الملتقى الأول لمؤلفي موقع مقالات
في إطار السعي إلى ترسيخ الكتابة العلمية الرصينة، اجتمع موقع مقالات في لقائه الأوّل بكتّابه ومؤلّفيه، في لقاءٍ يُراد له أن يكون اللبنة التأسيسية لمسار علمي واعٍ، بإشراف مؤسّس الموقع سماحة السيد الأستاذ أحمد الإشكوري رعاه الله، وبمعيّة اللجنة العلمية
في إطار السعي إلى ترسيخ الكتابة العلمية الرصينة، اجتمع موقع مقالات في لقائه الأوّل بكتّابه ومؤلّفيه، في لقاءٍ يُراد له أن يكون اللبنة التأسيسية لمسار علمي واعٍ، بإشراف مؤسّس الموقع سماحة السيد الأستاذ أحمد الإشكوري رعاه الله، وبمعيّة اللجنة العلمية.
استُهلّ اللقاء بتلاوةٍ عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها كلمةٌ توجيهية للسيد الأستاذ، حيث جاء في كلمة سماحة السيد الأستاذ أحمد الإشكوري رعاه الله جملةٌ من المرتكزات المنهجية التي تُشكّل الإطار العام للكتابة العلمية الرصينة، ويمكن تلخيصها في النقاط الآتية:
أولًا: التأليف العميق والتخصصي
وهو التأليف القائم على التحليل والنقد، لا على الوصف والتجميع، بما يضيف إلى المعرفة ولا يكررها.
ثانيًا: إنتاج أفكار جديدة أو رؤى علمية مسلّحة بالحجّة
إذ لا قيمة علمية لفكرةٍ لا تستند إلى برهان أو قراءة واعية للمصادر.
ثالثًا: تعدد المصادر والمقارنة بينها
بما يكشف عن المنهج، ويمنع الانغلاق، ويُنمّي القدرة النقدية لدى الكاتب.
رابعًا: مخاطبة القارئ المتخصص
من خلال لغة دقيقة واضحة، بعيدة عن التبسيط المُخلّ أو التعقيد غير المبرّر.
خامسًا: تجاوز النقل المجرد
وذلك بتقديم المعلومة العلمية مصحوبة بالتحليل، لا الاكتفاء بعرض الأقوال.
سادسًا: التحذير من التكرار
وهو إعادة إنتاج ما قاله السابقون دون تطوير أو إضافة حقيقية.
سابعًا: نقد الاكتفاء بالجمع والنقل
لأن الجمع وحده لا يصنع بحثًا، ولا ينهض بمشروع علمي.
ثامنًا: ضرورة ضبط الموضوع والمنهج
حتى لا يتحوّل البحث إلى سردٍ مشتّت أو معالجة غير منضبطة.
تاسعًا: الدقة في المصطلحات
إذ إن اضطراب المصطلح يؤدّي إلى اضطراب الفكرة نفسها.
عاشرًا: الالتزام بالموضوعية
في عرض الأخبار والآراء، دون انتقائية أو توجيه غير علمي.
الحادي عشر: سلامة اللغة والأسلوب
لأن الخطأ اللغوي قرينة على ضعف الضبط العلمي.
الثاني عشر: التمييز بين الرأي والحقيقة
حتى لا تُعرض الاجتهادات بوصفها مسلّمات علمية.
الثالث عشر: الأمانة العلمية والإنصاف
في التعامل مع الآراء المخالفة، وخدمة القارئ لا استعراض الذات.
الرابع عشر: البعد القيمي في الكتابة
استحضارًا لمسؤولية الكلمة أمام الله والضمير العلمي
ثم دارت محاورة علمية بنّاءة بين رئيس اللجنة العلمية والمشرف على الموقع الشيخ لطيف حسن البديري وأعضاء اللجنة العلمية وكتّاب الموقع، هدفت إلى رفع المستوى العلمي للتأليف والنشر، والانتقال من مجرّد النقل إلى التحليل والنقد ، وفي الختام، نؤكّد أن هذا اللقاء ليس فعالية عابرة، بل بداية لمسار علمي مسؤول، تُصان فيه الكلمة، وتُحترم المنهجية، ويكون العلم فيه خدمةً للحقيقة والقارئ معًا، لا تكرارًا لما قيل ولا استعراضًا لما كُتب، سائلين الله تعالى التوفيق والسداد للجميع.














