مهارات البحث العلمي

منهجية لكتابة البحث او المقال

تاليف

الشيخ د. عادل جاسم الوحيلي

إصدارات موقع مقالات

الفهرس

المقدمة

القسم الأول: أهمية البحث العلمي ومناهجه.

اولا: مفهوم البحث العلمي وأهميته.

أهمية البحث العلمي

  1. تطوير المعرفة
  2. حل المشكلات
  3. تحقيق التنمية
  4. دعم التعليم

ثانيا: خطوات البحث العلمي.

  1. ملاحظة المشكلة
  2. صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة
  3. وضع فرضية تناسب حل المشكلة
  4. النتائج
  5. تحليل النتائج وتطوير المعرفة

ثالثا: مناهج وأنواع البحث العلمي.

  1. خصائص مناهج البحث العلمي
  2. مناهج البحث العلمي
  3. أنواع البحوث

القسم الثاني: اختيار موضوع البحث.

الخطوة الأولى: تحديد المجال العام

الخطوة الثانية: تحديد اهتماماتك الشخصية

الخطوة الثالثة: مراجعة الدراسات السابقة

الخطوة الرابعة: تحديد المشكلة البحثية

القسم الثالث: مراجعة الأدبيات.

  1. اختيار مصادر المعلومات الموثوقة.
  2. خطوات عملية لاختيار وتقييم المصادر
  3. تقييم المؤلف
  4. خصائص الباحث الناجح.

القسم الرابع: اللغة المعرفية

  • المبحث الأول: تعريف اللغة المعرفية وأهميتها وخصائصها
  • المبحث الرابع: عملية إعداد خطاب بلغة معرفية
  • المبحث الثالث: المقارنة بين اللغة المعرفية وغيرها
  • المبحث الثاني: اللغة المعرفية – الرؤية الفلسفية والبعد المعرفي

القسم الخامس: الفرق بين البحث والمقال

الملحق النافع

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الطاهرين قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}[1] و{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}[2] المعرفة ضالة الأنسان والبحث هو وسيلة للعثور عليها، فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام):

(العلم سلطان، من وجده صال به، ومن لم يجده صيل عليه)[3].

كما ان طريق التكامل العلمي هو البحث والتأمل والاستدلال؛ ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح)[4].

كما ان البحث العلمي ليس مجرد أداةٍ أكاديمية، بل هو قاطرة التقدم التي تُحَوِّلُ المجتمعات من الظلام إلى النور، ومن التخلف إلى الازدهار. وتاريخ الأمم شاهدٌ على أن العِلمَ المُقْتَرِنَ بِالأَمَانَةِ وَالأَخْلَاقِ هو سرُّ بقائها وسيادتها. ورد عن امير المؤمنين (عليه السلام): (قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ)[5]، وقيمة الباحث ما يُقدِّمه من معرفةٍ تَخْدِمُ الإِنْسَانِيَّةَ. 

إن البحث العلمي اليوم هو عماد التقدم الحقيقي كما هو واضح. فالدول التي تقود العالم ليست الأغنى بثرواتها الطبيعية، بل بأبحاثها، بجامعاتها، بمختبراتها، بعقول علمائها.

والدول المتقدمة والمؤسسات العلمية والأكاديمية تهتم اهتماما كبير في جميع مجالات البحث العلمي وفي جميع الاختصاصات، وان جميع ما يشهده العالم من تطور في جميع العلوم ما هو الا نتائج البحوث العلمية، ومن هنا نجد الأنفاق المالي الكبير على البحوث العلمية وأعداد الأبحاث العلمية بالنسبة لا يضاهيها إنفاق في مجالات علمية أخرى وبكل بحسبه.


[1] – طه: 114

[2] – المجادلة: 11 

[3] – المعتزلي، ابن ابي الحديد، شرح مهج البلاغة، ج20، ص319، مؤسسة اسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع

[4] – الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج1، ص108، دار الحديث للطابعة والنشر

[5] – امير المؤمنين عليه السلام، نهج البلاغة، ج4، ص18، دار الذخائر، قم المقدسة.

ومما لابد من ذكره ان هذا الكتاب تم اعداده بناءً على المحاضرات التي ألقيت في الدورة التدريبية الثاني التي أقامها موقع مقالات في دار العلم للسيد الخوئي في النجف الأشرف، وان الأمثلة التي طرحت مع تنوعها الا انه تم في اغلبها مراعات التخصصات العلمية لأغلب طلبة الدورة ومع ذلك فان الأمثلة لا تعدو كونها امثلة تدريبية لا تحاكم فيه مع ان نتيجة الدراسات التي يمكن ان تقدم بموجب الأمثلة هي من تحدد نتائجها ومصادقيها.
جدير بالذكر ان الباحث قام بإعادة صياغة المتن واثراءه ببعض الإضافات في الأقسام الثلاثة الرئيسية، مع استحداث قسم اللغة المعرفية، وقسم خاص للتفريق بين البحث والمقال.
ما لديكم في هذا الكتاب هو مقدمة عن المهارات البحثية، حيث يتم مناقشة الموضوعات في ثلاثة اقسام رئيسية وقسمين اخرين يعتبران بمثابة فائدة ضرورية للباحث:
القسم الأول: يتناول مفهوم البحث العلمي وأهميته، ثم بيان خطوات البحث العلمي، بعد ذلك بيان مناهج وانواع البحث العلمي.
القسم الثاني: يتناول كيفية اختيار موضوع البحث من خلال خطوات رئيسية لابد للباحث من مراعاتها.
القسم الثالث: يتم تحديد النقاط الأساسية لمراجعة الادبيات، ويمكن توضيح الاستفادة من هذه الأقسام بالنقاط ادناه:

  • بيان المهارات الأساسية في البحث العلمي من خلال معرفة مناهج وأنواع البحث العلمي، مضافا الى معرفة هيئة البحث ومادته وقوة بيان الباحث.
  • شرح مفصل للخطوات اللازمة لإعداد البحث العلمي وفق منهجية علمية دقيقة.
  • تنمية مهارات الباحثين في النقد والتحليل في التعامل مع المصادر.
  • تعزيز مهارات الكتابة الأكاديمية والتوثيق لدى الباحثين.
  • بيان خصائص الباحث الناجح.

وبعد هذا البيان لا أنسى أن أتوجه بالشكر لكل من ساهم في إثراء هذه الدورة بأسئلتهم ومداخلاتهم، والتي أثْرَتِ الحوارَ وأكَّدَتْ حاجةَ الساحة العلمية إلى مثل هذه المبادرات، كما تجدر الإشارة الى ان قيام بعض الاخوة المشاركين في الدورة باعداد بحوث تم نشرها، وهذا مما يثير الاهتمام بمثل هذه الدورات لاسيما عندما تكون منتجة.

 أسأل الله أن يمن علينا بالتوفيق والقبول ويجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.

القسم الأول: مفهوم البحث العلمي وأهميته.

البحث العلمي: هو أسلوب منهجي منظم يهدف إلى استقصاء المعرفة وحل المشكلات من خلال جمع البيانات وتحليلها، باستخدام أدوات وأساليب علمية دقيقة.

وهو ثمرة الجهد المبذول في طلب الشيء ومعرفة حقيقته.

وأن البحث العلمي هو المركب الإضافي من البحث والعلم بانه دراسة مبنية على تقصي وتتبع لموضوع ما وفق منهج خاص لتحقيق هدف معين ويمكن القول ان البحث العلمي هو طلب المجهول.

كما ان البحث هو عملية تكون نتيجتها:

  • اما إضافة تصورات وأفكار جديدة:

حيث يقوم الباحث بإضافة تصورات وأفكار جديدة

 مثال في الفقه الإسلامي: مسألة الزكاة في المحاصيل المعروفة (القمح، الشعير، والتمر)، التصور الجديد: باحث معاصر يقترح: (ادخال المحاصيل المعدلة وراثيا والمزارع المائية تحت حكم زكاة المزروعات)

فيكون الباحث قد إضافة تصورا جديدا لكيفية تطبيق الأحكام الفقهية في ظواهر زراعية حديثة لم تكن موجودة سابقا.

  • واما حل مشكلة علمية:

قيام الباحث باقتراح حلول علمية لمشكلة واقعية أو نظرية.

مثال في القانون:

المشكلة: ارتفاع حالات الطلاق الإلكتروني دون وجود شهود أو أثبات، فيقترح الباحث اعتماد آلية توثيق الكرتونية رسمية عبر المحاكم الشرعية لضمان صحة الطلاق الإلكتروني وتفادي الطلاق التعسفي.

  • واما بيان غامض

يقوم الباحث بتناول قضية ما تم البحث فيها سابقا الا ان هناك مفاهيم أو أحكام مبهمة أو مشوشة تحتاج الى بيان ذلك ليرفع الغموض فيها.

 في تخصص الفقه الإسلامي مثاله:

 الكثير يخلط بين مفهوم القرض والبيع بالتقسيط ويضنون ان كلاهما حرام، فيكون الغموض:

هل البيع بالتقسيط حلال ام حرام؟ وهنا يقدم الباحث حلا ببحث تحت عنوان: (بيان الفرق بين القرض الربوي والبيع بالتقسيط وبيان الحكم الشرعي)

  • وما جمع متفرق

المعنى: جمع المعلومات والأبحاث المبعثرة حول موضوع معين في بحث واحد.

مثال:

جمع كل الأقوال الفقهية المختلفة حول (حكام زكاة الفطرة) في كتاب واحد مرتب، بدلًا من بقاء الأحكام في كتب متفرقة.

  • واما ترتيب مختلط

المعنى: إعادة تنظيم المعلومات التي كانت مشوشة أو غير مرتبة.

مثال: إعادة ترتيب الأدلة القرآنية والحديثية المتعلقة بموضوع (لإرادة الإلهية) بحسب الموضوعات (الإرادة التكوينية، الإرادة التشريعية)، بعد أن كانت مختلطة بلا تنظيم في المصادر القديمة.

  • واما اختصار مطول

المعنى: تلخيص الأبحاث المطولة بطريقة مركزة ومختصرة دون الإخلال بالمضمون.

مثال: تلخيص موسوعة ضخمة مثل (بحار الأنوار) إلى كتاب مختصر يركز فقط على الروايات المتعلقة بـأخلاق النبي صلى الله عليه وآله، دون حذف المهم.

  • واما تتميم ناقص

المعنى: استكمال أبحاث أو مسائل ناقصة لم تُعالج بشكل كامل.

مثال: بحث مسألة (حرمة الغيبة) واستكمال جوانب لم يبحثها السابقون، مثل غيبة الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة.

  • واما إصلاح خطأ

المعنى: تصحيح أخطاء علمية أو منهجية وقعت فيها البحوث السابقة.

مثال: تصحيح خطأ مشهور في علم الفلك القديم القائل بأن الأرض مركز الكون، عبر أبحاث علمية أثبتت أن الأرض تدور حول الشمس.

  • واما دحض شبهة

المعنى: الرد على شبهة أو اعتراض على قضية علمية أو دينية.

مثال: الرد على شبهة تقول: (أن الدين سبب التخلف) عبر بحث علمي يبين أن المجتمعات المتدينة الحقيقية كانت أصلًا لمظاهر التقدم والحضارة.

  • واما نقض نظرية

المعنى: إثبات بطلان نظرية علمية أو فلسفية قائمة، عبر أدلة جديدة.

مثال: نقض نظرية (الداروينية التقليدية) في التطور، من خلال الأدلة الجينية التي تثبت وجود قفزات خلقية لا تفسرها النظرية.

  • واما تفسير ظاهرة

المعنى: تقديم تفسير علمي أو عقلي لظاهرة غامضة أو ملتبسة.

مثال: تفسير ظاهرة (الاحتباس الحراري) تفسيرًا علميًا يوضح أثر انبعاثات الكربون الصناعي على ارتفاع درجات الحرارة.

  • واما إظهار حقيقة

المعنى: كشف حقيقة كانت خافية أو مشوهة.

مثال: إظهار حقيقة أن (لعلوم الإسلامية) سبقت النهضة الأوربية بقرون، عبر دراسة تاريخية موثقة تكشف دور العلماء المسلمين في تطوير الطب والرياضيات والفلك.

 وغير ذلك من الأغراض.

ويكون دور الباحث من خلالها بجمع الحقائق والدراسات ويستوفي فيها العناصر المادية والمعنوية حول موضوع معين دقيق في مجال التخصص.

ويكون للباحث منها موقف معين ليتوصل الى نتائج جديدة وتعتبر هذه النتائج غاية البحث العلمي.

ومع خلو البحث العلمي من كل ما تقدم فلا يمكن اعتباره بحثا علميا.

ويعتمد البحث العلمي على، أمور منها: الملاحظة[1]، التجربة، التحليل، والاستنتاج للوصول إلى حقائق جديدة أو تأكيد حقائق موجودة، مع مراعاة الموضوعية والدقة.

للبحث العلمي أركان لابد من تحققها وهي:

  • الموضوع: وهو أول خطوة يخطوها الباحث وهو محور العمل العلمي الناجح وصلب البحث والدراسة.

–        المنهج: هو الطريقة العلمية وسياتي بيانها.

  • الشكل: وهو الطريقة التي ينظم البحث من خلالها من قبيل كتابة العنوان، طريقة وضع الهوامش، تدوين الفهارس، استعمال العلامات، توازن الفصول، ونوع الخط وحجمه.

ومن هنا أصبح تقييم البحوث من خلال الاهتمام بهذه الأركان.

ويمكن بيان الفائدة في استخدام أدوات التنقيط لإظهار تسلسل الأفكار وترابطها، التمييز بين الجمل الرئيسة والفرعية، توضيح المقصود من الكلام، ونع اللبس والغموض.

[1] – الملاحظات في البحث العلمي تعني مجموعة من المعلومات أو الأفكار التي يدونها الباحث أثناء إعداد البحث. وتعتبر أدوات مساعدة تستخدم لتحليل البيانات، توثيق الملاحظات الميدانية، تسجيل الاقتباسات، الأفكار المستخلصة من المصادر، وأي تفاصيل تتعلق بالمراجع التي قد تُستخدم لاحقا. أو تسهيل عرض النتائج. والملاحظات قد تكون وصفية او تحليلية او نقدية.

أهمية البحث العلمي

تتضح أهمية البحث العلمي في:

  • تطوير المعرفة.
  • حل المشكلات.
  • تحقيق التنمية.
  • دعم التعليم.

مع التأكيد على أن أهمية البحث تقع في منحيين:
– الأهمية النظرية. والمراد منها تطوير الجانب النظري للمادة المبحوث فيها وربما تنتج قضايا جديدة في مجال المعرفة في ذلك الموضوع.
– الأهمية العملية. تتمخض هذه الأهمية من النتائج العملية التي يتوصل اليها الباحث ميدانيا في القضايا التي تصلح ان يكون لها مساحة ميدانية مثل الأبحاث التطبيقية في مجال التعليم ومعالجة المشكلات التي تواجه الطلاب مثلا في أساليب التدريس وغير ذلك، ومع نجاح تلك التطبيقات سوف تشجع الباحثين على القيام بتقديم أبحاث أخرى لتطوير تلك الأبحاث نظريا وعمليا
وتجدر الإشارة هنا الى ضرورة بيان أهمية البحث عند كتابة البحوث أيا كان نوعها فيبين الباحث ما يريد الوصول اليه في بحثه وهل انه سيضيف معرفة جديدة أو تطوير معرفة سابقة أو تكمن الأهمية في حل مشكلة مطروحة أو رد نظرية مغلوطة أو ما شاكل ذلك
هذه القضايا تقع ضمن إطار أهمية البحث العلمي، ولعل بيان أهداف البحث من الأمور المهمة، حيث سيتضح ذلك من خلال بيان الفراق بين أهمية البحث وأهداف البحث بشكل دقي.
جدير بالذكر أن أهداف البحث تحدد الإجابة على سؤال لماذا تقوم بهذا البحث العلمي، ويفترض أن يكون السؤال عن حاصل النتيجة العلمية للبحث، وعليه تكون أهداف البحث هي الأصل في البيان الذي يضعه الباحث في النتائج وهو من الأمور المهمة.
لان الفئة المستفيدة من البحث عادة تطلع على النتائج البحثية لتحديد ما إذا كان البحث يدخل في مرادها أو لا، علما ان الضعف في تحديد أهداف البحث قطعا سيؤدي الى التخبط في البحث وعندها لا تنطبق نتائجه مع الأهداف ولا يعدو كون البحث مجرد أنشاء وكذا النتائج.
كما يمكن التأكيد على أن الأهداف عادة ما تكون داخل البحث العلمي، بخلاف الأهمية.
مثلا: عندما يقع البحث حول فايروس كورونا ولأجل معالجة هذه المشكلة لابد من تحديد حقيقة فايروس كورونا، وهنا وقعت المشكلة في تحديد حقيقة كورونا التي اختلفت الأبحاث عن حقيقتها فبعظهم وصفه بان له علاقة بالجهاز التنفسي، وأخر قيل انه نوع من أنواع الفيروسات، وأخر وصفه بانه بكتريا وهكذا، ولهذا انصبت الأبحاث على التأكد من حقيقة الفايروس قبل البدا بالعلاج.
أذن هدف البحث ينصب على معرفة حقيقة المشكلة وعندما يكون هذا هدفك فينبغي أن تتخذ منهج معين يحقق هذا الهدف.
ولا يصح اختيار منهج لا يتناسب مع المشكلة والهدف من البحث حتى يكون المنهج هو الأمثل في تحقيق الهدف، والحقيقة التي تغيب على الكثيرين ان مع عدم تحديد الأهداف لا يمكن ان نسمي هذا بحثا علميا بل يمكن ان نصفه بانه يشبه البحث العلمي
مثال أخر: لو أردنا أجراء بحث حول اللغة العربية مثلا إثر التفوق في مادة اللغة العربية على المستوى العام لباقي المواد الدراسية لتلاميذ المدراس الحكومية هل أن تفوقه هذا يساعده في فهم المواد الأخرى كالطبيعيات مثلا فلو كان الجواب نعم أن فهم اللغة العربية تساعد في فهم المواد الأخرى فيكون فهمه للغة وسيلة لفهم المواد الأخرى، وأما إذا أخفق فلابد أن تكون النتائج عكسية، أو مثلا حفظ القران هل يساعد الطالب في فهم اللغة العربية؟
وأما العلاقة بين الأهداف والأهمية فهي متعلقة ببعضها من جهة تحقق الأولى يؤدي الى تحقق الأخرى أي أنك إذا حققت أهدافك في البحث فإنك ستصل الى أهمية البحث.
وعليه تحديد الأهداف امر غاية في الأهمية وله علاقة مباشرة بالأهمية فالأهداف هي السبيل للوصول الى الحقيقة.
والاهداف لها علاقة بحقيقة المشكلة وعند دراسة المشكلة ربما نصل الى التنبأ بما يحدث أو بالنتائج المتوقعة وعليه لابد ان يسعى الباحث الى تقديم شيء جديد، ومن الخطأ الكبير ان يجعل الباحث لنفسه اهداف موسوعية كبيرة ربما يصعب تحقيقها والباحث الناحج الذي يحقق اهداف محددة ذا ثمرة علمية يمكن الاستفادة منها
وأخيرا يمكن القول إن أهمية البحث العلمي يمكن اعتبارها ضمن الإطار الخارجي التي يستفاد منها المجتمع على مستوى المستهدف سواء كان على مستوى الطلاب أو الباحثين والأوساط العلمية أو المجتمع بشكل عام كما تم تحديده من قبيل تطوير المعرفة وحل المشكلات وتحقيق التنمية ودعم التعليم وهكذا.

1- تطوير المعرفة:

يساهم البحث العلمي في توسيع حدود المعرفة البشرية واكتشاف حلول جديدة للمشكلات.

أمثلة حول تطوير المعرفة بواسطة البحث العلمي:
المجال الطبي:
الموضوع: تطوير اللقاحات باستخدام تقنيات MRNA.
الوصف: نلاحظ وصف المشكلة:
في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان تطوير اللقاحات يعتمد في الغالب على الأساليب التقليدية.
مثلا: استخدام الفيروسات المُضعفة أو المُعطلة لتحفيز الاستجابة المناعية.
هنا يأتي دور الأبحاث العلمية إذ ابدأ العلماء في دراسة طرق جديدة لتطوير اللقاحات باستخدام تقنية (MRNA) أي (الحمض النووي الريبوزي المرسال). هذه التقنية تعتمد على إدخال تعليمات وراثية إلى الجسم ليُنتج البروتينات المناعية ذاتياً.

2- حل المشكلات:

يساعد البحث في إيجاد حلول علمية ومنهجية للمشاكل التي تواجه الأفراد والمجتمعات.
أمثلة حول إمكانية قيام البحث العلمي بحل المشكلات:

المثال الأول: زراعة الأعضاء البشرية:

المشكلة:
في السابق، كانت هناك شكوك حول جواز زراعة الأعضاء بسبب مسائل تتعلق بحرمة جسد الإنسان وملكية الأعضاء وغير ذلك.

دور البحث العلمي:
من خلال البحث العلمي، تبيّن أن عمليات زراعة الأعضاء يمكن أن تتم مع الحفاظ على كرامة الإنسان، وأن التبرع بالأعضاء قد ينقذ حياة الآخرين.

النتيجة:
أصدرت العديد من الفتاوى التي تُجيز زراعة الأعضاء بشرط الحصول على إذن المتبرع أو ورثته، على أن لا يؤدي ذلك إلى الإضرار بحياة المتبرع.

المثال الثاني: التعامل مع النجاسات في المختبرات الطبية:

المشكلة:
أثيرت إشكاليات فقهية حول استخدام المواد النجسة أو المشتقة من الكائنات المحرمة في الأدوية واللقاحات.

دور البحث العلمي:
من خلال البحث العلمي، أُثبت أن بعض هذه المواد تخضع لعمليات كيميائية تُحوِّلها إلى مواد أخرى (الاستحالة)، مما يُغيّر حكمها الفقهي.

النتيجة:
أقر الفقهاء بجواز استخدام هذه المواد في حال ثبوت الاستحالة الكاملة، خصوصاً إذا كانت ضرورية طبياً.

الخلاصة:
البحث العلمي يُسهم في إيجاد حلول للمشكلات الفقهية المعاصرة من خلال توضيح الحقائق العلمية وتقديم بدائل عملية، مما يساعد الفقهاء على إصدار أحكام تتناسب مع الواقع.

3- تحقيق التنمية:

يسهم البحث العلمي في التقدم الاقتصادي والاجتماعي من خلال الابتكارات وتحسين الإنتاجية، فالبحث العلمي يعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تعزيز الابتكار وتحسين الإنتاج، فهو يسهم في تطوير حلول مبتكرة وتحسين الكفاءة والإنتاجية في مختلف القطاعات:

أ‌- تعزيز الابتكار:
البحث العلمي يوفر بيئة لتحفيز الابتكار من خلال إيجاد حلول جديدة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
مثلا: الصناعات الدوائية:
تطوير لقاحات وأدوية جديدة من خلال البحث الطبي، مثل لقاحات الأمراض الوبائية (كوفيد-19).
تأثيره: تحسين الصحة العامة وتقليل التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالرعاية الصحية.

ب‌- تحسين الإنتاجية وتقليل التكاليف
البحث العلمي يسهم في تحسين طرق الإنتاج وجعلها أكثر كفاءة وفعالية.
مثلا: الزراعة الذكية:
استخدام تقنيات الري الحديث وتحسين المحاصيل عبر أبحاث الهندسة الوراثية.
تأثيره: زيادة الإنتاج الزراعي وتقليل الهدر المائي.

ج- تحقيق التنمية الاجتماعية وتحسين جودة الحياة.
البحث العلمي يعالج التحديات الاجتماعية مثل التعليم، الصحة، والتغير المناخي.
التعليم:
– تصميم مناهج تعليمية مبتكرة باستخدام التكنولوجيا.
– تأثير تعزيز مهارات الطلاب وتحقيق الابتكار.

الصحة العامة:
– أبحاث التغذية التي تحسن جودة الأطعمة وتقليل الأمراض المرتبطة بسوء التغذية.
– تأثير تقليل الإنفاق على الرعاية الصحية وزيادة إنتاجية الأفراد.
د- دعم الاقتصاد المعرفي.
الأبحاث تسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة بدلاً من الموارد الطبيعية فقط.
الخلاصة:
يسهم البحث العلمي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر الابتكار وتحسين الإنتاجية في مختلف القطاعات.

4- دعم التعليم:

يعزز البحث العلمي من جودة التعليم من خلال توفير نتائج علمية تُستخدم كمصادر موثوقة في مجلات التعليم، فالبحث العلمي ليس فقط مصدرًا للمعرفة، بل أداة فعّالة لتحسين جميع جوانب العملية التعليمية، مما ينعكس إيجابيًا على جودة التعليم ومخرجاته.

أ- تطوير المناهج التعليمية:
حيث تقوم الأبحاث العلمية على تصميم مناهج مبتكرة لتحسين المهارات العقلية للطلاب.

ب- تحسين استراتيجيات التدريس:
استخدام نتائج الأبحاث لتحديد طرق التدريس الأكثر فعالية، مثل استخدام التعلم التعاوني أو التعليم القائم على المشاريع.

ج- تطوير التكنولوجيا:
يسهم البحث العلمي في تطوير تقنيات حديثة تُحسن حياة الإنسان وإيجاد تقنيات تكنلوجية تقع في خدمة الإنسان في كافة المجالات.

القسم الثاني: خطوات البحث العلمي

هناك خطوات أساسية لابد لكل باحث من اتباعها، اذ بدونها يتخبط الباحث وسط تلاطم أمواج من معلومات غير محددة، لمشاكل غير معروفة، لا يمكن من خلالها فرض نتائج مرجوة وتتلخص بما يلي:

ملاحظة أو رصد المشكلة:

امثلة:

–        مثال1:

أ‌-      ملاحظة المشكلة:  ملاحظة ظاهرة المعاملات المصرفية الحديثة، كما في الحسابات البنكية والقروض الربوية.

ب‌-  صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة: ما حكم فتح حساب بنكي في بنك ربوي وهل الفوائد تعد من الربا المحرم شرعا؟

  • وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي: ان الفوائد البنكية تدخل ضمن مفهوم الربا المحرم لانها زيادة مشروطة في القرض.
  • التجربة أو جمع الادلة: بعد ذلك يأتي دور التجربة أو جمع الأدلة: التتبع الاستقرائي والاجتهادي، من القران (أحل الله البيع وحرم الربا)[1]، من السنة (أحاديث الربا)، القواعد الأصولية.

ج‌-   النتائج:  استنباط الحكم الشرعي المبدئي: يتوصل الباحث الى ان الفوائد البنكية تماثل الربا في الجوهر فيصدر حكما اوليا بتحريمها.

  • تحليل النتائج وتطوير المعرفة: بعد تحليل الأدلة من قبل الفقيه تكون النتائج مرتبطة بالمقاصد الشرعية مثل حفظ المال ومنع الظلم وملاحظة الحالات الاستثنائية كالضرورة.

–        مثال2:

  • ملاحظة المشكلة: اكتشف العلماء أن اللقاحات التقليدية تحتاج إلى وقت طويل لتطويرها وقد تواجه صعوبات في بعض الأمراض.

ب‌-  صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة: هل يمكن استخدام تقنية mRNA لتطوير لقاحات أسرع وأكثر فعالية؟

ت‌-  وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي: إذا تم استخدام تقنية (MRNA)، يمكن تطوير لقاحات بسرعة أكبر مع فعالية أعلى وأمان معقول.

ث‌-  التجربة[2] أو جمع الادلة:

حيث أُجريت تجارب على الحيوانات والبشر لاختبار فعالية وسلامة اللقاحات المبنية على تقنية mRNA.

ج‌-   النتائج: يمكن من خلال ملاحظة النتائج أثبات نجاح العملية البحثية كما في معرض المشكلة البحثية فنقول:

أثناء جائحة COVID-19، أثبتت هذه التقنية نجاحها من خلال لقاحات مثل Pfizer-BioNTech وModerna، حيث تم تطويرها في وقت قياسي مقارنة بالطرق التقليدية.

ح‌-   تحليل النتائج وتطوير المعرفة: من خلال تحليل النتائج وما وصلت الهيا التجارب ثبت إمكان تطويرها الى حل مشكلات أخرى حيث أظهرت النتائج أن تقنية mRNA ليست فعّالة فقط، بل مرنة أيضاً لتطوير لقاحات لأمراض أخرى مثل الإنفلونزا والسرطان.

كما أن الأثر لهذه المعرفة هو: إن هذه التقنية وفّرت فهماً أعمق لكيفية استجابة الجسم للمناعة المكتسبة، ومن هنا شكّلت هذه الأبحاث نقطة انطلاق لعصر جديد في تطوير اللقاحات والأدوية الجينية.

  • مثال 3:

أ‌-      ملاحظة المشكلة:

انتشار التعامل (بالبيتكوين والعملات الرقمية) المشفرة في العالم الإسلامي

ب‌-   صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة: ما حكم التعامل بعملة البيتكوين شرعا؟ وهل تعد مالا شرعا؟ 

ت‌-   وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي:

قد تعتبر عملة البتكوين مالا معتبرا شرعا إذا تحقق فيه العرف المالي والثقة العامة.

ث‌-   جمع الادلة: تتبع مفهوم المال في الفقه، شروط العوض، قاعدة الناس مسلطون على أموالهم، اقوال الفقهاء المعاصرين.

ج‌-   النتائج: اتضح ان اغلب الآراء ترى الجواز المشروط بشرط خلوه من الغرر والاحتيال.

ح‌-    تحليل النتائج وتطوير المعرفة:

خ‌-   يحلل الحكم في ضوء المقاصد (حفظ المال، منع الجهالة)، ويناقش هل ان ذلك يستدعي تدخل الدولة في تنظيمه وضمانه.

  • مثال 4: حجية خبر الواحد

أ‌-      ملاحظة المشكلة: الخلاف بين الفقهاء حول قبول خبر الواحد (في العقائد أو الفروع).

ب‌-   صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة: هل خبر الواحد حجة في اثبات الحكم الشرعي؟

ت‌-   وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي: خبر الواحد حجة في الفروع لا العقائد إذا كان ثقة.

ث‌-   جمع الأدلة (التحقيق): مراجعة الأدلة من الكتاب والسنة، مثل (ا ن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)، وأقوال الأصوليين.

ج‌-   النتائج:  خبر الثقة حجة في الفروع باتفاق المتأخرين مع خلاف في العقائد.

ح‌-    تحليل النتائج وتطوير المعرفة: تحليل الفرق بين الظني والقطعي.

–        مثال 5: البداء

  • ملاحظة المشكلة (الملاحظة البحثية): وجود لبس في فهم مفهوم البداء عند الشيعة.

ب‌-  صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة: هل تعني عقيدة البداء نسبة الجهل الى الله؟

ت‌-   وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي: البداء لا يعني الجهل، بل يعني اظهار ما كان مخفي على الناس[3].

ث‌-   جمع الأدلة (التحقيق): مراجعة روايات البداء، اقوال الائمة عليهم السلام، تعريفات العلماء مثل الشيخ المفي.

ج‌-   النتائج: البداء من عقائد الامامية، ولا يتنافى مع علم الله، بل معناه تغيير التقدير المعلق بسبب دعاء أو صدقة.

  • تحليل النتائج وتطوير المعرفة:

يشرح الفرق بين التقدير المحتوم والمعلق، ويستدل عقليا وكلاميا على تنزيه الله عن الجهل.

–        مثال 6: أخلاقي (الغيبة في المجالس الاجتماعية)

  • ملاحظة المشكلة: شيوع الغيبة في المجالس باسم (النقاش أو التحذير)

ب‌-  صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة: ما ضابط الغيبة المحرمة؟ وهل يستثنى منها شيء؟

ت‌-   وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي: الغيبة محرمة الا في موارد محددة كتحذير المؤمن من الضرر.

ث‌-   جمع الادلة: الرجوع الى الأدلة كما في القران: (ولا يغتب بعضكم بعضا)[4]، الروايات: (الغيبة اشد من الزنا)[5]، وفتاوى الفقهاء.

ج‌-   النتائج: الغيبة محرمة الا لضرورة شرعية مثل رد المظالم أو الشهادة.

ح‌-    تحليل النتائج وتطوير المعرفة: يحلل خطر الغيبة على المجتمع وكيف تؤدي الى فساد النية والعلاقات.

–        مثال 7: مقتل الأمام الحسين مسؤولية الأمة.

  • حظة المشكلة: كثرة التساؤلات التاريخية حول سكوت الامة عن نصرة الامام الحسين عليه السلام.

ب‌.   صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة: لماذا تخلى الناس عن نصرة الامام الحسين عليه السلام رغم علمهم بمنزلته؟

ت‌.    وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي: ضعف الوعي السياسي والديني والخوف من بطش السلطة وشراء الذمم[6].

ث‌.    جمع الأدلة (التحقيق): تحليل خطب الامام الحسين عليه السلام، رسائله الى اهل الكوفة، مواقف الناس، وسلوكيات الحكم الاموي.

ج‌.    النتائج: ظهرت ملامح الانحراف في وعي الامة منذ السقيفة.

ح‌.     تحليل النتائج وتطوير المعرفة: ربط الحدث بمنهج الإصلاح الذي اختطه الأمام الحسين، وفهم الأمام الحسين على انه نهضة ممتدة لا حدث معزول.

 

الخلاصة: أن البحث العلمي أسهم بشكل مباشر في تطوير المعرفة من خلال استبدال الأساليب التقليدية بأخرى مبتكرة وأكثر كفاءة، مما يفتح آفاقاً جديدة في الاختصاصات التي تتناولها تلك البحوث.


[1] – البقرة: 275.

[2] – هنا تستخدم التجربة على فرض ان هذه العلوم من العلوم التجريبية

[3] – يمكن تغيير الفرضية اذا كان الباحث يعتقد خلاف ذلك.

[4] – الحجرات:22

[5] – الصدوق، محمد بن علي ابن قولويه القمي، الخصال، ص63، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم المقدسة.

[6] – ربما يقوم باحث بفرضية أخرى ويوعز ذلك الى إن الأنصار كانوا مغيبين مثلا او انقطعت بهم السبل.

القسم الثالث: مناهج البحث العلمي وأنواعه:

مناهج البحث العلمي هي الأساليب والخطوات المنظمة التي يستخدمها الباحث لجمع البيانات وتحليلها، بهدف الوصول إلى حقائق أو حلول للمشكلات أو اختبار فرضيات.

كل منهج من مناهج البحث العلمي له استخداماته وخصائصه التي تناسب نوع الدراسة وأهدافها، علما أن اختيار المنهج المناسب يعتمد على طبيعة المشكِلة البحثية والموارد المتاحة.

خصائص مناهج البحث العلمي:

– تعتمد على التخطيط المنهجي.
– تهدف إلى توفير إجابات علمية دقيقة.
– تتناسب مع طبيعة الدراسة وموضوعها.
– تعتمد على أدوات وتقنيات محددة لجمع البيانات.

مناهج البحث العلمي:

فيما يلي أهم مناهج البحث العلمي وتصنيفاتها:

1. المنهج الوصفي: 

وهو منهج يهتم بوصف الظواهر كما هي على أرض الواقع وتحليل خصائصها وعلاقاتها.

المجالات: العلوم الاجتماعية، التعليم، الاقتصاد.

الأدوات: استبيانات، مقابلات، ملاحظات.

الأمثلة:

المثال 1: دراسة عن أسباب التسرب المدرسي في المناطق الريفية.

نوع الدراسة: دراسة اجتماعية تحليلية (كمية ونوعية). 

ملاحظة المشكلة: ارتفاع معدلات التسرب المدرسي بين الطلاب في القرى الريفية مقارنة بالمناطق الحضرية. 

صياغة السؤال البحثي: ما الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المؤدية إلى التسرب المدرسي في المناطق الريفية؟ 

الفرضية: الفقر وبُعد المدارس والعادات المجتمعية (مثل تشجيع العمل المبكر) من أبرز أسباب التسرب. 

المنهج: 

  • المنهج الوصفي التحليلي: جمع البيانات عبر: 
  • المقابلات مع الأسر والمدرسين. 
  • تحليل الإحصاءات الرسمية من وزارة التعليم. 
  • أدوات البحث: استبيانات + دراسات حالة. 

خطوات التطبيق: 

  1. اختيار عينة من القرى ذات أعلى معدلات تسرب.
  2. رصد العوامل المشتركة (مثل: بعد المدرسة عن المنزل، حاجة الأسرة لدخل الطفل).
  3. تحليل السياسات الحكومية الحالية لمواجهة المشكلة.

التحليل:

– تحليل تأثير العامل الاقتصادي (الفقر) مقابل العامل الثقافي (تقاليد الزواج المبكر). 

– تقييم فاعلية برامج الدعم المالي (مثل منح الطلاب). 

النتائج: 

– قد تظهر أن ٧٠٪ من المتسربين يعود سببهم إلى الحاجة للمساعدة في الأعمال الزراعية. 

الخاتمة: 

  • الحلول يجب أن تكون متكاملة: 
  • اقتصادية: توفير دعم مالي للأسر. 
  • اجتماعية: تغيير المفاهيم حول أهمية التعليم. 
  • هيكلية: بناء مدارس أقرب للتجمعات السكانية. 

المثال 2: تحليل رضا العملاء عن خدمة معينة باستخدام استبيان.

نوع الدراسة: دراسة ميدانية تحليلية تعتمد على منهج المسح. 

ملاحظة المشكلة: انخفاض معدل رضا العملاء عن جودة الخدمة المقدمة في قطاع معين (مثل الخدمات المصرفية أو الاتصالات). 

صياغة السؤال البحثي: ما مستوى رضا العملاء عن الخدمة المقدمة، وما العوامل المؤثرة في تحسين أو تدهور تجربتهم؟ 

الفرضية: هناك علاقة بين جودة الخدمة (السرعة، الدقة، التعامل مع الشكاوى) ومستوى رضا العملاء. 

المنهج: 

  • المنهج الوصفي التحليلي: تحليل بيانات الاستبيانات الكمية والنوعية.
  • أدوات البحث: تصميم استبيان إلكتروني أو ورقي يشمل مقاييس (مثل مقياس ليكرت)[1] لتقييم: 

  – جودة الخدمة. 

  – سرعة الاستجابة. 

  – تجربة المستخدم الشاملة. 

خطوات التطبيق: 

  1. تحديد عينة ممثلة للعملاء (حجم العينة وخصائصها الديموغرافية).
  2. تصميم الاستبيان وضبطه (الصدق والثبات).
  3. جمع البيانات وتحليلها إحصائياً (مثل استخدام النسب المئوية، الانحراف المعياري، تحليل الانحدار).

التحليل: 

  • تحديد أكثر العوامل تأثيراً في الرضا (مثل: التأخير في الخدمة يفاقم السخط). 
  • مقارنة النتائج بمعايير الجودة العالمية. 

النتائج: 

– قد تظهر النتائج أن ٦٠٪ من العملاء غير راضين عن وقت الانتظار، بينما ٨٠٪ راضون عن التعامل مع الموظفين. 

الخاتمة: 

– الدراسة توضح ضرورة تحسين نقاط ضعف محددة (مثل تقليل وقت الانتظار). 

– أهمية الاستمرار في رصد رضا العملاء دورياً لضمان التطوير المستمر. 

المثال3: ظاهرة الطلاق في المجتمعات الإسلامية.

وهي دراسة وصفية فقهية واجتماعية.

ملاحظة المشكلة: تشهد المجتمعات الإسلامية ارتفاعا في نسبة الطلاق.

–        صياغة سؤال بحثي لتتم معالجة المشكلة:

ما هو واقع ظاهرة الطلاق في المجتمعات الإسلامية واسبابها الرئيسية

–        وضع فرضية تناسب حل المشكلة وهي:

 الطلاق وان كان مباحا لكنه تحول الىظاهرة سلبية.

  • المنهج: يعتمد المنهج الوصفي التحليلي من خلال وصف النصوص الشرعية ثم رصد إحصاءات الطلاق في بلدان مختلفة، وتحليل الأسباب الاجتماعية. ثم دراسة الاثار الناتجة من انتشار الطلاق على الفرد والمجتمع.
  • خطوات التطبيق: جمع المادة العلمية مثل الايات الخاصة في سورة الطلاق، والأدلة

 الأخرى، واقوال الفقهاء.

  • وصف التشريع للطلاق بانه الحل الأخير.
  • التحليل: تحليل الفجوة بين النظرية الفقهية والتطبيق الاجتماعي، ثم تحليل دور ضعف الثقافة الدينية والمشاكل الاقتصادية.
  • النتائج: لا يجب ان يكون الطلاق المشرع في الإسلام سببا في تفكك الاسرة وانما إساءة استعمله وفهمه هو السبب.
  • الخاتمة: بينت الدراسة ان ظاهرة الطلاق تحتاج الى معالجة متعددة:

منها فقهية لضبط الاحكام.

ومنها اجتماعية تعالج الأسباب.

ومنها تربوية تعيد بناء وعي الاسرة.

[1] – مقياس ليكرت (Likert Scale): هو أحد أدوات القياس الكمي المستخدمة في الاستبيانات لقياس اتجاهات الأفراد أو آرائهم أو مواقفهم تجاه ظاهرة معينة، مثل رضا العملاء أو تقييم الخدمات. 

خصائص مقياس ليكرت 

  1. تدرج القيم: يعتمد على تدرج من الإجابات (عادةً من 3 إلى 7 خيارات).
  2. طبيعة رقمية: يمكن تحويل الإجابات إلى قيم رقمية لتحليلها إحصائياً.
  3. المرونة: يُستخدم في مجالات متنوعة (العلوم الاجتماعية، التسويق، التعليم، وغيرها).

نموذج تدرجات: (موافق / محايد / غير موافق)، (تضيف خيارات مثل “أوافق إلى حد ما” أو “لا أوافق إلى حد ما”). 

الخلاصة: مقياس ليكرت أداة فعالة لتحويل الآراء النوعية إلى بيانات كمية قابلة للتحليل الإحصائي، لكنه يحتاج إلى تصميم دقيق للأسئلة وتفسير النتائج بحذر.

2- المنهج التجريبي:

وهو يعتمد على التحكم في المتغيرات لدراسة العلاقة بين السبب والنتيجة.

المجالات: العلوم الطبيعية[1]، والطب[2]، وعلم النفس[3].

الأدوات: تجارب مختبرية أو ميدانية.

الأمثلة:

المثال1: في علم النفس الاجتماعي (تاثير العقل الجمعي).

المشكلة البحثية: تاثير العقل الجمعي هل هي مشكلة حقيقية؟

القيام بدراسة تجريبية ميدانية لاثبات ذلك ثم نقدم دراسة علاجية.

تكون الدراسة تحت عنوان (إثر الضغط الجماعي على اتخاذ القرار الفردي) مثلا.

الهدف من الدراسة: قياس مدى تاثير الفرد براي الجماعة حتى لو كان مخالفا لقناعته.

اجراء البحث التجريبي الميداني[4]:

يتم دعوة مجموعة من الأشخاص الى جلسة اختبار بصري)، حيث يعرض عليهم خط رئيسي، وثلاث خطوط مختلفة الطول، ثم يطلب منهم تحديد أي الخطوط الثلاثة يطابق الخط الرئيسي.

ملاحظة: لا نجاح التجربة نستعين بمجموعة من المشاركين، يتم الاتفاق معهم على ان تكون اجابتهم خاطئة، ويتم رصد الشخص الحقيقي (موضوع التجربة)، هل سيتبع راي الجماعة ام يتمسك باجابته الصحيحية؟

مكان التجربة: قاعة تدريب طبيعية.

النتيجة المتوقعة: كير من الافراد يغيرون اجاباتهم الصحيحة ويوافقون الجماعة، مما يدل على قوة التاثير الاجتماعي. ثم تكررالتجربة ليصح الاستقراء[5].

 فائدة:

هذه النتائج المتمخضة عن هذه التجربة تنفع في أمور عدة:

منها: لو كانت النتيجة ان عموم افراد المجتمع تتاثر بالعقل الجمعي، فانها تفتح الباب للعمل على معالجة تحقق تمسك الفرد بما يراه صحيح ولا يخضع لعلو الأصوات.

منها: لو كانت الدراسة تثبت عدم امكان معالجة هذه الظاهرة، فلابد من استغلال تلك الظاهرة استغلالا إيجابيا في التاثير على المجتمع من خلال تزريق المفاهيم الحقة والصفات الحميدة للمجتمع بواسطة تاثير العقل الجمعي.

المثال2: اختبار فعالية دواء جديد لعلاج مرض معين.

نوع الدراسة: تجربة سريرية عشوائية مُحكمة (Randomized Controlled Trial – RCT). 

ملاحظة المشكلة: وجود مرضى لا يستجيبون للأدوية الحالية لمرض معين (مثل السكري النوع الثاني)، مما يتطلب تطوير علاجات أكثر فعالية. 

صياغة السؤال البحثي: 

هل الدواء الجديد (X) أكثر فعالية من العلاج القياسي في خفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري النوع الثاني؟ 

الفرضية: 

الدواء الجديد (X) يُحسن التحكم في مستويات السكر بشكل أفضل من العلاج الحالي بعد 12 أسبوعاً من الاستخدام. 

المنهج التجريبي: 

  1. التصميم: مجموعتان:

     – المجموعة التجريبية: تتلقى الدواء الجديد (X). 

     – المجموعة الضابطة: تتلقى العلاج القياسي (مثل الميتفورمين). 

   – التوزيع العشوائي: يتم توزيع المرضى عشوائياً على المجموعتين لضمان تكافؤ الخصائص (مثل العمر، الجنس، شدة المرض). 

  1. المتغيرات:

   – المتغير المستقل: نوع الدواء (الجديد، القياسي). 

   – المتغير التابع: مستوى السكر التراكمي (HbA1c) بعد 12 أسبوعاً. 

   – المتغيرات الضابطة: الجرعة، المدة، النظام الغذائي للمرضى. 

  1. الأدوات:

   – فحوصات مخبرية لقياس (HbA1c). 

   – استبيانات لتقييم الآثار الجانبية. 

خطوات التطبيق: 

  1. اختيار العينة:

   – معايير الاشتراك: مرضى سكري النوع الثاني، أعمار 18-65 سنة. 

   – معايير الاستبعاد: مرضى الكبد أو الكلى. 

   – حجم العينة: 200 مريض (100 لكل مجموعة). 

  1. التدخل:

   – إعطاء الدواء وفق بروتوكول محدد. 

   – المتابعة كل 4 أسابيع. 

  1. جمع البيانات:

   – قياس (HbA1c) قبل وبعد التجربة. 

   – تسجيل الآثار الجانبية. 

 التحليل الإحصائي: 

– مقارنة المتوسطات: استخدام اختبار (T-test) لمقارنة مستويات (HbA1c) بين المجموعتين. 

– تحليل التباين (ANOVA): إذا كانت هناك مجموعات متعددة. 

النتائج المتوقعة: 

– انخفاض (HbA1c) بنسبة 1.5% في المجموعة التجريبية مقابل 0.8% في الضابطة. 

 الخاتمة: 

الدواء الجديد (X) فعال بشكل معنوي، لكن يجب دراسة آثاره طويلة المدى قبل التعميم. 

المثال3: دراسة تأثير طريقة تدريس جديدة على أداء الطلاب.

نوع الدراسة: تجربة ميدانية في التعليم (Quasi-Experimental Design). 

ملاحظة المشكلة: 

انخفاض التحصيل الدراسي في مادة الرياضيات لدى طلاب الصف الخامس بسبب الاعتماد على التلقين. 

صياغة السؤال البحثي: 

هل يؤدي تطبيق طريقة التعلم النشط (Active Learning) إلى تحسين درجات الطلاب في الرياضيات مقارنة بالطريقة التقليدية؟ 

الفرضية: 

الطلاب الذين يدرسون بالتعلم النشط يحققون درجات أعلى بنسبة 20% في الاختبارات. 

المنهج التجريبي: 

  1. التصميم: مجموعتان:

     – التجريبية: تدرس بالتعلم النشط (مناقشات، مشاريع جماعية). 

     – الضابطة: تدرس بالطريقة التقليدية (محاضرات). 

   – ملاحظة: قد لا يكون التوزيع عشوائياً كاملاً بسبب تقسيم الفصول. 

  1. المتغيرات:

   – المستقل: طريقة التدريس. 

   – التابع: درجات الاختبار النهائي. 

   – المتغيرات الضابطة: عمر الطلاب، المدرس، المنهج الدراسي. 

 خطوات التطبيق: 

  1. اختيار العينة:

   – فصلان دراسيان (كل فصل 30 طالباً). 

   – ضمان تكافؤ المستوى التعليمي المبدئي عبر اختبار قبلي. 

  1. التدخل:

   – تطبيق التعلم النشط لمدة 8 أسابيع. 

   – تقييم الأداء أسبوعياً عبر تمارين قصيرة. 

  1. جمع البيانات:

   – اختبار قبلي وبعدي موحد للمجموعتين. 

   – ملاحظة تفاعل الطلاب في الفصل. 

التحليل الإحصائي: 

– اختبار (T-test): لمقارنة متوسط الدرجات بين المجموعتين. 

– تحليل التغاير (ANCOVA): لضبط تأثير الدرجات القبلية. 

النتائج المتوقعة: 

– ارتفاع متوسط الدرجات من 60% إلى 75% في المجموعة التجريبية. 

الخاتمة: 

التعلم النشط يحسن الأداء، لكن نجاحه يعتمد على تدريب المدرسين وتوفير الموارد. 


[1] – كما في الفيزياء مثلا: تدرس: المادة، الطاقة، الحركة، الاقوة، الضوء، الكهرباء. أو الكيمياء تدرس: العناصر، المركبات، تركيب المادة. أو علوم الأرض تدرس: المعادن، المناخ، الزلزال، البراكين.

[2] – يدرس: التشريح، وظائف الأعضاء، الامراض، العلاج، الوقاية.

[3] – تدرس: العقل، السلوك الإنساني، كيف يفكر الانسان، كيف يشعر، كيف يتصرف، الصحة النفسية.

[4] – ملاحظة: لا يشترط ان تكون الدراسة الميدانية في مكان مفتوح، بل يمكن اجرائها في قاعة.

[5] – هذه الدراسة يمكن ان اعتبارها تجريبية استقرائية.

3- المنهج الكمي:

يعتمد على جمع وتحليل البيانات الرقمية لفهم الظاهرة وقياسها.

المجالات: الاقتصاد[1]، التسويق[2]، العلوم الطبيعية[3].

الأدوات: استبيانات مغلقة، تحليل إحصائي.

الأمثلة:

المثال1: دراسة إحصائية عن معدلات البطالة في بلد معين.

–  ملاحظة المشكلة: 

أ. ارتفاع معدلات البطالة في البلد المعني بنسبة 23% حسب آخر إحصائية. 

ب.  انعكاسات سلبية مثل زيادة الفقر والاضطرابات الاجتماعية. 

–  السؤال البحثي: 

هل توجد علاقة إحصائية بين النمو الاقتصادي (مثل الناتج المحلي الإجمالي) ومعدل البطالة في ذلك البلد خلال الفترة (2010–2023)؟ 

 – الفرضية: 

أ. الفرضية البديلة (H1): هناك علاقة عكسية بين النمو الاقتصادي ومعدل البطالة (كلما زاد النمو انخفضت البطالة). 

ب- الفرضية الصفرية (H0): لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المتغيرين. 

–  العينة الدراسية: 

أ.  نوع البيانات: بيانات ثانوية من البنك المركزي الأردني ومنظمة العمل الدولية (2010–2023). 

ب. المتغيرات: 

   المتغير التابع: معدل البطالة. 

  المتغير المستقل: الناتج المحلي الإجمالي (GDP). 

–  أدوات البحث: 

أ.  تحليل الانحدار الخطي لقياس قوة العلاقة. 

ب.  مؤشرات إحصائية: معامل الارتباط (Pearson)، قيمة p-value. 

– التحليل الإحصائي: 

 نتائج الانحدار: 

   إذا كان معامل الارتباط = -0.65 (علاقة عكسية قوية). 

–  النتائج: 

تأكيد الفرضية البديلة: النمو الاقتصادي يُقلل البطالة. 

–  التفسير التحليلي: 

السياسات التي تحفز الاستثمار والإنتاجية قد تخفض البطالة. 

المثال2: تحليل بيانات مبيعات شركة خلال عام.

– ملاحظة المشكلة: 

انخفاض مبيعات الشركة بنسبة 15% في النصف الثاني من العام مقارنة بالأول. 

– السؤال البحثي: 

 ما هي العوامل (مثل: الموسم، الحملات التسويقية، المنافسة) التي أثرت على مبيعات الشركة خلال العام؟ 

–  الفرضية: 

أ. الفرضية الأولى: هناك فروق ذات دلالة إحصائية في المبيعات بين فصول السنة بسبب العوامل الموسمية. 

ب.  الفرضية الثانية: لا توجد فروق في المبيعات بين الفصول. 

–  العينة الدراسية: 

أ.  نوع البيانات: بيانات أولية من سجلات المبيعات الشهرية للشركة (12 شهرًا). 

ب.  المتغيرات: 

  المتغير التابع: حجم المبيعات (بالدينار). 

  المتغير المستقل: الفصل (ربيع، صيف، خريف، شتاء). 

–  أدوات البحث: 

أ.  تحليل التباين مقارنة المبيعات بين الفصول. 

ب.  الانحدار المتعدد لتحليل تأثير عوامل أخرى (مثل: الإعلان). 

  • التحليل الإحصائي:

   فروق معنوية بين الفصول. 

  أعلى مبيعات في الشتاء، وأقلها في الصيف. 

– النتائج: 

العامل الموسمي يؤثر بقوة على المبيعات. 

– التفسير التحليلي: 

زيادة الميزانية التسويقية في فصول الصيف لتعويض الانخفاض. 

المثال: اثر الالتزام بدفع الخمس على الاستقرار المالي لدى التجار الشيعة/ دراسة كمية.

  • ملاحظة المشكلة: إخراج الخمس قد ينقص المال.
  • السؤال البحثي: هل يوجد ارتباط احصائي بين الالتزام الاسنوي بدفع الخمس ومستوى الاستقرار المالي لدى التجار الشيعة في السوق المحلي؟
  • الفرضية: التزام التاجر بدفع الخمس يزيد من استقراره المالي.
  • عينة دراسية: عدد المراد مشاركتهم في الدراسة هو 150 تاجر باختصاصات متنوعة، غذائية، ملابس، وأدوات منزلية.
  • التقسيم: 75 تاجر ملتزم بدفع الخمس سنويان 75 تاجر غير ملتزم بدفع الخمس.
  • أدوات البحث: استبياني كمي.
  • التحليل الاحصائي: مقارنة متوسط الأرباح السنوي بين المجموعتين.
  • النتائج: الملتزم بالخمس لديه استقرار مالي.

 التفسير التحليلي: للخمس اثرا وقائيا ماليا.

نموذج موحد للتوثيق: 

يمكنك استخدام هذا الهيكل لأي بحث كمي: 

  1. المشكلة
  2. السؤال
  3. الفرضية
  4. العينة
  5. الأدوات
  6. التحليل
  7. النتائج
  8. التفسير.

[1] – أي دراسة الظواهر الاقتصادية مثل النمو، التضخم، البطالة، الاستثمار، وسلوك المستهلك.

[2] – من قبيل دراسة سلوك المستهلك، تفضيلات السوق، وفعالية الحملات الإعلانية

[3] – كما لو تمت دراسة العلاقة الكمية بين درجات حرارة الماء وسرعة ذوبان كمية من السكر.

4- المنهج النوعي:

يركز على فهم الظواهر من منظور المشاركين باستخدام البيانات النصية أو المرئية.

المجالات: العلوم الإنسانية والاجتماعية.

الأدوات: مقابلات مفتوحة، تحليل محتوى، ملاحظات.

الأمثلة:

المثال1: اثر مجالس عزاء الامام الحسين عليه السلام على تشكيل الوعي الاجتماعي لدى الشباب الشيعي/ دراسة نوعية.

  • الملاحظة: الحضور الشبابي لا يقتصر على الجانب العاطفي.
  • السؤال البحثي: كيف تساهم مجالس العزاء الحسيني في بيان الوعي الاجتماعي والديني لدى الشباب الشيعي.
  • المنهج النوعي:
  • المقابلات العميقة مع الشباب.
  • تحليل محتوى الخطاب العاشورائي.
  • دراسة السلوكيات المرتبطة بتلك المجالس.
  • الأدوات: مقابلات مفتوحة.
  • المقابلات العميقة مع 20 شابًا شيعيًا، أسئلة مفتوحة مثل: 

 كيف ساهمت مجالس العزاء في فهمك للمسؤولية الاجتماعية؟ 

هل تغيرت نظرتك لقضايا المجتمع بعد حضورك هذه المجالس؟ 

  • ملاحظة مشاركة الشباب في الأنشطة المرتبطة بالمجالس (مثل التطوع، الحملات الخيرية).
  • تحليل نصوص الخطاب العشوائي، مثل: كيف تربط الخطباء بين كربلاء وقضايا العدالة الحديثة؟
  • تحليل البيانات النوعية:
  • التشفير المفتوح: تحديد مفاهيم متكررة، مثل: المساواة، مقاومة الظلم، التضامن المجتمعي.
  • التشفير المحوري: ربط المفاهيم ببعضها، مثل: ربط ذكرى الشهادة برفض الظلم الاجتماعي.

–        النتائج: اغلب المشاركين أكدوا ان المجالس كانت مصدر للوعي الاجتماعي.

  • الاستنتاج: المجالس الحسينية تلعب دورا مركزيا في بناء الهوية الجماعية والوعي الرسالي للشباب من خلال الربط بين المأساة والشعور بالمسؤولية الاجتماعية.

 يمكن ظهور ثلاث موضوعات أساسية: 

  1. الوعي التاريخي: فهم دور كربلاء في تشكيل الهوية الشيعية.
  2. التكامل الاجتماعي: المجالس كفضاء لبناء شبكات دعم جماعي.
  3. الحس النقدي: تحليل الواقع المعاصر عبر دروس عاشوراء.

– النتائج:   

أ.  85% من المشاركين أكدوا أن المجالس عززت إحساسهم بالمسؤولية تجاه الفقراء. 

ب.  70% ربطوا بين مبادئ الإمام الحسين (ع) ومقاومة الفساد الاجتماعي. 

المثال2: 

دور الألعاب الإلكترونية في تشكيل القيم الأخلاقية لدى المراهقين: دراسة نوعية.

– ملاحظة المشكلة: 

  انتشار ألعاب تحتوي على عنف أو فردية، مع غياب الدراسات عن تأثيرها على القيم. 

– السؤال البحثي: 

   كيف تُسهم الألعاب الإلكترونية في تكوين مفاهيم التعاون والمنافسة لدى المراهقين؟ 

– المنهج: 

   مقابلات مع 15 مراهقًا، ملاحظة سلوكياتهم أثناء اللعب. 

– تحليل البيانات: 

  ظهور مفاهيم مثل الفوز بأي ثمن أو العمل الجماعي. 

  يمكن ظهور موضوعات أخرى: 

  1. تعزيز الفردية عبر ألعاب البقاء للأقوى.
  2. تعزيز العمل الجماعي في ألعاب الفريق.

– النتائج: 

   الألعاب الجماعية عززت مهارات التواصل، بينما عززت الألعاب الفردية النزعة التنافسية السلبية. 

المثال 3: 

تأثير السوشيال ميديا على تصورات الشباب عن الزواج: دراسة نوعية في المجتمع العراقي.

– ملاحظة المشكلة: 

  تزايد حالات الطلاق المبكر وارتباطها بالمقارنات غير الواقعية على منصات مثل (إنستغرام). 

– السؤال البحثي: 

   كيف تُشكِّل منصات السوشيال ميديا توقعات الشباب حول العلاقات الزوجية؟ 

– المنهج: 

   مجموعات تركيز (Focus Groups) مع 10 شباب وشابات. تحليل محتوى منشورات الزواج المثالي على إنستغرام. 

– تحليل البيانات: 

مفاهيم مثل الكمال غير الواقعي، المقارنة الاجتماعية. 

 يمكن ظهور الموضوعات: 

  1. تأثير الحياة المثالية المعروضة على السعادة الزوجية.
  2. دور السوشيال ميديا في تعزيز النظرة المادية للزواج.

– النتائج: 

   80% من المشاركين اعترفوا أن السوشيال ميديا جعلتهم يرفعون سقف توقعاتهم بشكل غير واقعي.

5- المنهج المختلط:

وهو المنهج الذي يجمع بين المنهج الكمية والنوعية للحصول على رؤية شاملة.

المجالات: التعليم، الصحة، الدراسات الاجتماعية.

الأدوات: استبيانات، مقابلات، تحليل إحصائي ونوعي.

الأمثلة:

المثال1: إثر الحجاب الشرعي على تعزيز الهوية النفسية والاجتماعية لدى الطالبات المسلمات.

  • ملاحظة الظاهرة: وجود تفاوت في فهم ودوافع ارتداء الحجاب بين الطالبات والتفاوت في أثره علىى ثقتهن بأنفسهن وشعورهن بالقبول المجتمعي.

ولأنه لا تكفي الأرقام لفهم الظاهرة في المنهج الكمي نلجأ الى المنهج المختلط.

  • السؤال البحثي: كيف يؤثر ارتداء الحجاب الشرعي على الهوية النفسية والاجتماعية للفتاة المسلمة من حيث الثقة بالنفس والانتماء الديني والاندماج المجتمعي؟
  • أدوات المنهج المختلط:
  • الشق الكمي: استبيان مغلق يوزع لى 300 طالبة محجبة وغير محجبة يتضمن:
  1. قياس الثقة بالنفس.
  2. الشعور بالانتماء الديني.
  3. التفاعل الاجتماعي داخل الجامعة أو المدرسة.
  • تحليل احصائي: النسب- المتوسطات- الفروق بين المجموعات.
  • الشق النوعي: مقابلات معمقة مع 20 طالبة محجبة سئلن عن:

. دوافعهن للحجاب.

. الصعوبات التي يواجهنها.

. كيف يثر الحجاب على شعورهن بالهوية.

تحليل موضوعي للتجارب والسرديات.

  • النتائج: –

 الكمية: أظهرت البيانات ان المحجبات سجلن معدلات اعلى في الثقة بالنفس والانتماء الديني بنسبة(كذا).

النوعية: كشفت المقابلات ان كثيرا من الفتيات ربطن الحجاب بالكرامة والاستقلالية والاعتزاز بالانتماء لنهج الزهراء عليها السلام

  • الاستنتاج: الجمع بين المنهج الكمي والنوعي يمكن الباحث من:
  • قياس الظاهرة بالأرقام.
  • فهمها بعمق من خلال تجارب واقعية، وهذا يعكس تكامل المنهجين في تقديم صورة شاملة للظاهرة الاجتماعية والدينية

المثال 2: دراسة رضا الطلاب عن بيئة التعليم (باستخدام استبيانات ومقابلات) 

ملاحظة الظاهرة: 

وجود تباين في مستويات رضا الطلاب عن بيئة التعليم (التسهيلات، المناهج، أساليب التدريس، التفاعل مع الأساتذة)، مما قد يؤثر على أدائهم الأكاديمي وحماسهم للتعلم. ولأن الأرقام وحدها لا تكشف عن أسباب الرضا أو عدمه، يُستخدم المنهج المختلط. 

السؤال البحثي: 

ما مدى رضا الطلاب عن بيئة التعليم الحالية؟ وما العوامل الرئيسية التي تُشكّل هذا الرضا أو عدمه من وجهة نظرهم؟ 

أدوات المنهج المختلط: 

أ- الشق الكمي: 

– استبيان مغلق يُوزع على 400 طالب وطالبة من مختلف التخصصات، يتضمن: 

  ١. تقييم البنية التحتية (الفصول، المكتبات، المعامل). 

  ٢. جودة المناهج وملاءمتها لسوق العمل. 

  ٣. تفاعل الأساتذة وطرق التدريس. 

  ٤. الشعور بالانتماء للمؤسسة التعليمية. 

– التحليل الإحصائي: 

  . النسب المئوية للمجيبين. 

  .  متوسطات الدرجات لكل بند. 

  . مقارنة النتائج بين الكليات أو الجنسين. 

ب- الشق النوعي: 

 مقابلات معمقة مع 25 طالبًا (من ذوي أعلى وأدنى درجات رضا في الاستبيان)، تُناقش: 

  .  تفسيرهم لنتائج الاستبيان (مثل: لماذا منحوا تقييمًا منخفضًا للمناهج؟). 

  .  تجارب شخصية أثرت في رضاهم (إيجابًا أو سلبيًا). 

  .  اقتراحاتهم لتحسين البيئة التعليمية. 

– التحليل الموضوعي: 

  تصنيف الإجابات إلى محاور (مثل: الصعوبات، الإيجابيات، التوصيات). 

النتائج: 

الكمية: أظهرت النتائج أن 60٪ من الطلاب راضون عن البنية التحتية، بينما 40٪ فقط راضون عن المناهج. 

 النوعية: كشفت المقابلات أن الطلاب غير الراضين عن المناهج يرونها غير مُحدَّثة، بينما ربط الطلاب الراضون رضاهم بوجود أساتذة مُحفِّزين رغم قصور المناهج. 

الاستنتاج: 

 الجمع بين المنهجين كشف أن الرضا لا يعتمد فقط على التسهيلات المادية، بل على التفاعل البشري وجودة المحتوى. 

التوصية: تحليل المناهج مع التركيز على دور الأساتذة في تعويض نقصها. 

المثال 3: تقييم أثر برامج التدريب المهني على فرص العمل 

ملاحظة الظاهرة: 

انتشار برامج تدريب مهني لخريجي الثانوية، لكن تباينًا ملحوظًا في حصول المتدربين على وظائف بعد التخرج. لا يُمكن فهم أسباب هذا التباين بالبيانات الكمية فقط. 

 السؤال البحثي: 

ما مدى تأثير برامج التدريب المهني على فرص حصول الخريجين على عمل؟ وما العوامل الأكثر تأثيرًا (إيجابًا أو سلبيًا) في هذه النتائج؟ 

أدوات المنهج المختلط: 

أ- الشق الكمي: 

– استبيان مغلق لعينة من 500 متدرب سابق، يتضمن: 

  ١. معدل التوظيف بعد البرنامج (نعم/لا، مع تحديد المدة). 

  ٢. تقييم جودة التدريب (المهارات المكتسبة، التدريب العملي). 

  ٣. مدى ملاءمة البرنامج لاحتياجات سوق العمل المحلي. 

– التحليل الإحصائي: 

  – نسب التوظيف حسب البرنامج. 

  – تحليل الانحدار لتحديد العوامل الأكثر ارتباطًا بالتوظيف. 

ب- الشق النوعي: 

 مجموعات تركيز (Focus Groups) مع 30 متدربًا (موظفين وغير موظفين)، تُناقش: 

   . التحديات التي واجهوها في البحث عن عمل (مثل: نقص الشهادات المعتمدة، تحيز أصحاب العمل). 

  .  نجاحات البرنامج (مثل: شبكة التواصل التي وفرها). 

  . تحليل سردي للإجابات لاستخراج أنماط مشتركة. 

النتائج: 

– الكمية: 55٪ من المتدربين حصلوا على عمل خلال ٦ أشهر، مع تفاوت كبير بين البرامج التقنية (70٪) والبرامج الإدارية (30٪). 

– النوعية: أشار غير الموظفين إلى أن (قلة التدريب العملي) و(عدم وجود شهادات معتمدة) كانت عائقًا، بينما أشاد الموظفون بـ (الفرص الشبكية) خلال البرنامج. 

الاستنتاج: 

 البرامج الأكثر ارتباطًا باحتياجات السوق المباشرة (مثل التقنية) كانت أكثر فاعلية. 

 التوصية: دمج شهادات معتمدة وزيادة التدريب العملي في البرامج الإدارية. 

ملخص التكامل بين المنهجين في المثالين: 

– الكمي: قدم مؤشرات قابلة للقياس (نسب الرضا، التوظيف). 

– النوعي: كشف السياق والتفاصيل الخفية (تأثير الأساتذة، مشاكل الشهادات). 

– النتائج المشتركة تُساعد في صنع قرارات مُستندة إلى بيانات شاملة.

6- المنهج التاريخي:

يعتمد على دراسة الأحداث الماضية لفهم الظواهر الحالية أو التنبؤ بالمستقبل.

المجالات: الدين، التاريخ، العلوم السياسية، الأدب.

الأدوات: وثائق تاريخية، أرشيف، مصادر أولية وثانوية.

الأمثلة:

المثال1: في الفكر السياسي الشيعي

عنوان الدراسة: تطور نظرية (النيابة العامة والخاصة للفقهاء) في الفقه السياسي الشيعي.

الهدف من الدراسة: تتبع تطور الفقه السياسي الشيعي من عصر الغيبة الصغرى الى قيام الجمهورية الإسلامية في إيران من خلال دراسة تطور مفهوم (نيابة الفقيه) عن الامام عليه السلام.

الأسئلة البحثية:

  1. كيف نشأت فكرة النيابة العامة والخاصة؟
  2. ما الفرق بين النيابة والعامة والخاصة في الفكر الامامي؟
  3. كيف تعامل علماء الشيعة مع مسألة السلطة في عصر الغيبة؟
  4. ما الأسس التي بنيت عليها نظرية ولاية الفقيه؟ وكيف تطورت حتى التطبيق العملي في العصر الحديث؟

اهم المحطات التاريخية في الدراسة:

  1. عصر الغيبة الصغرى (260هـ – 329هـ)، ظهور الوكلاء والنواب الخاصين.
  2. عصر الغيبة الكبرى: بداية التاسيس النظري للنيابة العامة (الشيخ المفيد[1] والطوسي[2]).
  3. القرن (11- 13 هـ)، تطور النظرية عند المحقق الكركي[3].
  4. اجتهادات عصر الشيخ الانصاري والنائيني.
  5. العصر الحديث: السيد الخوئي، والسيد محمد باقر الصدر، السيد الخميني، والسيد السيستاني.

المصادر الشيعية الأساسية: الرسائل، العدة في أصول الفقه للشيخ الطوسي، العروة الوثقى للسيد اليزدي، ولاية الفقيه للسيد الخميني، الإسلام يقود الحياة للسيد محمد باقر الصدر، ومحاضرات الشيخ مرتضى مطهري.

المثال2: الفقه والأصول عند الشيعة.

عنوان الدراسة: تطور مفهوم الاجتهاد عند علماء الشيعة الامامية من الشيخ الطوسي الى السيد الخوئي.

هدف الدراسة: تحليل كيف تطور فهم الاجتهاد وتحديد شروط المجتهد ومساحة الاجتهاد ضمن المذهب الشيعي.

الأسئلة البحثية:

  1. ما هو موقف الامامية من باب الاجتهاد في البداية.
  2. كيف اختلف فهم الاجتهاد بين مدرستي القدماء والمتأخرين؟
  3. كيف توسعت دائرة الاجتهاد في العصور المتأخرة؟
  4. ما هو دور الاجتهاد في عصر الغيبة؟

المحطات التاريخية الأساسية:

  1. القرن الخامس الهجري: اجتهاد الشيخ الطوسي كمجتهد مؤسس للمذهب في النجف.
  2. القرن السابع والثامن: ظهور النزاع بين الإخباريين والأصوليين.
  3. القرن الثاني عشر: انتصار المدرسة الأصولية بفضل العلامة الوحيد البهبهاني.
  4. القرن الرابع عشر: توسع دائرة الاجتهاد عبد السيد الخوئي ومدرسة النجف الأشرف.

المصادر المعتمدة:

  1. العدة في أصول الفقه للشيخ الطوسي.
  2. الفوائد الحائرية للوحيد البهبهاني.
  3. الرسائل للشيخ الانصاري.
  4. محاضرات في أصول الفقه للسيد الخوئي.

المثال3: تحليل تطور حقوق المرأة عبر العصور.

عنوان الدراسة: تطور مفهوم حقوق المرأة في التشريعات والمجتمعات عبر العصور. 

الهدف من الدراسة: تتبع التغيرات التاريخية والفكرية في نظرة المجتمعات إلى حقوق المرأة، من العصور القديمة حتى العصر الحديث، مع التركيز على العوامل الدينية والاجتماعية والسياسية التي ساهمت في هذا التطور. 

الأسئلة البحثية: 

  1. كيف كانت نظرة الحضارات القديمة (مثل اليونان، الرومان، الفراعنة) إلى حقوق المرأة؟
  2. ما تأثير الأديان السماوية (اليهودية، المسيحية، الإسلام) على مكانة المرأة وحقوقها؟
  3. كيف تعاملت النظم القانونية في العصور الوسطى مع قضايا المرأة؟
  4. ما دور الحركات النسوية والثورات الاجتماعية في تحسين وضع المرأة في العصر الحديث؟

أهم المحطات التاريخية في الدراسة: 

  1. العصور القديمة: مكانة المرأة في الحضارات الأولى (مصر، بلاد الرافدين، اليونان، روما).
  2. العصر الإسلامي: التغييرات التي أحدثها الإسلام في حقوق المرأة (الحقوق المالية، التعليم، الزواج).
  3. العصور الوسطى الأوروبية: تأثير الكنيسة على تقييد حقوق المرأة.
  4. عصر النهضة والتنوير: بداية ظهور أفكار المساواة بين الجنسين.
  5. القرن 19-20: الحركات النسوية والمطالبة بالحقوق السياسية (حق التصويت، العمل، التعليم).
  6. العصر الحديث: التحديات المعاصرة مثل الفجوة الجندرية والتمييز في سوق العمل.

المصادر الأساسية: 

– كتاب “المرأة في التاريخ” لـ جيردا ليرنر. 

– الدراسات الفقهية حول حقوق المرأة في الإسلام (مثل كتاب آية الله جوادي آملي). 

– وثائق الحركات النسوية مثل (إعلان حقوق المرأة والمواطنة) لأولمب دي غوج. 

– تقارير الأمم المتحدة حول المساواة بين الجنسين. 

المثال4: دراسة تأثير الثورة الصناعية على المجتمع الأوروبي.

عنوان الدراسة: التحولات الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا نتيجة الثورة الصناعية (1760-1840). 

الهدف من الدراسة: تحليل الآثار العميقة للثورة الصناعية على البنية الاقتصادية والطبقية والعائلية في أوروبا، وكيف شكلت هذه التغيرات المجتمعات الحديثة. 

الأسئلة البحثية: 

1. ما العوامل التي أدت إلى ظهور الثورة الصناعية في إنجلترا أولاً؟ 

2. كيف غيرت الآلات والمصانع من طبيعة العمل والإنتاج؟ 

3. ما التأثيرات الاجتماعية للهجرة من الريف إلى المدن؟ 

4. كيف ظهرت الطبقة العاملة وما هي التحديات التي واجهتها؟ 

5. ما دور الثورة الصناعية في ظهور الأفكار الاشتراكية والرأسمالية؟ 

أهم المحطات التاريخية في الدراسة: 

1. بداية الثورة الصناعية: اختراع الآلة البخارية وانتشار المصانع. 

2. التغيرات الديموغرافية: نمو المدن الصناعية (مثل مانشستر، لندن). 

3. ظهور الطبقة العاملة: ظروف العمل القاسية وحركات الإصلاح. 

4. التطورات التقنية: اختراعات جديدة في النقل والاتصالات (القطار، التلغراف). 

5. الآثار البيئية: التلوث واستنزاف الموارد الطبيعية. 

المصادر الأساسية: 

– كتاب (الثورة الصناعية) لـ أرنولد توينبي. 

– (رأس المال) لكارل ماركس (تحليل تأثير الصناعة على العمال). 

– وثائق تاريخية مثل قوانين المصانع الإنجليزية (Factory Acts). 

– دراسات حول التغيرات العائلية مثل كتاب (العائلة والثورة الصناعية) لـ لويس ممفورد.


[1] – أبو عبد الله محمد بن محمد النعمان المفيد 336 هـ – 431هـ.

[2] – ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي 385هـ – 460هـ.

[3] – علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي (المحقق الثاني)،ولادته 868- وفاته 940هـ، زمن الدولة الصفوية (وضع الأسس الدستورية للدولة الصفوية).

7- المنهج الاستقرائي:

يبدأ بملاحظات جزئية للوصول إلى تعميمات أو قواعد عامة.

المجالات: الفلسفة، العلوم الاجتماعية، العلوم التجريبية.

الأدوات: الملاحظة:

  1. ملاحظة: الظواهر والاحداث بشكل مباشر بالعين أو الحواس، أو غير مباشر بواسطة المجهر.
  2. التجربة: تشبه الملاحظة الا انها تتم في بيئة خاضعة للسيطرة.
  3. القياس: المقارنة والتحليل (ادواته الميزان، والاستبيان).
  4. التصنيف: تنظيم المعلومات والظواهر في مجموعات أو فئات بحسب خصائصها المشتركة، حيث يمهد هذا العمل لوضع الفروض أو بناء النظريات.

الأمثلة:

المثال1: الاستقراء الاصولي في الفقه الإسلامي.

(ملاحظة أحكام الشريعة في الموارد المتعلقة بالضرر).

ملاحظات جزئية:

  1. حرمة اتلاف مال الغير.
  2. حرمة الضرر بغير حق.
  3. حرمة الغش التجاري.
  4. وجوب إزالة الضرر.

الاستنتاج الاستقرائي (عند الاصوليين): مثلا: (كل مورد فيه ضرر محرم شرعا) ينتج (لا ضرر ولا ضرار)

مثال2: الأمور الطبيعية

دراسة سقوط الاجسام نحو الأرض

ملاحظات جزئية:

  1. سقوط حجر من السطح.
  2. سقوط اغلب الاجسام من أي ارتفاع.
  3. سقوط المطر من السحاب.

الاستنتاج الاستقرائي: (كل الاجسام تسقط نحو مركز الأرض بسبب الجاذبية).

تعمم القاعدة وتصبح كلية بعد تكرار التجربة.

مثال3: في التاريخ

دراسة أسباب انهيار الإمبراطوريات

ملاحظة جزئية:

  1. سقوط الدولة العباسية بسبب ضعف الإدارة وكثرة الفتن.
  2. سقوط الدولة العثمانية بسبب التاوسع الزائد والفساد.
  3. انهيار الإمبراطورية الرومانية بسبب الصراعات الداخلية.

الاستنتاج الاستقرائي: (تكرار ظاهرة انهيار الدولة عند ضعف الإدارة الداخلية وتفشي الفساد).

المثال 4: ملاحظة سلوك الأطفال في الملعب لاستخلاص قواعد عن التفاعل الاجتماعي.

عنوان الدراسة: تحليل أنماط التفاعل الاجتماعي لدى الأطفال من خلال الملاحظة الميدانية في البيئة اللعبية. 

الهدف من الدراسة: فهم كيفية تشكيل الأطفال للعلاقات الاجتماعية، وتحديد العوامل المؤثرة في سلوكهم الجماعي (مثل اللعب التعاوني، الصراع، القيادة) عبر الاستقراء العلمي. 

الأسئلة البحثية: 

  1. ما الأنماط السلوكية المتكررة لدى الأطفال أثناء اللعب الجماعي؟
  2. كيف يتوزع دور القيادة والتبعية بين الأطفال في المجموعة؟
  3. ما العوامل (العمرية، الثقافية، البيئية) التي تؤثر في تفاعلاتهم؟
  4. هل توجد اختلافات واضحة بين الجنسين في أنماط اللعب؟

الملاحظات الجزئية: 

  1. التعاون: أطفال يُكملون بعضهم في بناء لعبة (مكعبات).
  2. الصراع: نزاع على دور في لعبة تخيلية، مثل (أنت تكون الطبيب!).
  3. القيادة: طفل يتخذ دور المُنظم للعبة دون إملاء.
  4. الإقصاء: مجموعة ترفض مشاركة طفل جديد مؤقتًا.

الاستنتاج الاستقرائي: 

– (التفاعل الاجتماعي لدى الأطفال يُبنى على تجارب متكررة من التعاون والصراع، مع ظهور أدوار قيادية طبيعية). 

– تعميم القاعدة: (اللعب الحر يُطور مهارات حل النزاعات والتعاون عند الأطفال بشكل تلقائي). 

أدوات الدراسة: 

– تسجيل فيديو للملاحظة. 

– مقابلات قصيرة مع الأطفال (لماذا اخترت هذا الدور؟). 

– تحليل بيانات من مدارس أو ألعاب مختلفة لمقارنة النتائج. 

المثال 5: تحليل أنماط الطقس في منطقة معينة للتنبؤ بالمناخ المستقبلي.

عنوان الدراسة: استقراء الأنماط المناخية التاريخية للتنبؤ بتغيرات الطقس في منطقة ما (مثل الخليج العربي). 

الهدف من الدراسة: رصد التغيرات في المتغيرات الجوية (درجة الحرارة، هطول الأمطار) عبر سنوات لاستخلاص قواعد تنبؤية باستخدام المنهج الاستقرائي. 

الأسئلة البحثية: 

  1. ما هي الأنماط المتكررة في تسجيل درجات الحرارة القصوى؟
  2. هل توجد علاقة بين ظواهر جوية محددة (مثل النينيو)[1] وتغير هطول الأمطار؟
  3. كيف يمكن الربط بين بيانات الماضي والتنبؤات المستقبلية؟

الملاحظات الجزئية: 

  1. ارتفاع الحرارة: زيادة سنوية بمعدل 0.5°C في العقد الأخير.
  2. الأمطار: تقلص موسم الأمطار بنسبة 20% منذ 1990.
  3. العواصف الترابية: تكرارها زاد 3 أضعاف بعد 2010.
  4. الرطوبة: تغيرت أنماطها بسبب التوسع العمراني الساحلي.

الاستنتاج الاستقرائي: 

– (المنطقة تشهد تسارعًا في ارتفاع الحرارة وتقلصًا في الأمطار مع تغير أنماط الرياح). 

– تعميم القاعدة: (إذا استمرت المعدلات الحالية، ستصل المنطقة إلى عجز مائي بحلول 2050). 

أدوات الدراسة: 

– بيانات الأرصاد الجوية التاريخية. 

– نماذج حاسوبية (مثل برنامج Climate Data Tool). 

– مقارنة مع دراسات عالمية (تقرير IPCC). 

ملاحظات منهجية: 

  1. الخصوصية:

   – في مثال الأطفال: ركزنا على السلوك التلقائي بعيدًا عن توجيه الكبار. 

   – في مثال المناخ: الجمع بين البيانات الكمية (أرقام) والكيفية (تحليل الأنماط). 

  1. التطوير:

   – إضافة مقارنات (مثل سلوك الأطفال في الريف، والمدينة). 

   – ربط المناخ بسياسات بيئية (كيف تؤثر القوانين على النتائج؟). 

  1. الاستقراء:

   – التأكيد على التكرار كأساس للتعميم (مثل: 80% من الحالات أظهرت س).

[1] – وهي ظاهرة مناخية طبيعية تحدث في المحيط الهادي، حيث ترتفع درجة حرارة المياه السطحية بشكل غير معتاد في المنطقة الاسنوائية، مما يؤثر على أنماط الطقس في مختلف انحاء العالم، ومن اثار الظاهرة زيادة هطول الامطار في بعض المناطق، وارتفاع درجات الحرارة العالمية وغيرها.

8- المنهج الاستنباطي:

يبدأ بنظرية أو قاعدة عامة لتطبيقها على حالات فردية.

المجالات: الفقه، الطبيعيات، القانون.

الأمثلة:

المثال1: استنباط الأحكام الشرعية.

عنوان الدراسة: منهجية استنباط الأحكام الفقهية من الأدلة الشرعية (النصوص، الإجماع، العقل). 

الهدف من الدراسة: تتبع عملية الاجتهاد في استخراج الحكم الشرعي بدءًا من النص وحتى التطبيق العملي، مع التركيز على أدوات الاستنباط[1].

الأسئلة البحثية: 

  1. كيف يُحدد الفقيه حكمًا شرعيًا في مسألة مستجدة (مثل التعامل بالعملات الرقمية)؟
  2. ما دور اللغة العربية وأصول الفقه في فهم النصوص الشرعية؟
  3. كيف يُوازن بين النص والمصلحة عند التعارض؟

الخطوات المنهجية: 

  1. جمع النصوص: آيات وأحاديث متعلقة بالموضوع (مثل: }حَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا{ [2].
  2. تحليل الدلالات: هل النص عام أم خاص؟ مُطلق أم مقيد؟
  3. الاستعانة بالأدلة الثانوية: الإجماع، سيرة المتشرعة، القواعد الفقهية (مثل: الضرورات تبيح المحظورات).
  4. التطبيق: استنباط حكم البيع الالكتروني بناءً على القواعد السابقة.

الاستنتاج الاستقرائي: 

– (كل معاملة تخلو من الربا والغرر وتحقق المنفعة المشروعة فهي حلال). 

– تعميم القاعدة: (الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يرد دليل التحريم). 

المصادر الأساسية:

– المصادر النقلية (الأدلة الشرعية)، القران، السنة.

– المصادر العقلية.

– القواعد الأصولية والفقهية، وغير ذلك.

المثال2: تطبيق قانون الجاذبية لفهم حركة الكواكب.

عنوان الدراسة: تحليل مدارات الكواكب في النظام الشمسي باستخدام قوانين نيوتن وكيبلر. 

الهدف من الدراسة: تفسير الظواهر الفلكية (مثل الخسوف، الفصول) عبر قوانين الحركة والجاذبية. 

الأسئلة البحثية: 

  1. كيف يُفسر قانون الجاذبية العلاقة بين كتلة الكوكب وسرعة دورانه؟
  2. ما أسباب اختلاف شكل المدارات الكوكبية (إهليجي، ودائري)؟
  3. كيف تُحسب الفترات المدارية للكواكب باستخدام قانون كيبلر الثالث؟

الملاحظات الجزئية: 

  1. الأرض: تدور حول الشمس في 365 يومًا بمدار إهليجي.
  2. المشتري: كتلته الكبيرة تزيد جاذبيته فتجذب أقمارًا أكثر.
  3. بلوتو: مداره شديد الاستطالة بسبب تأثير جاذبية نبتون.

الاستنتاج الاستقرائي: 

– (كل جسمين في الكون يتجاذبان بقوة تتناسب طرديًا مع كتلتهما وعكسيًا مع مربع المسافة بينهما). 

-تعميم القاعدة: القصور الذاتي والجاذبية يحافظان على استقرار النظام الشمسي. 

أدوات الدراسة: 

– معادلات نيوتن (F = G*m₁*m₂/r²). 

– بيانات تلسكوب هابل. 

المثال3: استخدام نظرية اقتصادية لتفسير سلوك سوق معين.

عنوان الدراسة: تطبيق نظرية (العرض والطلب) على سوق النفط العالمي. 

الهدف من الدراسة: تحليل تقلبات أسعار النفط عبر عوامل اقتصادية وسياسية باستخدام النظريات الكلاسيكية. 

الأسئلة البحثية: 

  1. كيف يؤثر انخفاض الإنتاج على الأسعار؟
  2. ما دور البدائل (الطاقة المتجددة) في تغيير منحنى الطلب؟
  3. كيف تُفسر المضاربة في الأسواق المستقبلية للنفط؟

الملاحظات الجزئية: 

  1. 2020: انهيار الأسعار بسبب فائض العرض وأزمة كورونا.
  2. 2022: ارتفاع الأسعار بعد حرب أوكرانيا (عقوبات على روسيا).
  3. 2024: استقرار نسبي مع زيادة إنتاج الصخور النفطية الأمريكية.

الاستنتاج الاستقرائي: 

 (الأسعار تتأثر بالتوازن بين العرض والطلب، مع تدخل العوامل غير السوقية كالحروب). 

تعميم القاعدة: (كلما زادت مرونة العرض/الطلب، قلّت حدة التقلبات السعرية). 

دوات الدراسة: 

– منحنيات العرض والطلب. 

– تقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA). 

ملاحظات منهجية: 

  1. الخصوصية:

   – في الاستنباط الشرعي: الربط بين النص التاريخي والواقع المعاصر. 

   – في الجاذبية: الجمع بين الفيزياء الكلاسيكية والرصد الفلكي. 

   – في الاقتصاد: تحليل السلوك البشري (المضاربة) مع البيانات الكمية. 

  1. التطوير:

   – إضافة دراسات حالة (مثل: كيف استنبط الفقهاء حكم البيتكوين؟). 

   – مقارنة نظريات متعارضة (مثل: نيوتن، وآينشتاين في الجاذبية). 

  1. الاستقراء:

   – التأكيد على التكرار (مثل: كل الأزمات النفطية تتبع صراعات جيوسياسية).

[1] – أدوات الاستنباط هي اليات استخراج الحكم الشرعي من الأدلة، وتعتبر المناهج والقواعد التي يستخدمها المجتهد لفهم الأدلة وتطبيقها، وتشمل: القواعد الأصولية كالبراءة والاستصحاب وغيرها، والقواعد الفقهية كقاعدة لا ضرر وغيرها، وغير ذلك من أدوات الاستنباط التي قررت في محلها

[2] – القرة: 275.

9- المنهج النظري:

يركز على تحليل النظريات والمفاهيم لتفسير الظواهر دون إجراء تجارب ميدانية.

المجالات: الفلسفة، العلوم الإنسانية.

الأمثلة:

المثال1: دراسة نظرية الفلسفة الوجودية.

عنوان الدراسة: التحليل النظري للفلسفة الوجودية بين سارتر وهايدغر وتأثيرها على الفرد والمجتمع. 

الهدف من الدراسة: فهم المبادئ الأساسية للوجودية وتطبيقاتها في تفسير الحرية والمسؤولية الإنسانية. 

الأسئلة البحثية: 

  1. كيف تُعرِّف الفلسفة الوجودية مفهوم (الوجود يسبق الماهية) عند سارتر؟
  2. ما الفرق بين الوجودية الملحدة (سارتر) والوجودية المؤمنة (كيركغور)؟
  3. كيف يمكن تفسير أزمة المعنى في العصر الحديث من منظور وجودي؟

الخطوات المنهجية: 

  1. تحليل النصوص الفلسفية:

   – مقارنة بين (الوجود والعدم).

  1. تحديد المفاهيم الأساسية:

   – الحرية، القلق، الالتزام، العبثية. 

  1. التطبيق على قضايا معاصرة:

   – كيف تفسر الوجودية ظاهرة العزلة الاجتماعية في عصر التكنولوجيا؟ 

  1. النقد والمراجعة:

   – نقد ماركسي للوجودية، مثل نظرية لووكاش حول (التشيؤ) [1]

الاستنتاج النظري: 

– (الوجودية تؤكد على مركزية الإنسان في خلق معناه الخاص، مما يجعلها فلسفة ترفض الحتميات المطلقة). 

– تعميم القاعدة: (كل موقف وجودي ينطلق من حرية الفرد ومسؤوليته تجاه اختياراته)[2]

المصادر الأساسية: 

– (الوجودية نزعة إنسانية) لسارتر. 

– دراسات شيعية حول الوجودية، مثل تحليلات الشيخ مرتضى مطهري في (الإنسان ومصيره). 

المثال2: تحليل نظرية العدالة.

عنوان الدراسة: العدالة بين المذاهب الفلسفية (الليبرالية، الإسلام، الشيوعية). 

الهدف من الدراسة: مقارنة نظريات العدالة لدى رولز، الشهيد الصدر، وماركس. 

الأسئلة البحثية: 

  1. كيف يُعرِّف جون رولز العدالة في (نظرية العدالة)؟
  2. ما موقف الفكر الاسلامي من العدالة الاجتماعية (مثل نظرية (اقتصادنا) للشهيد الصدر)؟
  3. هل يمكن التوفيق بين العدالة الليبرالية والعدالة الإسلامية؟
  4. ما دور الدولة في تحقيق العدالة حسب الرؤية الاسلامية؟

الخطوات المنهجية: 

  1. مقارنة النظريات:

   – مقارنة (مبدأ الفرق) عند رولز مع (العدالة الإلهية) في الفكر الاسلامي. 

  1. تحليل النصوص الإسلامية:

   – آيات العدالة (مثل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾) وتفاسيرها عند (الطباطبائي في الميزان). 

  1. دراسة حالات تطبيقية:

   – نظام (الخمس) والزكاة كآليات لتحقيق العدالة الاقتصادية في الفقه الاسلامي. 

الاستنتاج النظري: 

– (العدالة في الفكر الاسلامي ترتكز على البعدين المادي والروحي، بينما تقتصر الليبرالية على الجانب المادي). 

– تعميم القاعدة: (العدالة الحقيقية تتطلب توازنًا بين الحقوق الفردية والمصلحة الجماعية). 

المصادر الأساسية: 

– (اقتصادنا) للشهيد محمد باقر الصدر. 

– تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي.

 – (نظرية العدالة) لجون رولز. 

المثال3: مناقشة مفهوم العولمة وتأثيره على الهوية الثقافية.

عنوان الدراسة: العولمة والهوية الثقافية (التحديات والفرص في ضوء الرؤية الإسلامية). 

الهدف من الدراسة: تحليل تأثير العولمة على الهوية الدينية والثقافية مع التركيز على المجتمعات الاسلامية. 

الأسئلة البحثية: 

  1. كيف تُعيد العولمة تشكيل الهوية الثقافية للمجتمعات المسلمة؟
  2. ما موقف الفكر الاسلامي من العولمة الثقافية (مثل تأثيرها على الشعائر الحسينية)؟
  3. هل يمكن توظيف العولمة لنشر الفكر الإسلامي (مثل استخدام الوسائط الرقمية)؟
  4. ما سبل مواجهة الاختراق الثقافي الغربي حسب رؤية علماء الاسلام؟

الخطوات المنهجية: 

  1. تحليل نظريات العولمة:

   – نموذج (ماكدونالدز) للهيمنة الثقافية (جورج ريتزر). 

  1. دراسة تأثير العولمة على الممارسات الاسلامية:

   – انتشار الخطاب الحسيني عبر (السوشيال ميديا).

الاستنتاج النظري: 

– (العولمة تهدد الخصوصية الثقافية لكنها توفر أدوات لنشر الخطاب الديني عالميًا). 

– تعميم القاعدة: (كل تحول ثقافي في عصر العولمة يجب أن يقترن بالحفاظ على الأصالة الدينية). 

المصادر الأساسية: 

– (العولمة والهوية) لزيجمونت باومان. 

– تقارير عن تأثير الإنترنت على الحوزات العلمية، عبر مواقع مختلفة. 

ملاحظات منهجية: 

  1. الخصوصية النظرية:

   – في الفلسفة الوجودية: الربط بين النص الفلسفي الغربي والرؤية الإسلامية، مثل مفهوم (الجبر والاختيار). 

   – في العدالة: الجمع بين الفلسفة السياسية الغربية والأصول الفقهية الاسلامية. 

   – في العولمة: تحليل الصراع بين الهوية الدينية والنماذج الثقافية الغربية. 

  1. التطوير:

   – إضافة نماذج تطبيقية (مثل: كيف تعاملت المؤسسات الاسلامية مع تحديات العولمة؟). 

   – مقارنة بين نظريات متعارضة (مثل: العولمة من منظور ماركسي، ومنظور إسلامي). 

  1. الاستقراء النظري:

   – التأكيد على تكرار الأنماط (مثل: كل النظريات العدالية ترفض الظلم الاقتصادي). 


[1] – نظرية التشيؤ عند جورج لوكاتش: التشيؤ هو مفهوم مركزي في فلسفة لوكاتش الماركسية، يشر الى تحويل العلاقات الإنسانية الى أشياء مادية، مما يجعلها تبدو كقوى طبيعية مستقلة عن البشر، وهو تطوير لمفهوم (تغريب العمل) عند ما كس.

[2] – سبق منا التأكيد في المقدمة على ان الأمثلة مجرد توجيه منهجي وان استنتاجاتها تخضع للدراسة.

10- المنهج التطبيقي:

يهتم باستخدام المعرفة العلمية لحل المشكلات العملية.

المجالات: الهندسة، الطب، التكنولوجيا.

الأمثلة:

المثال1: تصميم برنامج تعليمي لتحسين مهارات القراءة لدى الأطفال.

المنهج النظري: تطبيق النظريات الفلسفية والاجتماعية 

عنوان الدراسة: (تطوير وتقييم برنامج تعليمي قائم على الألعاب لتحسين مهارات القراءة لدى تلاميذ الصفوف الابتدائية).

الهدف من الدراسة: تصميم وتنفيذ برنامج تعليمي تفاعلي لمعالجة صعوبات القراءة لدى الأطفال بعمر 6-8 سنوات.

الأسئلة البحثية:

  1. ما هي أكثر صعوبات القراءة شيوعاً لدى تلاميذ الصف الثاني الابتدائي؟
  2. كيف يمكن توظيف التقنيات التفاعلية في تحسين مهارات الفهم القرائي؟
  3. ما مدى فعالية التعلم القائم على الألعاب في تحسين دقة القراءة وسرعتها؟
  4. كيف يؤثر البرنامج المقترح على دافعية الأطفال نحو القراءة؟

الخطوات المنهجية:

  1. التشخيص الأولي:

   – تطبيق اختبار تشخيصي لمستويات القراءة

   – تحليل الأخطاء الشائعة (التهجئة، الفهم، الطلاقة)

  1. تصميم البرنامج:

   – تطوير 10 ألعاب تعليمية رقمية.

   – إعداد مواد تعليمية متدرجة الصعوبة.

   – تصميم أنشطة جماعية تفاعلية.

  1. التطبيق الميداني:

   – تنفيذ البرنامج على عينة من 50 تلميذاً.

   – مقارنة نتائج المجموعة التجريبية مع الضابطة.

  1. التقويم:

   – قياس التحسن في مؤشرات القراءة

   – تقييم مدى استمرارية الأثر بعد شهرين

النتائج المتوقعة:

– تحسن بنسبة 40% في سرعة القراءة.

– زيادة نسبة الفهم القرائي من 60% إلى 85%.

– ارتفاع معدل الممارسة القرائية خارج الصف بنسبة 30%.

أدوات الدراسة:

– اختبارات قراءة معيارية.

– منصة تعليمية تفاعلية.

– استبانات تقييم للمعلمين والأهل.

المثال2: تطوير تقنية جديدة لتوفير الطاقة

عنوان الدراسة: (تصميم نظام هجين لتحسين كفاءة الطاقة في المباني السكنية باستخدام الذكاء الاصطناعي)

الهدف من الدراسة: تطوير نموذج عملي لخفض استهلاك الطاقة في المنازل بنسبة لا تقل عن 25%.

الأسئلة البحثية:

  1. ما هي أكثر مجالات الهدر الطاقي في المباني السكنية؟
  2. كيف يمكن توظيف التعلم الآلي في التنبؤ بأنماط الاستهلاك؟
  3. ما مدى فعالية النظام المقترح في تخفيض فواتير الكهرباء؟
  4. ما هي معوقات تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع؟

الخطوات المنهجية:

  1. التحليل الأولي:

   – مسح حراري للمباني لتحديد نقاط فقدان الطاقة.

   – تحليل أنماط الاستهلاك الموسمية.

  1. التصميم التقني:

   – تطوير خوارزميات تنبؤية.

   – تصميم واجهة تحكم ذكية.

   – تكامل النظام مع الأجهزة المنزلية.

  1. التطبيق التجريبي:

   – تركيب النظام في 20 منزلاً لمدة 6 أشهر.

   – مقارنة بيانات الاستهلاك قبل وبعد.

  1. التحسين المستمر:

   – تعديل الخوارزميات بناءً على البيانات الواردة.

   – تقييم تجربة المستخدمين.

النتائج المتوقعة:

– توفير طاقة بنسبة 25-35%.

– تقليل انبعاثات الكربون المنزلية.

– فترة استرداد للتكلفة خلال 3 سنوات.

أدوات الدراسة:

– مستشعرات لرصد الاستهلاك.

– منصة تحليل بيانات طاقية.

– نماذج محاكاة رقمية.

التطبيقات العملية:

  1. للبرنامج التعليمي:

   – يمكن دمجه في المناهج الرسمية.

   – تطبيق تجريبي في مدارس مختارة.

   – تدريب المعلمين على استخدامه.

  1. لتقنية توفير الطاقة:

   – تسويق النظام للجهات الحكومية.

   – تطوير نسخة تجارية.

   – التوسع في المشاريع الخضراء.

11- المنهج المقارن:

يركز على مقارنة الظواهر أو النظم لفهم أوجه التشابه والاختلاف.

المجالات: السياسة، التعليم، الأنثروبولوجيا[1](Anthropology).

المثال1: مقارنة أنظمة التعليم حول العالم

عنوان الدراسة: (تحليل مقارن للنماذج التعليمية العالمية: استراتيجيات التميز وتحديات التطبيق).

الهدف من الدراسة: تحديد العوامل المشتركة والاختلافات الجوهرية بين الأنظمة التعليمية الناجحة عالمياً.

أسئلة البحث الأساسية:

  1. كيف تختلف فلسفات التعليم الأساسية بين الأنظمة المختلفة؟
  2. ما هي المعايير المشتركة في أنظمة التعليم الأكثر نجاحاً؟
  3. كيف تؤثر الثقافة المجتمعية على السياسات التعليمية؟
  4. ما هي التحديات المشتركة التي تواجهها الأنظمة التعليمية؟

إطار المقارنة:

  1. الهيكل التنظيمي:

   – سنوات التعليم الإلزامي.

   – تقسيم المراحل التعليمية.

   – أنظمة التقييم والامتحانات.

  1. العناصر التربوية:

   – معايير اختيار المعلمين وتدريبهم.

   – طرق التدريس السائدة.

   – مرونة المناهج الدراسية.

  1. الجوانب المجتمعية:

   – دور الأسرة في العملية التعليمية.

   – مكانة مهنة التدريس.

   – الاستثمار المجتمعي في التعليم.

منهجية المقارنة:

  1. تحليل الأنظمة:

   – دراسة السياسات التعليمية العامة.

   – تحليل نتائج الاختبارات الدولية.

   – تقييم مؤشرات الجودة التعليمية.

  1. تحديد الأنماط:

   – تصنيف النماذج التعليمية.

   – تحليل عوامل النجاح المشتركة.

   – دراسة تأثير العولمة على التعليم.

  1. استخلاص النتائج:

   – تحديد أفضل الممارسات.

   – تحليل إمكانية التطبيق في سياقات مختلفة.

نتائج متوقعة:

– وجود نماذج تعليمية متنوعة مع عناصر مشتركة.

– أهمية جودة المعلمين كعامل حاسم.

– تأثير العوامل الثقافية على نجاح النماذج التعليمية.

– تحديات مشتركة في التمويل والعدالة التعليمية.

المثال2: دراسة التشابهات بين الحضارات القديمة

عنوان الدراسة: (الأنماط الحضارية المشتركة: تحليل مقارن للتطور الثقافي للإنسان).

الهدف من الدراسة: الكشف عن العناصر المشتركة في تطور الحضارات الإنسانية المبكرة.

أسئلة البحث الأساسية:

  1. ما هي السمات المشتركة في نظم المعتقدات القديمة؟
  2. كيف تطورت أنظمة الكتابة في الحضارات المختلفة؟
  3. ما هي أوجه التشابه في التطور المعماري المبكر؟
  4. كيف تفسر النظريات الأنثروبولوجية هذه التشابهات؟

إطار المقارنة:

  1. الجوانب الروحية:

   – مفاهيم الخلق والكون.

   – طقوس الموت والدفن.

   – أنظمة الآلهة والعبادة.

  1. الإنجازات المادية:

   – تقنيات البناء الضخم.

   – تطور أنظمة الري.

   – الاختراعات التقنية المبكرة.

  1. التنظيم الاجتماعي:

   – أنظمة الحكم والإدارة.

   – التدرج الاجتماعي.

   – أنظمة العدالة المبكرة.

منهجية المقارنة:

  1. تحليل الأنماط:

   – دراسة الرموز الدينية المشتركة.

   – مقارنة التقنيات المعمارية.

   – تحليل أنظمة الحساب والقياس.

  1. التفسير العلمي:

   – نظريات الانتشار الثقافي.

   – تفسيرات التطور الموازي.

   – العوامل البيئية المشتركة.

  1. الاستنتاجات:

   – تحديد الثوابت الحضارية.

   – فهم آليات التطور الثقافي.

   – استخلاص الدروس التاريخية.

نتائج متوقعة:

– وجود أنماط متشابهة في التطور الحضاري.

– تشابهات مدهشة في الرموز والمعتقدات.

– تطور تقنيات متقاربة رغم العزلة الجغرافية.

– أهمية العوامل البيئية في تشكيل الحضارات.


[1]– الأنثروبولوجيا: هي علم يدرس الإنسان دراسة شاملة من حيث خصائصه الثقافية، الاجتماعية، البيولوجية، والتاريخية.

وتكمن أهميها في فهم التنوع الثقافي والاجتماعي بين الشعوب، وتساهم في تطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية من خلال فهم عميق للسلوك البشري، وتساعد في حل النزاعات الثقافية والاجتماعية.

وفروعها:

  • الأنثروبولوجيا الثقافية: تدرس الثقافات البشرية، القيم، العادات، والتقاليد وكيفية تأثيرها على حياة الأفراد والمجتمعات.
  • الأنثروبولوجيا الاجتماعية: تهتم بالعلاقات الاجتماعية، البنى الاجتماعية، والمؤسسات الاجتماعية كالعائلة والدين والسياسة.
  • الأنثروبولوجيا البيولوجية: تركز على تطور الإنسان بيولوجياً وفسيولوجياً، بما في ذلك دراسة الوراثة.
  • الأنثروبولوجيا الأثرية: تدرس بقايا الحضارات القديمة لفهم التاريخ البشري من خلال الأدوات، المباني، والآثار.

12- المنهج الفلسفي:

يركز على تحليل القضايا الفلسفية والمفاهيم المجرّدة.

المجالات: الفلسفة، الأخلاق، الفكر الديني.

الأمثلة:

المثال1: دراسة مفهوم الحرية في الفلسفة الحديثة.

عنوان الدراسة: (تطور مفهوم الحرية من ديكارت إلى سارتر: تحليل فلسفي نقدي)

الهدف من الدراسة:

تتبع التحولات الجوهرية في مفهوم الحرية عبر الفلسفة الحديثة، مع التركيز على الثنائيات الأساسية (الحرية/الحتمية، الفرد/المجتمع).

المحاور الأساسية:

  1. الحرية في العقلانية الديكارتية: حرية الإرادة مقابل الحتمية الميكانيكية
  2. المفهوم الكانطي: الحرية كاستقلال العقل العملي
  3. الجدلية الهيجلية: الحرية كتحقق تاريخي
  4. الوجودية السارترية: الحرية كعبء وجودي مطلق

منهجية التحليل:

  1. تحليل نصوص أساسية (مقالة المنهج، نقد العقل العملي، الوجود والعدم)
  2. مقارنة بين التصورات المختلفة
  3. نقد المفهوم في ضوء التحديات المعاصرة

الإشكاليات المركزية:

– هل الحرية اختيار أم وعي بالضرورة؟

– كيف تتوافق الحرية الفردية مع الضرورات الاجتماعية؟

– ما حدود الحرية في عصر التقنية؟

النتائج المتوقعة:

– الكشف عن تطور جدلي في مفهوم الحرية

– إبراز التناقضات الداخلية في المفهوم

– اقتراح تصور متكامل للحرية في الفلسفة المعاصرة

المثال2: مناقشة العلاقة بين الدين والعلم

عنوان الدراسة: (جدلية الدين والعلم: من الصراع إلى الحوار)

الهدف من الدراسة:

تحليل نماذج التفاعل بين الخطاب الديني والمعرفة العلمية عبر العصور.

المحاور الأساسية:

  1. النموذج الصراعي (غاليلو، داروين)
  2. نموذج الاستقلالية (كانط، فيبر)
  3. نموذج التكامل (ابن رشد، تياردي شاردان)
  4. النموذج الحواري المعاصر (علم الكلام الجديد)

منهجية التحليل:

  1. دراسة حالات تاريخية محورية
  2. تحليل نظريات ابستمولوجية
  3. تقييم النماذج المعاصرة للتفاعل

الإشكاليات المركزية:

– هل يتعارض التفسير الديني مع التفسير العلمي؟

– ما حدود كل منهج في تفسير الظواهر؟

– كيف يمكن للدين أن يستوعب التطور العلمي؟

النتائج المتوقعة:

– تفكيك ثنائية الصراع التقليدية

– اقتراح نموذج تفاعلي مركب

– تحديد شروط الحوار المنتج بين المنظومتين

ملاحظات منهجية:

  1. خصوصية التحليل الفلسفي:
  • – التركيز على المفاهيم الجوهرية
  • – تتبع التحولات التاريخية للمفاهيم
  • – النقد الذاتي للعقل الفلسفي
  1. أدوات البحث:
  • – التحليل المفاهيمي
  • – النقد التاريخي
  • – التركيب الجدلي

أنواع البحوث:

البحوث العلمية متنوعة ومتعددة، وتنوعها مبني على الغرض والمنهجية والتطبيق، والعمل بهذه التصنيفات تساعد الباحث على اختيار المنهج المناسب لكل موضوع بحثي بناءً على الأهداف والمشكلات البحثية بشكل دقيق وحتى مع تقارب بعض المناهج في أدائها وأدواتها ألا إن الدقة في اختيار المناهج أقرب الى الحصول على أبحاث رصينة ومتخصصة.

وقبل البدأ في الحديث عن انواع البحوث ينبغي بيان الفرق بين مناهج البحث وأنواع البحث.

الفرق بين مناهج البحث وأنواع البحث

في البحث العلمي يجب الفريق بين مناهج البحث وأنواع البحث، وذلك لفهم الهدف من البحث والطريقة المناسبة لتنفيذ البحث.

أنواع البحث: هي تصنيفات تعنى بالهدف من البحث، أي لماذا نجري البحث، وما هي الغاية أو الهدف من البحث وما الذي يريد الباحث ان يصل اليه؟

وللبحث أنواع أهمها: النظري، التطبيقي، الوصفي، الاستكشافي، التجريبي وغيرها

مما ذكر في محله.

مناهج البحث: هي الأساليب والخطوات العلمية التي تستخدم للوصول الى نتائج البحث، بعبارة أخرى كيف نجري البحث؟، أو كيف أصل الى نتائجه بطرقة علمية؟

ولمناهج البحث أنواع أيضا منها: الوصفي، التجريبي، التاريخي، المقارن، التحليلي، الاستقرائي، الاستنباطي، وغيرها.

امثلة توضيحية:

لبيان الدقة في الفرق بين أنواع ومناهج البحث، يمكن ذلك من خلال الأمثلة الاتية:

  1. البحث عن ظاهرة الطلاق

نوع البحث: بحث وصفي (لانه يصف الظاهرة).

منهج البحث: وصفي تحليلي (لانه يجمع بيانات من الواقع ثم يحللها لتفسيرها).

  1. إثر الصلاة على الصحة النفسية

نوع البحث: تطبيقي (يريد معرفة فائدة عملية).

منهج البحث: تجريبي (يقيس المتغيرات قبل وبعد الممارسة).

  1. نشأة الفكر السياسي الإسلامي

نوع البحث: نظري/ تاريخي

منهج البحث: تاريخي تحليلي (يتتبع النشؤ ويحلله فكريا).

  1. رب الاسرة يريد تحسين مصروف البيت

نوع البحث: تطبيقي (هدفه عملي).

منهج البحث: استقرائي/ مقارن (مقارنة بين النفقات واستقراء الفواتير الماضية).

والخلاصة: ان منهج البحث هو أداة أو طريقة لجمع وتحليل البيانات، (الوسيلة)، بينما نوع البحث هو الهدف أو التصميم العام للبحث، (ما يراد الوصول اليه).

اهم أنواع البحوث:

1- البحوث الوصفية

البحوث الوصفية هي نوع من البحوث العلمية التي تهدف إلى وصف ظاهرة معينة وصفًا دقيقًا وشاملًا من خلال جمع المعلومات وتحليلها، دون تدخل الباحث للتغيير أو التحكم في الظاهرة، وتهدف إلى تقديم صورة واضحة ومفصلة عن الظاهرة المدروسة، من خلال جمع البيانات باستخدام الاستبيانات، والمقابلات، وغيرها، من قبيل دراسة مستويات التعليم في منطقة معينة حيث يكون الهدف من الدراسة إعطاء صورة دقيقة عن الواقع وتحديد اتجاهاته.

خصائص البحوث الوصفية:

–  التركيز على الوصف: حيث تهدف الدراسة إلى وصف خصائص الظاهرة أو المشكلة.

–  جمع البيانات الدقيقة: تعتمد البحوث الوصفية على جمع البيانات الواقعية من مصادر متعددة.

–  عدم التدخل: لا يُغير الباحث الظاهرة أو يتدخل في مجرياتها.

–  التنوع في الأدوات: تقوم البحوث الوصفية غالباً على استخدم أدوات متعددة مثل الاستبيانات، الملاحظات، والمقابلات.

–  التحليل الوصفي: تقدم البحوث الوصفية نتائجها بشكل إحصائي أو سردي وتفسير الظواهر يعتمد على توفر الأدلة خلال البحث وقد لا تخرج تلك البحوث بنتائج تفسيرية.

–  مناسبة للمجالات الاجتماعية والإنسانية: الدراسات الوصفية غالبا ما تُستخدم لفهم الظواهر السلوكية أو الثقافية.

–  قاعدة للبحوث المستقبلية: تساعد البحوث الوصفية في تأسيس قاعدة معرفية يمكن البناء عليها في بحوث تحليلية أو تجريبية.

بعض أمثلة البحوث الوصفية:

مثال1: دراسة ظاهرة الوقف في الإسلام: وصف أنواع الوقف، أهدافه، وأثره على المجتمع الإسلامي في العصور المختلفة.

مثال2: وصف العبادات الموسمية: مثل الحج أو الصيام، من حيث مناسكها وشروطها وأركانها كما وردت في النصوص الشرعية.

مثال3: وصف زيارة الأربعين ومشروعيتها.

ويمكن من خلال هذا المثال بيان تفصيلي في استخدام المنهج الوصفي لتوثيق ظاهرة زيارة الأربعين من الناحية التاريخية والفقهية والاجتماعية، بما يعكس مكانتها العميقة في الفكر الشيعي.

ويتم ذلك من خلال:

– جمع النصوص الواردة عن الأئمة (عليهم السلام) التي تحث على زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في الأربعين[1].

– توثيق الروايات وتفسير معانيها من الكتب الروائية.

–  رصد طقوس الزيارة في مختلف العصور من خلال توثيق كيفية أداء زيارة الأربعين عبر التاريخ الإسلامي، كممارسات الشيعة خلال الفترات العباسية أو العثمانية.

– الوصف الجغرافي لمسار الزائرين من خلال دراسة الطرق التي يسلكها الزائرون مشيًا إلى كربلاء، مثل طريق (يا حسين)، بل وجميع الطرق الأخرى مع وصف المحطات والموارد المستخدمة في الطريق، كما ورد في الكتب التي توثق ذلك او من خلال الاستبيانات والمقابلات وغير ذلك من أدوات البحث.

 بيان الفوائد الروحية والاجتماعية لزيارة الأربعين من خلال: –

أ- وصف الأثر الروحي لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) على الزائرين، وفقًا للروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).

ب- رصد الإحصائيات المعاصرة للزيارة، كتوثيق الظاهرة الحالية لزيارة الأربعين من حيث عدد الزائرين، والنشاطات التبليغية، ومساهمة المواكب، وأشكال الإحياء الحديثة، مع مقارنة هذه الطقوس بما ورد في التراث الشيعي.

ت- عرض وتفسير الأدعية والنصوص المرتبطة بالزيارة الواردة في المصادر المعتبرة.

[1] – مثل الحديث المروي عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): علامات المؤمن خمس… وزيارة الأربعين.

2- البحوث التجريبية

البحوث التجريبية هي نوع من البحوث العلمية التي تهدف إلى اختبار الفرضيات أو النظريات من خلال إجراء تجارب محكمة وتحليل نتائجها.

البحوث التجريبية تعد من أقوى أنواع البحوث في إثبات العلاقات السببية والتأكد من صحة الفرضيات، وهي أساسية في تطوير العلوم وتحسين الحياة اليومية.

خصائص البحوث التجريبية:

  • السيطرة على المتغيرات من حيث التحكم في العوامل المؤثرة لضمان دقة النتائج.

  • اختبار الفرضيات اذ تعتمد على صياغة فرضيات قابلة للاختبار.

  • إجراء التجارب التي تتضمن تطبيق منهجي لتجارب ميدانية أو مختبرية.

  • التكرار العمل على إعادة التجارب للتأكد من مصداقية النتائج.

  • النتائج القابلة للقياس وهي تعتمد على جمع بيانات قابلة للقياس الكمي أو النوعي.

أمثلة متنوعة على البحوث التجريبية:

الأمثلة الدينية:

مثال1: اختبار أثر التعليم الديني على القيم الأخلاقية: تقديم برنامج تعليمي ديني لمجموعة من الأفراد ومقارنتهم بمجموعة أخرى لم تتعرض للبرنامج.

مثال2: دراسة تأثير الأذكار اليومية على الصحة النفسية: إجراء تجارب على مجموعة من الأشخاص الذين يواظبون على الأذكار مقابل آخرين لا يفعلون، ومراقبة تأثير ذلك على معدلات القلق.

الأمثلة التربوية:

مثال1: تقييم فعالية طرق التدريس المختلفة: مقارنة أداء طلاب تم تعليمهم باستخدام الوسائط الرقمية مع آخرين تم تعليمهم بالطريقة التقليدية.

مثال2: تجربة أثر التعلم التعاوني: دراسة تأثير العمل الجماعي على تحصيل الطلاب مقارنة بالدراسة الفردية.

الأمثلة الاجتماعية:

مثال1: تحليل تأثير الدخل على السلوك الاستهلاكي: اختبار كيف يتغير السلوك الشرائي عند زيادة أو تقليل الدخل.

مثال2: دراسة تأثير الإعلانات على سلوك المستهلك: عرض أنواع مختلفة من الإعلانات على مجموعات متعددة وتحليل استجاباتهم الشرائية.

الأمثلة العلمية:

مثال1: اختبار تأثير الأسمدة على نمو النباتات: زراعة نباتات في بيئات مختلفة تحتوي على نسب متفاوتة من الأسمدة لقياس أثرها على النمو.

مثال2: دراسة تأثير الضوء على دورة النوم: إجراء تجارب لتحديد مدى تأثير التعرض للضوء الصناعي على النوم العميق.

الأمثلة الطبية:

مثال1: اختبار فعالية علاج جديد: تقسيم المرضى إلى مجموعتين (تجريبية وضابطة) لإجراء تجارب سريرية ومقارنة النتائج.

مثال2: تحليل تأثير ممارسة التمارين الرياضية على ضغط الدم: تطبيق برامج رياضية على مجموعة من المرضى ومراقبة التحسن.

فائدة:

الفرق بين البحث التجريبي وبعض أنواع البحث الأخرى:

– البحث التجريبي: يتدخل الباحث في الظاهرة لإجراء اختبارات وتحديد العلاقات السببية.

–  البحث الوصفي: يصف الظواهر دون التدخل.

–  البحث التحليلي: يحلل الأسباب والعلاقات.

3- البحث الكمي:

البحث الكمي هو نوع من الأبحاث العلمية يعتمد على البيانات الرقمية والإحصاءات لتحليل الظواهر ودراستها، ويركز على قياس المتغيرات، اختبار الفرضيات، وتقديم نتائج قابلة للتعميم.

والبحث الكمي مهم لفهم الظواهر القابلة للقياس، لكنه يحتاج أحيانًا إلى التكامل مع البحث النوعي لتجاوز عيوب البحث، التي سياتي بيانها.

خصائص البحث الكمي

  • التركيز على الأرقام والقياس حيث يتم جمع البيانات على شكل أرقام أو كميات.

  • المنهجية الموضوعية وتتم من خلال التحكم في المتغيرات لتجنب التحيز.

  • استخدام الأدوات الإحصائية لغرض تحليل البيانات، مثل المتوسطات، الانحراف المعياري، والاختبارات الإحصائية.

مميزات البحث الكمي:

  • دقة ووضوح النتائج.
  • سهولة المقارنة بين الدراسات.
  • قابلية التكرار والتحقق.
  • يتكفل البحث الكمي بالإجابة عن (كم) و(ماذا)، لكنه لا يفسر (لماذا) و(كيف).

مثاله: تحليل بيانات استبيان حول أداء الطلاب قد يُظهر انخفاضًا في النتائج، لكنه لا يوضح الأسباب الكامنة وراء ذلك، مثل الظروف النفسية أو المشكلات العائلية.

مراحل البحث الكمي:

–  تحديد المشكلة والفرضيات وصياغة فرضيات قابلة للاختبار.

–  تصميم البحث تصميما مناسبا (تجريبي، شبه تجريبي، وصفي كمي)، وتحديد المتغيرات المستقلة والتابعة[1].

–  جمع البيانات باستخدام أدوات مثل الاستبيانات، الاختبارات، والملاحظات، مع ضمان دقة وموثوقية الأدوات.

– تحليل البيانات باستخدام برامج مثل SPSS، Excel. ثم تطبيق الإحصاءات الوصفية أو الاستنتاجية.

–  تفسير النتائج: من خلال مقارنة النتائج مع الفرضيات، وتفسير الأرقام وربطها بالسياق النظري.

أمثلة على البحث الكمي:

المثال1: قياس تأثير برنامج تدريبي على أداء الطلاب باستخدام اختبار قبلي وبعدي.

المثال2: دراسة العلاقة بين ساعات العمل والإنتاجية باستخدام تحليل الارتباط.

المثال3: تحليل استجابات (1000) شخص مثلا لاستبيان حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

[1] – في البحث العلمي، المتغيرات المستقلة والتابعة هي مفاهيم تُستخدم لفهم العلاقة بين العوامل (المتغيرات) التي يتم دراستها. وهي أساسية لتحديد الإطار النظري لأي دراسة تجريبية أو وصفية.

– المتغير المستقل: هو الذي يتحكم فيه الباحث أو يتم تغييره لمعرفة تأثيره على متغير آخر.

– المتغير التابع: هو المتغير الذي يتأثر أو يتغير نتيجة لتغير المتغير المستقل.

إذا كنت تدرس تأثير عدد ساعات الدراسة على درجات الطلاب، فإن عدد ساعات الدراسة هو المتغير المستقل، ودرجات الطلاب هي المتغير التابع لأنها تتأثر بعدد ساعات الدراسة.

مثال: ما تأثير التمارين الرياضية على مستوى التوتر؟ غالبًا السؤال البحثي يشير إلى المتغيرات.

المتغير المستقل: التمارين الرياضية. المتغير التابع: مستوى التوتر.

4- البحث النوعي:

البحث النوعي هو نوع من الأبحاث العلمية يركز على فهم الظواهر الإنسانية والاجتماعية من خلال استكشاف المعاني، التجارب، والسياقات المحيطة بها، بدلاً من الاعتماد على الأرقام والإحصاءات كما هو الحال في البحث الكمي.

خصائص البحث النوعي

  • التركيز على المعاني إذ يهدف إلى فهم (لماذا) و(كيف) تحدث الظواهر.

  • جمع بيانات عميقة بالاعتماد على كلمات ووصف الظواهر بدلًا من الأرقام.

  • المرونة من خلال تصميم البحث إذ قد يتغير مع تطور الدراسة لفهم الظاهرة بشكل أفضل.

  • العينة صغيرة ومكثفة وبه يتم اختيار عدد محدود من الأفراد أو الحالات للدراسة العميقة.

مميزات البحث النوعي

  • يوفر فهماً عميقاً للظواهر.

  • يناسب دراسة المواضيع المعقدة التي لا يمكن قياسها كميًا.

  • يأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر المشاركين والسياقات الاجتماعية.

أمثلة على البحث النوعي

المثال1: دراسة تجربة اللاجئين في التأقلم مع الحياة الجديدة.

المثال2: تحليل تأثير وسائل الإعلام على تشكيل الرأي العام.

المثال3: استكشاف تصورات المعلمين حول التعليم عن بُعد.

5- البحث المختلط بين الكمي والنوعي:

البحث المختلط هو نهج يجمع بين البحث الكمي والبحث النوعي في دراسة واحدة، بهدف الاستفادة من نقاط قوة كل منهما لتعميق الفهم للظاهرة قيد الدراسة. يستخدم هذا النوع من البحث لإجراء تحليل شامل يتناول كل من البيانات الرقمية (الكمي) والتفسيرات التفصيلية (النوعي).

خصائص البحث المختلط

أ- الدمج بين المنهجين يؤدي الى الجمع بين جمع البيانات وتحليلها من كل من البحث الكمي والنوعي.

ب- مرونة النهج يمكن تصميم البحث بناءً على متطلبات الدراسة.

أ‌-      توفير منظور أوسع يجمع بين الصرامة الإحصائية للبحث الكمي والفهم المتعمق للبحث النوعي.

ب‌-  الإجابة على أسئلة متعددة يغطي الجوانب الكمية (مثل كم؟)، والنوعية (مثل كيف ولماذا؟).

مميزات البحث المختلط

–  يعزز دقة وعمق الفهم.

– يساعد في تجاوز قيود البحث الكمي أو النوعي بمفردهما.

–  يوفر بيانات غنية ومتنوعة.

–  يساعد في تعميم النتائج النوعية عبر الاختبارات الكمية.

أنواع البحث المختلط

النوع الأول: التصميم التتابعي: جمع البيانات النوعية ثم الكمية، أو العكس.

مثال:

المرحلة الأولى: إجراء مقابلات لفهم ظاهرة معينة.

المرحلة الثانية: استخدام استبيانات لقياس مدى انتشار هذه الظاهرة.

النوع الثاني: التصميم التزامني: جمع البيانات الكمية والنوعية في نفس الوقت.

مثال:

استخدام استبيانات وإجراء مقابلات في آنٍ واحد لتحليل الظاهرة من جوانب مختلفة.

النوع الثالث: التصميم التفسيري: استخدام البيانات النوعية لتفسير نتائج البيانات الكمية.

مثال:

تحليل استبيان حول الأداء الأكاديمي ثم إجراء مقابلات لفهم الأسباب الكامنة وراء النتائج.

النوع الرابع: التصميم الاستكشافي: استخدام البيانات الكمية لدعم أو توسيع فهم البيانات النوعية.

مثال:

تحليل مقابلات أولاً، ثم قياس النتائج باستبيانات للتحقق من النتائج.

مراحل البحث المختلط

المرحلة الأولى: تحديد المشكلة والأسئلة البحثية:

صياغة أسئلة تجمع بين الجانبين الكمي والنوعي.

المرحلة الثانية: اختيار التصميم المناسب:

 تحديد ترتيب وكيفية دمج البيانات.

المرحلة الثالثة: جمع البيانات:

استخدام أدوات مختلفة مثل الاستبيانات والمقابلات والملاحظات.

المرحلة الرابعة: تحليل البيانات:

– تحليل البيانات الكمية باستخدام الإحصاءات.

 – تحليل البيانات النوعية باستخدام التوكيد وهي عملية تنظيم وتحليل البيانات النوعية، حيث يتم تحويل النصوص أو الملاحظات أو أي بيانات وصفية الى رموز أو تصنيفات تسهل فهمها وتحليلها لاستخراج الأنماط والمعاني من البيانات الخام بطريقة منهجية.

– دمج النتائج للوصول إلى استنتاج شامل.

المرحلة الخامسة: تفسير النتائج:

الجمع بين النتائج النوعية والكمية لتقديم رؤية متكاملة.

أمثلة على البحث المختلط

المثال1: دراسة تأثير التكنولوجيا في التعليم:

كمّي: استبيانات لقياس أداء الطلاب.

نوعي: مقابلات مع المعلمين لفهم تحديات استخدام التكنولوجيا.

المثال2: دراسة تجربة المرضى في المستشفيات:

كمّي: تحليل بيانات رضا المرضى.

نوعي: مقابلات لفهم الأسباب الكامنة وراء تقييماتهم.

6- البحوث التاريخية

البحوث التاريخية هي نوع من البحوث العلمية التي تهدف إلى دراسة الأحداث والظواهر الماضية من خلال جمع وتحليل وتفسير الأدلة التاريخية، لفهم كيفية وقوعها وتأثيرها على الحاضر والمستقبل.

البحوث التاريخية تعكس ارتباط الماضي بالحاضر والمستقبل، وتُستخدم كأداة لفهم السياقات والتطورات المختلفة عبر الزمن، وتعتمد هذه البحوث عادة على مصادر تاريخية مثل الوثائق الأصلية والكتب والمراجع التاريخية.

خصائص البحوث التاريخية:

  • الاعتماد على المصادر التاريخية: تعتمد البحوث التاريخية على وثائق وسجلات مكتوبة، مثل المخطوطات، الرسائل، النقوش، والسير الذاتية.
  • التحليل الزمني: تقوم البحوث التاريخية بدراسة الظاهرة عبر فترات زمنية معينة لفهم تطورها.
  • التركيز على السببية: تهدف البحوث التاريخية إلى فهم أسباب وقوع الأحداث وعلاقاتها بالنتائج.
  • الاعتماد على التحليل النقدي: تقوم البحوث التاريخية عادة على التحقق من صحة ودقة المصادر والتأكد من موثوقيتها بواسطة التحليل النقدي.

 

أمثلة البحوث التاريخية:

الأمثلة الدينية:

مثال1: دراسة أسباب نهضة الإمام الحسين (عليه السلام): تحليل الأسباب الاجتماعية والسياسية والدينية التي أدت إلى ثورة كربلاء وتأثيرها على الأمة الإسلامية.

مثال2: تاريخ تدوين القرآن الكريم: البحث في مراحل جمع القرآن وترتيب السور كما ورد في المصادر الموثوقة.

مثال: تحليل حياة الأئمة الاثني عشر: دراسة سيرتهم ودورهم في توجيه الأمة الإسلامية.

الأمثلة الاجتماعية:

مثال1: تطور مكانة المرأة في المجتمعات العربية: دراسة تاريخية لدور المرأة في العصور المختلفة وتأثير التغيرات الاجتماعية والثقافية عليها.

مثال2: تاريخ الحركات الإصلاحية في العالم الإسلامي: تحليل العوامل التي ساعدت على ظهور حركات التجديد الديني والاجتماعي

الأمثلة السياسية:

مثال3: دراسة أسباب سقوط دولة ما: تحليل العوامل الاقتصادية والعسكرية والسياسية التي أدت إلى انهيار تلك الدولة.

مثال4: التجارة في طريق الحرير: دراسة تاريخية لدور طريق الحرير في تبادل السلع والثقافات بين آسيا وأوروبا.

مثال5: تاريخ العلاقات بين الدول الإسلامية: دراسة المعاهدات والاتفاقيات التي أُبرمت بين الدول الإسلامية عبر التاريخ.

الأمثلة الاقتصادية:

مثال6: تاريخ العملة في العالم الإسلامي: تحليل تطور النقود الإسلامية في أزمنة مختلفة.

الأمثلة الثقافية والفنية:

مثال7: تاريخ المخطوطات العربية: دراسة مراحل تطور الخط العربي وتاريخ المخطوطات الإسلامية.

8: دور الأدب العربي في عصور مختلفة: تحليل إسهامات الشعراء والكتّاب في تطور الأدب خلال فترات زمنية مختلفة وأثرها على الواقع الأدبي.

أهمية البحوث التاريخية:

  • فهم تطور المجتمعات والأمم.
  • استخلاص الدروس والعبر من الماضي.
  • توثيق التراث الثقافي والحضاري.
  • المساهمة في تعزيز الهوية الوطنية والدينية.

7- البحوث الاستقرائية:

البحث الاستقرائي هو نوع من البحث الذي يبدأ من ملاحظات أو بيانات محددة لتطوير تعميمات أو نظريات عامة، ويعتمد هذا النوع على ملاحظة الأنماط والاتجاهات في البيانات للوصول إلى استنتاجات جديدة دون الاعتماد على فرضيات مسبقة.

والبحث الاستقرائي يعتبر طريقة فعّالة لاكتشاف أنماط جديدة وبناء نظريات تفسيرية، خاصة في المجالات التي لا تتوفر فيها نظريات مسبقة، كما إنه يساعد على فهم الظواهر المعقدة انطلاقًا من التفاصيل الصغيرة التي تُلاحظ في الواقع.

خصائص البحث الاستقرائي:

أ‌-       يبدأ من الجزئيات إلى الكليات:

ينطلق البحث من ملاحظات أو حالات فردية نحو استنتاج تعميمات شاملة.

مثال: ملاحظة سلوك مجموعة صغيرة من الطلاب لتحليل تأثير طريقة التدريس على مستوى فهمهم.

ب‌-  بناء النظرية بدلاً من اختبارها:

يُستخدم البحث الاستقرائي لتوليد نظريات جديدة.

مثال: تحليل أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في مجتمع معين للخروج بنظرية تفسر الظاهرة.

ت‌-   مرونة في جمع البيانات وتحليلها:

لا يتبع الباحث فرضيات صارمة، بل يعتمد على اكتشاف الأنماط في البيانات أثناء البحث.

ث‌-   استخدام البيانات النوعية:

غالبًا ما يعتمد على تحليل النصوص، المقابلات، أو الملاحظات، لكنه قد يشمل بيانات كمية.

مثال: دراسة مقابلات مع المزارعين لفهم تأثير التغير المناخي على الزراعة.

ج‌-    التوجه نحو الفهم العميق:

يركز على فهم الظاهرة بعمق من خلال جمع بيانات غنية وشاملة.

مثال: تاثير استخدام الأطفال لأجهزة التلفون والأجهزة الالكترونية الأخرى على الصحة النفسية في المجتمع العراقي.

مزايا البحث الاستقرائي:

1. مرونة عالية:

البحث الاستقرائي يسمح للباحث بتغيير اتجاه البحث بناءً على البيانات المكتشفة.

2. إنتاج معرفة جديدة:

يساهم البحث الاستقرائي في تطوير نظريات أو رؤى جديدة عن الظواهر.

3. التعامل مع الظواهر المعقدة:

يساعد البحث الاستقرائي في فهم الظواهر متعددة الأبعاد من خلال تحليل بيانات غنية.

خطوات البحث الاستقرائي:

الخطوة الأولى: جمع البيانات

يبدأ الباحث بملاحظات أو بيانات متعلقة بالظاهرة المراد دراستها.

مثال: إجراء مقابلات مع المعلمين حول تحديات التدريس.

الخطوة الثانية: تحليل البيانات

البحث عن أنماط أو اتجاهات متكررة في البيانات.

مثال: تحليل الإجابات لمعرفة العوامل المشتركة بين المعلمين.

الخطوة الثالثة: تطوير التعميمات

صياغة استنتاجات عامة بناءً على الأنماط المكتشفة.

مثال: قلة التدريب المهني هو السبب الرئيسي لمعظم التحديات التدريسية.

الخطوة الرابعة: اقتراح نظرية

بناء نظرية أو إطار يفسر الظاهرة.

مثال: تطوير نظرية تربط بين التدريب المهني وأداء المعلمين.

أمثلة البحث الاستقرائي:

1. التعليم:

ملاحظة أداء الطلاب في عدة فصول دراسية للوصول إلى استنتاج حول أفضل طرق التدريس.

التعميم: التعلم القائم على المشاريع يزيد من تفاعل الطلاب.

2. الطب:

دراسة حالات متعددة لمرضى لديهم أعراض متشابهة لتحديد سبب مرض جديد.

التعميم: التعرض لمادة كيميائية معينة يسبب المرض.

3. الاقتصاد:

تحليل بيانات من شركات صغيرة حول تأثير التمويل على النمو الاقتصادي.

التعميم: الشركات التي تحصل على تمويل أسرع تحقق نموًا أسرع.

4. علم الاجتماع:

دراسة مجموعة من العائلات لفهم تأثير العمل عن بُعد على العلاقات الأسرية.

التعميم: العمل عن بُعد يزيد من التوتر العائلي في الأسر ذات الأطفال الصغار.

5. العلوم الطبيعية:

ملاحظة سلوك الحيوانات في بيئتها الطبيعية لفهم كيفية التفاعل مع البيئة.

التعميم: الحيوانات تتكيف مع نقص الغذاء من خلال تغيير نمط حياتها.

8- البحوث الاستنباطية

البحث الاستنباطي هو منهج بحثي يعتمد على الانطلاق من قواعد أو نظريات عامة لتطبيقها على حالات أو أمثلة محددة، ويهدف هذا النوع من البحث إلى اختبار صحة الفرضيات أو النظريات من خلال الأدلة الملموسة أو البيانات العملية.

والبحث الاستنباطي أداة أساسية لاختبار النظريات والقواعد العامة في مجالات متعددة مثل الدين، القانون، والطب. أهميته تكمن في أنه يثبت صحة القواعد النظرية من خلال الأدلة الملموسة، مما يجعله أساسًا في الدراسات التطبيقية والمنهجية.

خصائص البحث الاستنباطي:

أ‌-      البحث الاستنباطي يبدأ من الكليات إلى الجزئيات:

يبدأ من قاعدة عامة أو نظرية قائمة وينتقل إلى دراسة حالة أو أمثلة محددة.

مثال: إذا كانت القاعدة أن كل المعادن تتمدد بالحرارة، فإن تطبيقها على الحديد يعني أن الحديد يتمدد بالحرارة.

ب‌-   البحث الاستنباطي يعمل على اختبار الفرضيات:

إذ يهدف إلى التأكد من صحة نظرية أو قاعدة معينة.

مثال: اختبار نظرية الجاذبية عن طريق قياس تأثيرها على الأجسام المختلفة.

ت‌-   البحث الاستنباطي يعتمد على المنطق:

يعتمد على استنتاجات قائمة على منطق صارم، سواء كانت تلك الاستنتاجات صحيحة أو خاطئة تعتمد على صحة المقدمات.

ث‌-  يتطلب قاعدة أو نظرية مسبقة:

يجب أن يكون البحث الاستنباطي قائمًا على فرضية أو قاعدة عامة قابلة للاختبار.

مثال: جميع الكائنات الحية تحتاج إلى الماء، فانه يمكن اختباره على أنواع معينة من الكائنات الحية.

مزايا البحث الاستنباطي:

1. الدقة والوضوح:

يعتمد على قواعد ونظريات مثبتة مما يعطيه أساسًا قويًا.

2. سهولة التطبيق:

يمكن تكرار الاختبارات للوصول إلى نتائج مشابهة.

3. إمكانية التنبؤ:

يسمح بالتنبؤ بالنتائج بناءً على النظرية العامة.

4. منهجية صارمة:

يوفر خطوات محددة لجمع البيانات وتحليلها.

خطوات البحث الاستنباطي:

الخطوة الأولى: صياغة النظرية أو القاعدة

يبدأ الباحث من نظرية عامة أو قاعدة مثبتة.

مثال: كل الأجسام تسقط نحو الأرض بسبب الجاذبية.

الخطوة الثانية: صياغة الفرضيات

يتم وضع فرضيات أو تنبؤات بناءً على القاعدة العامة.

مثال: سيؤثر وزن الجسم على سرعة سقوطه.

الخطوة الثالثة: اختبار الفرضيات

جمع البيانات وتجربة الحالة المحددة للتأكد من صحة الفرضية.

مثال: إسقاط أجسام بأوزان مختلفة وملاحظة نتائج السقوط.

الخطوة الرابعة: تحليل النتائج

يتم تحليل البيانات للتحقق من توافقها مع النظرية.

الخطوة الخامسة: التوصل إلى استنتاج

إذا تطابقت النتائج مع النظرية، فإن الفرضية صحيحة، وإذا لم تتطابق، يتم تعديل النظرية.

أمثلة البحث الاستنباطي:

مثال1: في العلوم الطبيعية:

النظرية: الحرارة ترفع درجة حرارة الماء.

التطبيق: عند وضع ماء بارد على النار، فإن درجة حرارته سترتفع.

التجربة: قياس درجات الحرارة لماء في ظروف مختلفة لتأكيد النظرية.

مثال2: في العلوم الاجتماعية:

النظرية: التعليم الجيد يؤدي إلى تحسين فرص العمل.

التطبيق: دراسة تأثير جودة التعليم في المدارس على نسبة التوظيف بين الخريجين.

مثال3: في القانون:

القاعدة القانونية: كل متهم بريء حتى تثبت إدانته.

التطبيق: اختبار كيفية تطبيق هذه القاعدة في محاكمات معينة والتأكد من التزام القضاء بها.

فائدة:

الفرق بين البحث الاستقرائي والاستنباطي:

يمكن تلخيص الفرق بين البحث الاستقرائي والبحث الاستنباطي بما يلي:

  1. البحث الاستنباطي يبدأ من الكليات الى الجزئيات، والبحث الاستقرائي عكسه تماما.

  2. البحث الاستنباطي يهدف الى اختبار نظرية قائمة، بينما البحث الاستقرائي يهدف الى بناء نظرية جديدة.

  3. البحث الاستنباطي يعتمد على فرضيات أو قواعد عامة، بينما البحث الاستقرائي يعتمد على البيانات المجمعة من الواقع.

  4. البحث الاستنباطي غالبا ما يستخدم البيانات الكمية، والبحث الاستقرائي يستخدم البيانات النوعية غالبا.

9- البحوث الأساسية (النظرية)

البحوث الأساسية، وتُعرف أيضًا بالبحوث النظرية أو البحتة، هي نوع من البحوث العلمية التي تهدف إلى تطوير المعرفة والفهم العام دون التركيز على تطبيقات أو استخدامات مباشرة، وتركز هذه البحوث على الإجابة عن أسئلة أو مشكلات علمية لتوسيع قاعدة المعرفة البشرية.

والبحوث الأساسية (النظرية) تمثل الجسر الذي يربط الفضول البشري بفهم أعمق للكون، سواء في المجالات الطبيعية أو الاجتماعية، وعلى الرغم أن نتائجها قد لا تكون مباشرة أو فورية، فإنها تشكل العمود الفقري للابتكار العلمي والمعرفي.

وتقع ضمن عدة مجالات:

من قبيل: علم اللاهوت والدراسات الدينية، الفلسفة، العلوم الاجتماعية كعلم النفس، الاقتصاد، العلوم الطبيعية كالفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات، القانون، والسياسة، وغير ذلك كالتاريخ، الأدب والفنون.

خصائص البحوث الأساسية (النظرية):

  1. البحوث الأساسية تركز على المعرفة النظرية:

أي أنها تهدف إلى فهم المبادئ والأسس العلمية بدلاً من تطبيقها عمليًا.

مثال: دراسة بنية الذرة لفهم خصائص المادة.

  1. البحوث الأساسية غير موجهة لحل المشكلات العملية:

أي انها لا تهدف إلى تقديم حلول مباشرة لمشكلات يومية، بل تسعى لتطوير النظريات.

  1. البحوث الأساسية تتميز بكونها ذات طابع تجريدي:

أي انها تُعنى بمعرفة المفاهيم والأفكار المجردة بدلاً من التطبيقات الملموسة.

مثال: دراسة طبيعة الزمان والمكان في الفيزياء النظرية.

  1. تعتمد البحوث الأساسية على منهجية صارمة:

تشمل: الملاحظة، التحليل، التفسير، واختبار الفرضيات للوصول إلى نتائج دقيقة.

  1. تستند البحوث الأساسية إلى التساؤلات العلمية:

غالبًا ما تبدأ بأسئلة مثل: لماذا يحدث هذا؟ وما طبيعة هذا المفهوم؟

  1. أساس للبحوث التطبيقية:

تمثل القاعدة الأساسية التي تُبنى عليها البحوث التطبيقية لحل مشكلات عملية.

أهداف البحوث الأساسية (النظرية):

  1. توسيع المعرفة: إضافة معرفة جديدة إلى المجالات العلمية المختلفة.
  2. بناء نظريات جديدة: وضع أسس لنظريات تفسر الظواهر الطبيعية أو الاجتماعية.
  3. اختبار صحة النظريات القائمة: التأكد من صلاحية النظريات أو تحسينها.
  4. فهم أعمق للظواهر: الكشف عن العلاقات والقوانين الأساسية التي تحكم الظواهر.

أمثلة البحوث الأساسية (النظرية):

في الدين:

مثال1: دراسة النصوص الدينية لفهم تطور الفكر الديني عبر العصور.

مثال2: تحليل القضايا اللاهوتية مثل طبيعة الإيمان والعلاقة بين الإنسان والخالق.

في الفلسفة:

مثال1: دراسة طبيعة المعرفة (الأبستمولوجيا) لفهم كيفية وصول البشر إلى الحقيقة.

مثال: البحث في مفاهيم العدالة والحرية لتطوير فلسفة سياسية.

في الفيزياء:

مثال1: دراسة طبيعة الثقوب السوداء دون النظر إلى تطبيقاتها العملية.

مثال2: أبحاث ألبرت أينشتاين حول النظرية النسبية التي قدمت فهمًا جديدًا للزمان والمكان.

 في الكيمياء:

مثال1: دراسة طبيعة الروابط الكيميائية لفهم كيفية تشكل المركبات.

مثال2: دراسة النظريات المتعلقة بالجدول الدوري للعناصر.

في علم الأحياء:

مثال1: البحث في كيفية تطور الأنواع دون التركيز على تطبيقات مثل الحفاظ على الأنواع المهددة.

مثال2: دراسة الجينات لفهم آليات الوراثة.

في علم الاجتماع:

مثال1: تحليل نظريات التفاعل الرمزي لفهم كيفية تكوين المعاني في المجتمع.

مثال2: دراسة تأثير الثقافة على تشكيل القيم الإنسانية.

أهمية البحوث الأساسية (النظرية):

  1. بناء الأسس العلمية: تعتبر المصدر الأول لكل تقدم علمي.

مثال: النظرية الكمية ساهمت لاحقًا في تطوير الحواسيب والليزر.

  1. إثراء الفهم البشري: تساهم في فهم أفضل للعالم الطبيعي والاجتماعي.
  2. إلهام البحوث التطبيقية: تقدم القواعد اللازمة لتطبيقات مستقبلية.

مثال: دراسة الحمض النووي في الأبحاث الأساسية أدى إلى تطوير العلاج الجيني.

 

10- البحوث التطبيقية:

هي نوع من أنواع البحث العلمي يهدف إلى حل مشكلة عملية معينة أو تحسين عملية أو منتج معين، وذلك من خلال تطبيق المعرفة والنظريات التي تم تطويرها في البحوث الأساسية. يركز هذا النوع من البحوث على التطبيقات العملية بدلاً من الاكتشافات النظرية.

والبحوث التطبيقية هي الجسر بين المعرفة النظرية وحل المشكلات العملية، وتساهم في تحسين الحياة اليومية وتعزيز الابتكار في مختلف المجالات.

خصائص البحوث التطبيقية:

  1. التركيز العملي: حيث تهدف هذه البحوث إلى حل مشكلة محددة أو تطوير تطبيق عملي.
  1. موجهة نحو النتائج: تسعى البحوث التطبيقية إلى تحقيق نتائج قابلة للتنفيذ والتطبيق.
  1. اعتماد على البحوث الأساسية: تستند البحوث التطبيقية إلى المعرفة والنظريات التي تم تطويرها في البحوث الأساسية.
  1. قابلة للتنفيذ: تكون نتائجها البحوث التطبيقية واضحة وقابلة للتطبيق مباشرة في الواقع.
  1. إجراءات منهجية: تستخدم البحوث التطبيقية منهجيات وأدوات علمية دقيقة لضمان المصداقية.

أمثلة البحوث التطبيقية:

 في الطب:

تطوير دواء جديد لعلاج مرض معين بناءً على أبحاث سابقة حول آليات المرض.

في الهندسة:

 تحسين كفاءة الألواح الشمسية لتوليد طاقة كهربائية أكبر.

في التعليم:

 تصميم مناهج تعليمية مبتكرة لزيادة تحصيل الطلاب.

في الزراعة:

تطوير أنواع من المحاصيل المقاومة للجفاف.

في التكنولوجيا:

تصميم تطبيق برمجي لتحسين إدارة الوقت أو زيادة الإنتاجية.

 

11- البحوث المقارنة

البحوث المقارنة هي نوع من الدراسات العلمية التي تهدف إلى مقارنة ظاهرتين أو أكثر، أو المقارنة بين المجتمعات، أو الأنظمة، أو المفاهيم، بهدف تحديد أوجه التشابه والاختلاف بينها، وتستخدم هذه البحوث لفهم العلاقات والأنماط، وتفسير الاختلافات، أو تقييم السياسات والأنظمة المختلفة.

خصائص البحوث المقارنة:

  1. المقارنة كمنهج: تعتمد بشكل رئيسي على تحليل الفروقات والتشابهات بين الوحدات المدروسة.
  2. تعدد المجالات: تُستخدم في العديد من التخصصات مثل: العلوم الدينية، الاجتماعية، السياسية، والتعليم.
  3. الاعتماد على البيانات الموثوقة: تحتاج إلى مصادر دقيقة وشاملة لكل ظاهرة يتم دراستها.
  4. التحليل الموضوعي: تتجنب التحيز وتستخدم معايير واضحة للمقارنة.
  5. الدراسة عبر الزمن أو المكان: يمكن أن تركز على مقارنة الظواهر في أوقات مختلفة أو في مواقع جغرافية متعددة.
  6. التفسير النقدي: تهدف إلى تفسير الأسباب الكامنة وراء الاختلافات والتشابهات، وليس مجرد وصفها.
  7. إمكانية استخدام المنهج الكمي أو النوعي: تعتمد على تحليل إحصائي أو وصفي بناءً على طبيعة الدراسة.

أهمية البحوث المقارنة:

  1. تعزيز الفهم العميق للظواهر من خلال منظور شامل.
  2. تحسين القرارات والسياسات بناءً على نتائج مقارنة الأنظمة المختلفة.
  3. الكشف عن أفضل الممارسات في مختلف المجالات.
  4. المساهمة في تطوير الحلول للتحديات المشتركة بين الثقافات أو الأنظمة.

أمثلة البحوث المقارنة:

الأمثلة الدينية:

مثال1. مقارنة بين المدارس الفقهية الإسلامية:

تحليل الفروقات في الأحكام بين المذاهب الفقهية الأربعة وبين المذهب الجعفري.

مثال2. مقارنة بين تفسيرين مختلفين لآية قرآنية:

 دراسة كيفية تفسير الآية في سياقات ثقافية أو زمنية مختلفة ومن خلال اختلاف مناهج التفسير.

الأمثلة الاجتماعية:

مثال1. مقارنة بين أنظمة التعليم في دول مختلفة:

دراسة الفروق في المناهج الدراسية، طرق التدريس، ونسب التحصيل العلمي بين دولتين أو أكثر.

مثال2. مقارنة ظاهرة البطالة بين الريف والحضر:

تحليل الفروقات في معدلات البطالة وأسبابها في المناطق الريفية مقارنة بالمناطق الحضرية.

مثال3. دراسة مقارنة للعادات والتقاليد الاجتماعية بين ثقافتين:

مثل مقارنة مراسم الزواج بين مجتمعات عربية وأخرى غربية.

الأمثلة السياسية:

مثال1. مقارنة بين الأنظمة الديمقراطية والديكتاتورية:

دراسة أوجه التشابه والاختلاف في هيكلية السلطة وآلية اتخاذ القرار.

مثال2. مقارنة السياسات الاقتصادية بين دولتين:

تحليل آثار سياسات الدعم الحكومي في دولة ما مقابل دولة تتبنى سياسة السوق المفتوحة.

الأمثلة الاقتصادية:

مثال1. مقارنة بين الأسواق التقليدية والرقمية: دراسة الاختلافات في نماذج البيع والشراء عبر الإنترنت مقابل الأسواق التقليدية.

مثال2. مقارنة بين تأثير التضخم في دول ذات اقتصاد مستقر وأخرى ناشئة وتحليل مدى تأثر الفئات المختلفة في المجتمع.

 الأمثلة البيئية:

مثال1. مقارنة بين تقنيات الزراعة التقليدية والحديثة:

 تحليل الإنتاجية، التأثير على البيئة، وتكاليف الزراعة.

مثال2: مقارنة بين استراتيجيات مواجهة التغير المناخي:

دراسة الفروق بين السياسات البيئية في الدول المتقدمة والدول النامية.

 

12- البحوث الفلسفية

البحوث الفلسفية هي نوع من الدراسات التي تعتمد على التأمل العقلي والنقد المنطقي لاستكشاف المفاهيم الأساسية المتعلقة بالوجود، المعرفة، القيم، الأخلاق، والعقل، وتهدف هذه البحوث إلى الإجابة عن الأسئلة العميقة التي لا يمكن تناولها بشكل مباشر من خلال الطرق العلمية التقليدية. والبحوث الفلسفية تُعتبر أساسية لفهم القضايا الكبرى التي تواجه البشرية، بدءًا من الأخلاق والسياسة إلى الدين والجمال، وعلى الرغم من أنها قد تبدو مجردة وغير عملية، إلا أنها توفر الأساس النظري والروحي الذي يُلهم البحوث العلمية والتطبيقية.

خصائص البحوث الفلسفية:

  1. التأمل العقلي: تعتمد على التفكير النقدي العميق بدلاً من التجارب العملية أو البيانات الملموسة.

مثال: التفكير في معنى الحياة أو طبيعة الحقيقة.

  1. استخدام المنطق: تعتمد على التحليل المنطقي والبناء الجدلي لتقديم الحجج والدفاع عنها.
  2. ذات طابع تجريدي: تتناول مفاهيم عامة وتجريدية مثل الحرية، العدالة، الخير، والشر.
  3. عدم قابلية التجريب: لا تعتمد على التجارب المباشرة، وإنما تسعى لفهم المبادئ النظرية.
  4. تهدف إلى تفسير الظواهر: تسعى لفهم القضايا الوجودية والقيمية والتاريخية التي تواجه البشر.

من أهداف البحوث الفلسفية:

  1. فهم الأسس الوجودية: دراسة طبيعة الإنسان، العالم، والله.

مثال: البحث في مسألة أصل الكون.

  1. تطوير النظريات القيمية: تقديم إطار نظري للأخلاق والقيم الإنسانية.

مثال: البحث في ماهية العدالة وتطبيقاتها.

  1. تحليل الفكر الإنساني: استكشاف كيفية تشكل المعرفة والعقلانية لدى البشر.

خطوات البحث الفلسفي:

الخطوة الأولى. طرح السؤال أو المشكلة:

تحديد السؤال الفلسفي بوضوح.

مثال: ما معنى السعادة الحقيقية؟

الخطوة الثانية. جمع المعلومات وتحليلها:

مراجعة المصادر الفلسفية والمواقف السابقة المتعلقة بالسؤال.

الخطوة الثالثة. التأمل والنقد:

التفكير العميق والنقدي في القضية المطروحة للوصول إلى استنتاجات.

الخطوة الرابعة. بناء الحجة:

تقديم الحجج المنطقية التي تدعم الإجابات المقترحة.

الخطوة الخامسة. التوصل إلى استنتاج:

تقديم رؤية متماسكة ومقنعة حول القضية.

 

أنواع البحوث الفلسفية:

  1. البحوث الميتافيزيقية: تدرس طبيعة الواقع، الوجود، وما وراء المادة.

مثال: البحث في العلاقة بين الروح والجسد.

  1. البحوث الأخلاقية: تبحث في طبيعة الخير والشر وقواعد السلوك الأخلاقي.

مثال: هل القتل مبرر في حالات الدفاع عن النفس؟

  1. البحوث الإبستمولوجية: تتناول طبيعة المعرفة وكيفية اكتسابها.

مثال: هل يمكن للإنسان معرفة الحقيقة المطلقة؟

  1. البحوث الجمالية: تدرس طبيعة الجمال والفن والمعايير الجمالية.

مثال: ما الذي يجعل العمل الفني جميلاً؟

  1. البحوث السياسية: تبحث في مفاهيم مثل العدالة، الحرية، والديمقراطية.

مثال: ما العلاقة المثلى بين الفرد والدولة؟

  1. البحوث المنطقية: تركز على دراسة قواعد التفكير الصحيح.

مثال: كيف نميز بين الحجة المنطقية الصحيحة والخاطئة؟

أهمية البحوث الفلسفية:

  1. تعزيز التفكير النقدي:

تساعد على تطوير القدرة على تحليل الأفكار والمفاهيم بدقة.

  1. فهم أعمق للوجود:

تتيح للإنسان استكشاف معاني الحياة والعلاقات الإنسانية.

  1. إثراء المعرفة الإنسانية:

تساهم في تطوير النظريات التي تؤثر على مختلف العلوم الأخرى.

  1. تقديم أسس أخلاقية:

توفر إطارًا لفهم القيم والمبادئ التي تحكم السلوك الإنساني.

  1. تحقيق التوازن الفكري:

تشجع على الجمع بين التأمل الروحي والعقلاني لفهم الظواهر.

 

أمثلة على البحوث الفلسفية:

 في الدين:

مثال1. ما طبيعة العلاقة بين الإيمان والعقل؟

1-    مثال2. تحليل دور الإيمان في حياة الإنسان وعلاقته بالتفكير العقلاني.

 في الأخلاق:

مثال1. هل القيم الأخلاقية نسبية أم مطلقة؟

مثال2. دراسة كيفية تغير القيم الأخلاقية بين الثقافات والأزمنة.

في الميتافيزيقا:

مثال1. هل للكون غاية أم أنه نشأ عشوائيًا؟

مثال2. دراسة المواقف المختلفة حول الغائية في الكون.

في السياسة:

مثال1. هل الديمقراطية هي أفضل نظام حكم؟

مثال2. تحليل نقاط القوة والضعف في الأنظمة الديمقراطية مقارنة بالأنظمة الأخرى.

في الجماليات:

مثال1. ما هي معايير تقييم العمل الفني؟

مثال2. دراسة دور الذوق الشخصي والمعايير الثقافية في تقدير الفن.

الفرق بين البحوث الفلسفية والبحث العلمي:

البحوث الفلسفية والبحوث العلمية هما منهجان مختلفان تمامًا في التفكير والاستقصاء، ويركز كل منهما على أهداف وطرق محددة، ويختلفان من حيث الطبيعة والمنهجية والنتائج.

والبحوث الفلسفية والعلمية لهما أدوار مكملة، حيث تقدم الفلسفة الإطار النظري والأسئلة الكبرى، بينما يوفر العلم الأدوات والنتائج العملية، فكلا النوعين مهم لتوسيع آفاق المعرفة البشرية.

أولا. البحوث الفلسفية:

 تهتم بدراسة المفاهيم المجردة مثل الحقيقة، القيم، الأخلاق، والوجود، وتعتمد على التأمل العقلي والمنطق بدلاً من الملاحظة أو التجربة العملية.

البحوث العلمية: تهدف إلى دراسة الظواهر الطبيعية أو الاجتماعية لفهمها أو تفسيرها بناءً على الملاحظة والتجربة باستخدام منهجية دقيقة.

ثانيا. منهجية البحوث الفلسفية:

  • تعتمد على التفكير التأملي، التحليل المنطقي، والنقد العقلي.

  • الأسئلة التي تُطرح غالبًا تكون تجريدية مثل: ما هو الخير؟ أو هل الوجود له غاية؟

  • تستخدم الجدل والحوار كأسلوب لتحليل الأفكار وتطوير النظريات.

منهجية البحوث العلمية:

  • تعتمد على المنهج التجريبي الذي يشمل الملاحظة، صياغة الفرضيات، اختبارها، وتحليل النتائج.

  • تسعى إلى الإجابة عن أسئلة قابلة للقياس مثل: ما تأثير الحرارة على نمو النباتات؟

  • تستخدم أدوات تقنية مثل الإحصائيات والتجارب المعملية.

ثالثا. طبيعة الأسئلة في البحوث الفلسفية:

تطرح أسئلة مفتوحة وعامة لا تتطلب إجابة واحدة محددة.

مثال: ما معنى الحياة؟

طبيعة الأسئلة في البحوث العلمية:

تطرح أسئلة محددة وقابلة للاختبار.

مثال: ما هي العوامل التي تؤثر على ضغط الدم؟

رابعا. الأهداف في البحوث الفلسفية:

  • فهم المعاني والمبادئ والقيم الأساسية.

  • تطوير رؤية شاملة ومتكاملة حول قضايا الوجود والحياة.

  • إثارة النقاش حول القضايا الأخلاقية والميتافيزيقية.

الأهداف في البحوث العلمية:

  • تفسير الظواهر الطبيعية والاجتماعية.

  • تقديم حلول عملية لمشكلات محددة.

  • تطوير تقنيات واختراعات جديدة لتحسين جودة الحياة.

خامسا. أدوات البحث الفلسفي:

  • تعتمد على العقل، والمنطق.

  • لا تتطلب أدوات قياس مادية.

أدوات البحث العلمي:

تعتمد على أجهزة وأدوات لقياس البيانات مثل المجاهر، الحواسيب، وبرامج الإحصاء.

ساسا. نتائج البحث الفلسفي:

  • تقدم رؤى وأفكارًا تفسيرية وشمولية.

  • النتائج غالبًا ليست قابلة للتطبيق المباشر أو القياس.

نتائج البحث العلمي:

  • تقدم نتائج قابلة للقياس والتطبيق.

  • تساهم في حل مشكلات حقيقية وتطوير منتجات أو تقنيات.

سابعا. أمثلة على البحوث الفلسفية:

  • ما هي طبيعة الحرية؟

  • هل القيم الأخلاقية مطلقة أم نسبية؟

  • ما هو أساس المعرفة: التجربة أم العقل؟

أمثلة على البحوث العلمية:

  • ما تأثير زيادة ثاني أكسيد الكربون على درجة حرارة الأرض؟

  • كيف يؤثر نقص الحديد على صحة الإنسان؟

  • ما هي العلاقة بين النشاط البدني والوقاية من أمراض القلب؟

 

13- البحوث التحليلية

البحوث التحليلية هي نوع من البحوث العلمية التي تتجاوز مجرد وصف الظواهر إلى تحليل مكوناتها وأسبابها وعلاقاتها، بهدف التوصل إلى فهم أعمق للظاهرة أو المشكلة قيد الدراسة. وتعتمد هذه البحوث على تفسير البيانات واستخدام المنطق والاستنتاج للكشف عن العلاقات والأنماط، باستخدام أدوات إحصائية وتحليلية.

خصائص البحوث التحليلية:

  1. التركيز على الأسباب والعلاقات: حيث تهدف إلى تفسير الظواهر من خلال تحليل مكوناتها وعلاقاتها ببعضها.
  2. الاعتماد على البيانات: تعتمد البحوث التحليلية على استخدام بيانات وصفية أو كمية كقاعدة للتحليل.
  3. منهجية منظمة: يتبع في البحوث التحليلية خطوات علمية تبدأ بجمع البيانات ثم تحليلها واستخلاص النتائج.

أمثلة البحوث التحليلية:

  • تحليل مفهوم العدالة الإلهية في النصوص القرآنية:

دراسة وتحليل الآيات القرآنية التي تتحدث عن العدالة لفهم أبعادها المختلفة.

  • دراسة تاريخية حول دور الإمام الحسين (عليه السلام) في إصلاح الأمة:

تحليل خطب الإمام (عليه السلام) ومواقفه لكشف أهداف ثورته وآثارها.

  • تحليل أثر تغير درجة الحرارة على نمو النباتات:

إجراء تجربة لقياس تأثير اختلاف درجات الحرارة على معدل نمو نوع معين من النباتات.

  • دراسة فعالية لقاح جديد:

تحليل البيانات السريرية المتعلقة بتجارب اللقاح لاستخلاص مدى فعاليته.

  • تحليل أسباب ظاهرة البطالة:

دراسة العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤدي إلى انتشار البطالة في مجتمع معين.

  • دراسة أثر وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية:

 تحليل العلاقة بين استخدام وسائل التواصل ودرجة التماسك الأسري.

 

فائدة:

الفرق بين البحث الوصفي والتحليلي:

البحث الوصفي: يركز على (ماذا)، و(وصف الظاهرة).

البحث التحليلي: يركز على (لماذا وكيف)، و(تحليل العلاقات والأسباب).

 

14- البحوث الاستكشافية

البحوث الاستكشافية هي نوع من البحوث التي تُجرى لاستكشاف ظاهرة جديدة أو لفهم مشكلة غير واضحة أو غير معروفة جيدًا. تهدف إلى توليد الأفكار والفرضيات بدلاً من اختبارها، وغالبًا ما تُستخدم كخطوة أولى قبل إجراء بحوث أعمق وأكثر تحديدًا، والبحوث الاستكشافية هي الخطوة الأولى الأساسية لأي مجال غير مكتشف، وتُعطي الباحثين فكرة أولية يمكن البناء عليها لاحقًا لتحقيق نتائج أعمق وأكثر دقة.

خصائص البحوث الاستكشافية:

  1. البحوث الاستكشافية غير محددة تمامًا وتركز على استكشاف الظاهرة دون الالتزام بإجابات دقيقة أو نتائج حاسمة.
  2. مرونة المنهجية فالبحوث الاستكشافية تعتمد على مناهج مرنة وغير صارمة لجمع البيانات، مثل المقابلات المفتوحة أو الملاحظات.
  3. توليد الفرضيات حيث تهدف البحوث الاستكشافية إلى اقتراح فرضيات جديدة يمكن اختبارها في دراسات لاحقة.
  4. جمع البيانات النوعية تركز غالبًا على البيانات النوعية لفهم الظاهرة بعمق.
  5. قلة الدراسات السابقة حيث تُجرى البحوث الاستكشافية عادة في مجالات أو ظواهر لم يتم دراستها بشكل كافٍ.
  6. التركيز على الأسئلة (ماذا)، و(كيف) إذ إنها تسعى إلى الإجابة عن ماهية الظاهرة وكيف يمكن دراستها.
  7. النتائج في البحوث الاستكشافية عادة ما تكون أولية وتحتاج إلى تأكيد في أبحاث لاحقة.

 

أمثلة البحوث الاستكشافية:

 الأمثلة الدينية:

  1. استكشاف تأثير الممارسات الدينية على الصحة النفسية، ويتم ذلك من خلال إجراء مقابلات مع أشخاص من خلفيات دينية مختلفة لفهم الأثر بشكل مبدئي.
  2. استكشاف دوافع الالتزام بالطقوس الدينية عند الشباب، ويمكن تحقق ذلك بالقيام بدراسة ميدانية لفهم اثأر الطقوس الدينية والعوامل الاجتماعية والثقافية المؤثرة في توجهات الشباب.

 

 الأمثلة الاجتماعية:

  1. استكشاف أسباب زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بين الشباب: إجراء مقابلات مع مجموعة من الشباب لفهم دوافع الاستخدام بشكل أولي.
  2. دراسة ظاهرة التشرد في مدينة معينة: مراقبة الظاهرة وجمع بيانات مبدئية عن أسبابها وظروفها.

الأمثلة التربوية:

  1. استكشاف أسباب تدني التحصيل الدراسي في مادة معينة، من خلال التحدث مع المعلمين والطلاب لاستنتاج الفرضيات حول الأسباب.
  2. فهم تأثير الألعاب التعليمية على تعلم الأطفال، من خلال مراقبة استخدام الأطفال للألعاب التعليمية وجمع بيانات أولية عن استجاباتهم.

الأمثلة الاقتصادية:

  1. استكشاف أسباب انتشار التجارة الإلكترونية في منطقة معينة ودراسة سلوك المستهلكين وتحليل البيانات الأولية حول الاتجاهات الشرائية.
  2. دراسة تأثير العملات الرقمية على الاقتصاد المحلي، واستكشاف آراء المستثمرين والخبراء لتحديد الاتجاهات الرئيسية.

الأمثلة الطبية والصحية:

  1. استكشاف أسباب انتشار مرض معين في منطقة محددة، وذلك بجمع بيانات مبدئية حول الظروف البيئية والاجتماعية المحتملة.
  2. استكشاف تجارب المرضى مع نظام صحي جديد، بواسطة إجراء مقابلات مفتوحة لفهم مدى رضا المرضى وتحسين الخدمة.

أهمية البحوث الاستكشافية:

  1. تساهم البحوث الاستكشافية في فتح آفاق جديدة تُستخدم لاستكشاف مجالات غير معروفة أو ظواهر حديثة.
  2. تعتبر الأساس في إعداد بحوث مستقبلية توفر قاعدة معرفية أولية يمكن البناء عليها في دراسات لاحقة.
  3. يمكن الاستفادة منها في تعزيز الابتكار، حيث تساعد على اقتراح أفكار وحلول جديدة للمشكلات.
  4. تعتبر من اهم العوامل التي تساعد على تقليل المخاطر المستقبلية حيث تُستخدم لفهم المشكلات قبل الاستثمار في بحوث أكثر تعقيدًا.

 

15- البحوث الميدانية

البحوث الميدانية هي نوع من البحوث العلمية التي تعتمد على جمع البيانات مباشرة من الواقع أو الميدان بدلاً من الاعتماد على مصادر مكتبية أو بيانات سابقة، وتُجرى هذه البحوث في البيئة الطبيعية للظاهرة أو المشكلة المدروسة باستخدام أدوات مثل الاستبيانات، والملاحظات، والمقابلات.

والبحوث الميدانية أداة فعالة لفهم المشكلات بعمق من خلال الاتصال المباشر مع الواقع، مما يجعلها ضرورية للباحثين في مختلف المجالات.

خصائص البحوث الميدانية:

  1. جمع البيانات بطريقة مباشرة باعتمادها على التفاعل مع البيئة أو الأشخاص لجمع معلومات دقيقة.
  2. الارتباط بالواقع الخارجي دون الافتراضي، مما يساعد الباحث على دراسة الظواهر في سياقها الطبيعي.
  3. تنوع الأدوات الميدانية والتي تشمل أدوات مختلفة مثل الاستبيانات، والمقابلات، والملاحظات.
  4. تفاعل الباحث مع البيئة أو المشاركين بشكل مباشر.
  5. مرونة المنهجية إذ يمكن تعديل الأدوات والأساليب بناءً على الظروف الميدانية.
  6. تنوع المجالات حيث يُستخدم هذا النوع من البحوث في العديد من التخصصات مثل العلوم الدينية، الاجتماعية، البيئية، التربوية، والصحية.

 

أمثلة على البحوث الميدانية:

الأمثلة الدينية:

  1. دراسة أداء الشعائر الدينية في منطقة معينة وتأثيرها على الفرد والمجتمع من خلال مقابلة الأفراد ومراقبة السلوكيات في المساجد أو أماكن العبادة.
  2. دراسة وتحليل تأثير البرامج الدينية على الشباب من خلال زيارة المراكز الدينية والمؤسسات التي تهتم بتلك البرامج وجمع آراء الشباب حول مدى استفادتهم.
  3. رصد الظواهر الدينية الكبرى مثل زيارة الأربعين وغيرها وجمع بيانات من المشاركين حول الدوافع والتحديات ودراسة التأثير في رقي الفرد والتمسك بالعقيدة والأخلاق الحسنة.

الأمثلة الاجتماعية:

  1. دراسة سلوكيات المستهلك في الأسواق المحلية من خلال إجراء مقابلات واستبيانات لفهم دوافع الشراء وأنماط الاستهلاك.
  2. تحليل ظاهرة التسرب المدرسي في منطقة ريفية بواسطة زيارة المدارس والقرى لجمع بيانات حول الأسباب والعوامل المؤثرة.
  3. دراسة تأثير الفقر على التعليم حيث يقوم الباحث بمقابلة الأسر في المناطق الفقيرة لفهم تأثير الدخل على مستوى التعليم.

الأمثلة التربوية:

  1. تقييم فعالية برامج التدريس في المدارس بواسطة الزيارات الميدانية للمدارس ومراقبة أداء المعلمين والطلاب.
  2. دراسة أسباب غياب الطلاب المتكررة إذ يقوم الباحث بمقابلة الطلاب وعوائلهم والمعلمين لجمع بيانات حول الأسباب والعوامل المؤثرة.
  3. تحليل استخدام التكنولوجيا في التعليم من خلال جمع البيانات من المدارس حول تأثير الوسائط الرقمية على التحصيل العلمي.

 الأمثلة الصحية:

  1. مسح ميداني حول انتشار الأمراض المزمنة في منطقة معينة بواسطة أعداد قاعدة بيانات يجمع فيها بيانات المرضى في المراكز الصحية والمستشفيات.
  2. دراسة تأثير بيئة العمل على صحة الموظفين من خلال قيام الباحث بزيارة مواقع العمل وإجراء مقابلات مع العاملين لفهم العوامل المؤثرة، ودراسة إثر البيئة في ذلك.
  3. تحليل مستوى الوعي الصحي بين الأمهات بإجراء مقابلة الأمهات في المناطق المراد إجراء الدراسة فيها لمعرفة مستوى الوعي الصحي بممارسات الرعاية الصحية.

الأمثلة البيئية:

دراسة تأثير التلوث البيئي على الحياة وذلك بواسطة جمع بيانات من مواقع ملوثة ومقارنتها بمناطق غير ملوثة.

أهمية البحوث الميدانية:

  1. فهم الظواهر بشكل مباشر تتيح للباحثين التفاعل مع الواقع للحصول على صورة دقيقة.
  2. دقة البيانات توفر بيانات حديثة وصحيحة تُجمع من مصادرها الأصلية.
  3. إثراء المعرفة العملية لإنها تقدم معلومات تطبيقية يمكن استخدامها لتحسين السياسات أو الحلول.
  4. التفاعل مع المجتمع تساعد الباحثين على فهم الظواهر من وجهة نظر المشاركين أنفسهم.
  5. التنوع المعرفي إذ يمكن استخدامها في مختلف التخصصات والمجالات.

 

القسم الثاني: اختيار موضوع البحث

الخطوات اللازمة لاختيار موضوع مناسب.

اختيار موضوع البحث يعد من الخطوات الأساسية لنجاح إعداد البحث العلمي، وهنا سنبين دليلًا شاملًا لاختيار الموضوع المناسب.

الخطوة الأولى: تحديد المجال العام

تحديد المجال العام لبحثك هو الخطوة الأولى والأساسية لبناء إطار واضح ومحدد للبحث، اذ يشير المجال العام إلى التخصص الواسع أو الحقل العلمي الذي يندرج تحته موضوع البحث، فلابد من ان يكون البحث في مجال تخصصك أو لديك معرفة جيدة به.

وهنا يجب اختيار مجالًا علميًا تهتم به مثل:

الفقه، العقائد، التعليم، التكنولوجيا، الصحة، الاقتصاد.

أمثلة على تحديد المجال العام في التخصصات المختلفة:

  1. تخصص: الفقه

المجال العام: العبادات، أو المعاملات

  1. تخصص: العقيدة

المجال العام: الأيمان بالله، أو الأيمان بالأنبياء

  1. تخصص: علوم الحاسب

المجال العام: الذكاء الاصطناعي.

  1. تخصص: الاقتصاد

المجال العام: التنمية الاقتصادية.

  1. تخصص: القانون

المجال العام: حقوق الإنسان.

  1. تخصص: علم الاجتماع

المجال العام: التغيرات الاجتماعية في العصر الرقمي.

كما يمكن اختيار المجال العام من جهة أخرى، كونك تدرس في كلية ما ذات تخصص معين:

  1. طالب في كلية التربية:

المجال العام قد يكون: التعليم التربوي.

  1. طالب في كلية الهندسة:

المجال العام قد يكون: هندسة البرمجيات.

الخطوة الثانية: تحديد اهتماماتك الشخصية

ينبغي ان يكون موضوع الدراسة يثير اهتمامك ويحفز فضولك العلمي، فان البحث في موضوع تحبه سيساعدك على الاستمرار في العمل بجدية.

وعليه يجب تحديد المجالات التي لديك شغف بها أو خبرة معرفية سابقة فيها.

مثال:

  • إذا كنت تدرس علم النفس، فإن المجال العام قد يكون: علم النفس الاجتماعي.

  • إذا كنت تعمل في إدارة الأعمال، فقد يكون المجال العام: ريادة الأعمال.

الخطوة الثالثة: مراجعة الدراسات السابقة

مراجعة الدراسات السابقة هي خطوة أساسية في البحث العلمي تساعد على وضع إطار نظري ومنهجي للبحث.

والهدف من مراجعة الدراسات السابقة هو التعرف على ما تم دراسته سابقًا حول الموضوع، وتحديد الفجوات البحثية، وبناء أساس علمي قوي، وعلى ذلك سنقوم ببيان التفاصيل اللازمة بخطوات ممنهجة:

 

أولا: أهداف مراجعة الدراسات السابقة

  1. فهم السياق العلمي للموضوع:

وهنا لابد من التعرف على المفاهيم الأساسية والنظريات المرتبطة بالموضوع.

  1. تحديد الفجوات البحثية:

معرفة ما لم يُدرس بعد أو القضايا التي تحتاج إلى مزيد من التحقيق.

  1. العمل على تطوير الإطار النظري والمنهجي:

يتم ذلك من خلال الاستفادة من طرق وأدوات البحث المستخدمة سابقًا.

  1. تجنب التكرار:

الاهتمام بعدم تكرار مواضيع الأبحاث والتأكد من أن بحثك يضيف جديدًا إلى المعرفة العلمية.

 

ثانيا: خطوات مراجعة الدراسات السابقة

  1. تحديد المصادر المناسبة:

لمعرفة الدراسات السابقة ومراجعتها ينبغي البحث في المكتبات العامة والخاصة والمكتبات المتخصصة، والمكتبات الجامعية والمجلات العلمية المحكمة، ومراجعة الأطروحات والرسائل العلمية ذات الصلة.

 او البحث في قواعد البيانات الإلكترونية من قبيل: (Google Scholar، PubMed، JSTOR).

  1. قراءة النصوص:

للاطلاع على المصادر التي لها صلة بموضوع البحث لابد من البدأ بقراءة العناوين والملخصات لتحديد الأبحاث ذات الصلة المباشرة.

ثم ينبغي التركيز على الأجزاء المهمة مثل: الإطار النظري، المنهجية، النتائج والمناقشة.

  1. تصنيف الدراسات

يُعَدُّ تصنيف الدراسات السابقة أمرًا مهمًّا في البحث العلمي، ويتم ذلك وفق معايير محددة، منها:

  • الفترة الزمنية (حديثة أو قديمة).
  • الموضوعات الفرعية.
  • المنهجية المستخدمة.
  1. تحليل ونقد الدراسات.
  • قارن بين الدراسات لتحديد أوجه التشابه والاختلاف.
  • قيّم قوة الأدلة والنتائج التي توصلت إليها.
  • حدد النقاط التي تحتاج إلى مزيد من البحث.
  1. تنظيم المعلومات

استخدم جداول أو مخططات لتلخيص الدراسات (العنوان، المؤلف، السنة، الهدف، النتائج الرئيسية).

وبعد ذلك قم بتحديد الصلة بين الدراسات السابقة وموضوع بحثك.

ثالثا: كتابة مراجعة الدراسات السابقة

عند مراجعة الدراسات السابقة لابد من كتابة الملاحظات التي لها علاقة بدراستك وبشكل ملخص ونقاط الالتقاء وما له صلة بموضوع بحثك وستتضح تفاصيل ذلك من خلال النقاط الأتية:

  1. المقدمة:
  • اكتب لمحة عامة عن الموضوع وأهميته.
  • وضح الهدف من مراجعة الدراسات.
  1. عرض الدراسات السابقة:
  • ناقش الأبحاث ذات الصلة بطريقة منظمة (حسب التسلسل الزمني أو الموضوع).
  • أظهر كيفية ارتباط هذه الدراسات بمشكلتك البحثية.
  1. نقد الدراسات السابقة:
  • أشر إلى النقاط القوية والضعيفة في كل دراسة.
  • وضح الفجوات البحثية التي ستتناولها في بحثك.
  1. الخاتمة:
  • لخص أهم النتائج من الدراسات السابقة.
  • اشرح كيف يساهم بحثك في سد الفجوة العلمية.

الخطوة الرابعة: تحديد المشكلة البحثية

المشكلة البحثية هي السؤال أو القضية التي يسعى الباحث إلى دراستها وحلها من خلال البحث، وتُعد هذه الخطوة أساس البحث العلمي، حيث توجه الدراسة وتحدد أهدافها ومنهجيتها.

 

الخطوات اللازمة لتحديد المشكلة البحثية

أ‌-       تحديد المجال العام للبحث

لغرض تحديد المجال للبحث اختر تخصصًا أو موضوعًا عامًّا ترغب في دراسته.

مثال: التعليم العالي.

ب‌-   استعراض الأدبيات السابقة

يتم استعراض الأدبيات بمراجعة الدراسات السابقة لتحديد الفجوات العلمية أو القضايا غير المدروسة.

مثال: أثناء دراسة التعليم العالي، تجد أن تأثير التكنولوجيا على أداء الطلاب لم يُدرس في بيئة معينة، وعلى ذلك يبنى تحديد المشكلة البحثية.

ت‌-   تحديد الفجوة أو الظاهرة التي تحتاج لتقديم دراسة ما.

هنا ينبغي التركيز على قضية محددة تستحق الدراسة بناءً على حاجة المجتمع أو أهمية الموضوع.

مثال: لاحظت أن هناك نقصًا في الدراسات حول استخدام الواقع الافتراضي في تدريس المواد العلمية، وبهذا ينبغي سد ذلك النقص بدراسة موضوع يتناسب مع المشكلة.

ث‌-   صياغة المشكلة بوضوح

عند إرادة صياغة المشكلة البحثية يجب أن تكون المشكلة البحثية واضحة، قابلة للدراسة، ومحددة زمنيًا ومكانيًا.

مثال: ما تأثير استخدام تقنيات الواقع الافتراضي على تحسين فهم الطلاب للمفاهيم الفيزيائية في المدارس الثانوية في مدينة بغداد مثلا؟

أمثلة على صياغة المشكلات البحثية

لصياغة المشكلة البحثية يحتاج

المجال العام: التعليم الإلكتروني.

المشكلة البحثية: كيف يؤثر التعلم الإلكتروني على مستوى التحصيل الدراسي لطلاب المرحلة الثانوية مقارنة بالطريقة التقليدية؟

مثال3. الصحة

المجال العام: الصحة العامة.

المشكلة البحثية: ما مدى تأثير التمارين البدنية المنتظمة على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بين كبار السن في العراق؟

مثال4. الاقتصاد:

المجال العام: البطالة.

المشكلة البحثية: ما أسباب ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي الجامعات التقنية، وما دور المهارات المهنية في تحسين فرص التوظيف؟

مثال5. التكنولوجيا:

المجال العام: الذكاء الاصطناعي.

المشكلة البحثية: كيف يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة أنظمة إدارة المرور في المدن الكبرى؟

 

نصائح لتحديد المشكلة البحثية

1.  ابحث عن قضايا حديثة وملحّة، وركز على الموضوعات التي تثير اهتمام الباحثين والمجتمع.

2. اجعل مجال بحثك محددًا من خلال تجنب العموميات، واجعل المشكلة ضيقة ومركزة.

3. استفد من استشارت الخبراء وناقش فكرتك مع المشرف على بحثك أو زملائك.

 التأكد من توفر المصادر والمراجع

التأكد من توفر المصادر والمراجع خطوة ضرورية قبل البدء في كتابة البحث، فان وجود مصادر كافية وموثوقة يضمن بناء البحث على أسس علمية قوية ويُجنبك مواجهة نقص في المعلومات خلال العمل على الموضوع.

الخطوات الأساسية للتأكد من توفر المصادر والمراجع:

  1. تحديد الكلمات المفتاحية للبحث

حدد الكلمات المفتاحية المرتبطة بموضوعك البحثي، ويتضح ذلك بالمثال:

مثال: إذا كان موضوعك (تأثير التكنولوجيا على التعليم)، فإن الكلمات المفتاحية قد تكون:

التعليم الإلكتروني، التكنولوجيا التعليمية، التحصيل الأكاديمي.

  1. مراجعة المكتبات العامة والخاصة.

ويتم ذلك من خلال زيارة المكتبات الخاصة او العامة، والبحث عن الكتب والمراجع الأساسية المتعلقة بمجال البحث.

  1. استخدام الفهارس والمراجع في الكتب والمقالات التي تتصفحها للعثور على مصادر متنوعة لها علاقة بالبحث.
  2. البحث في قواعد البيانات الإلكترونية

استخدم قواعد البيانات الأكاديمية والمكتبات الإلكترونية مثل التي تصدرها بعض المؤسسات الموثوقة، ومثل مواقع:

Google Scholar، Google، وغيرها.

  1. التحقق من توفر المصادر الحديثة
  • ركز على المراجع التي نُشرت خلال السنوات الخمس إلى العشر الأخيرة لضمان حداثة المعلومات.
  • تأكد أيضًا من وجود مصادر كلاسيكية إذا كانت لازمةُ للجانب النظري.
  1. التحقق من المصادر باللغة التي تناسبك، سواء كانت لغتك الاصلية او أي لغة أخرى تجيدها،

وهذا يزيد البحث رصانة وتوسعة لنطاق المراجع المتاحة.

  1. تقييم المصداقية والجودة في المصادر

تأكد أن المصادر والمراجع ذات موثوقية عالية، كالكتب العلمية، والمجلات المحكمة، والأبحاث المنشورة من قبل مؤسسات معترف بها ورصينة.

 

مراعاة الوقت والإمكانات المتاحة لكتابة البحث العلمي

مراعاة الوقت والإمكانات عند إعداد البحث العلمي هي خطوة ضرورية لضمان إتمامه بجودة عالية وفي الإطار الزمني المحدد. إذا لم يتم التخطيط بشكل جيد لهذه الجوانب، فقد يؤدي ذلك إلى تأخير الإنجاز أو نقص في جودة النتائج.

كيفية مراعاة الوقت

  1. إعداد خطة زمنية ويتم ذلك من خلال وضع جدولًا زمنيًا يحدد مراحل البحث بوضوح ويتلخص بالنقاط الأتية:
  • اختيار الموضوع.
  • مراجعة الأدبيات.
  • جمع البيانات.
  • تحليل البيانات.
  • كتابة البحث ومراجعته.
  1. تقسيم المهام إلى أجزاء صغيرة

تحتاج في هذه الخطوة الى تقسيم العمل إلى مهام يومية أو أسبوعية لتسهيل إنجازها.

مثال: إذا كان لديك شهران لتحليل البيانات، حدد عدد الساعات اليومية المطلوبة لإنهاء التحليل.

  1. استخدام أدوات لإدارة الوقت وذلك بجدولة المواعيد، بشكل ورقي او الاستعانة بالبرامج الإلكترونية والتطبيقات الخاصة بإدارة الوقت.
  2. مراعاة المهام الطارئة

خصص وقتًا احتياطيًا في الجدول للتعامل مع أي مشكلات غير متوقعة.

صياغة أسئلة بحثية محددة

تُعدّ صياغة الأسئلة البحثية من أهم الخطوات في إعداد البحث العلمي، حيث تساعد في تحديد أهداف البحث، توجيه الدراسة، وتركيز الجهود على الإجابة عن تساؤلات واضحة ومحددة.

  • خصائص الأسئلة البحثية الجيدة
  1. يجب أن تكون الأسئلة البحثية واضحة وسهلة الفهم وغير معقدة.
  2. ينبغي أن تكون الأسئلة البحثية محددة وتركز على نقطة أو فكرة معينة.
  3. أن تكون قابلة للقياس بحيث يمكن الإجابة عنها باستخدام الأدلة أو البيانات.

 

  • أنواع الأسئلة البحثية
  1. أسئلة وصفية: تهدف إلى وصف الظاهرة أو المشكلة.

مثال: ما هي خصائص التعليم الإلكتروني في الجامعات العراقية؟

  1. أسئلة تفسيرية: تبحث عن أسباب أو عوامل.

مثال: ما الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض معدلات التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية؟

  1. أسئلة تقويمية: تهدف إلى تقييم فعالية أو جدوى شيء معين.

مثال: ما مدى فعالية استخدام التطبيقات الذكية في تحسين مهارات القراءة لدى الأطفال؟

  1. أسئلة استكشافية: تسعى لاكتشاف ظاهرة جديدة أو فهمها بشكل أعمق.

مثال: كيف يمكن للتكنولوجيا أن تُحسّن من مستوى الصحة العامة؟

 

خطوات صياغة الأسئلة البحثية

1. تحديد موضوع البحث: حدد الموضوع الأساسي للبحث (مثل: حكم فقهي، مفهوم عقائدي، قضية جدلية).

مثال: الاجتهاد والتقليد في الفقه الإسلامي.

2. صياغة السؤال بشكل واضح ومحدد:

– السؤال يجب أن يكون مباشرًا ويتعلق بموضوع محدد.

– استخدم أدوات استفهام مثل: ما، كيف، لماذا، هل، إلى أي مدى، ما أثر…؟

3. تحديد نوع السؤال البحثي:

–  تفسيري: لفهم المعاني والمفاهيم.

مثاله: ما مفهوم الإجماع في الفقه الإسلامي وما شروط تحققه؟

–        تحليلي: لتحليل قضية معينة.

مثاله: كيف أثّر السياق الاجتماعي على تطور أحكام الزواج في الفقه الإسلامي؟

–        تقييمي: لتقييم أو مقارنة الموضوعات.

مثال: إلى أي مدى يمكن تطبيق قواعد الفقه الإسلامي في النظم القانونية المعاصرة؟

–        استقصائي: لاستكشاف الجوانب الغامضة.

مثال: ما الأسباب العقائدية لاختلاف المذاهب الإسلامية في تفسير القضاء والقدر؟

4. محاولة ربط الأسئلة بالقضايا المعاصرة، فان ربطه بواقع المجتمع يعطي أهمية للبحث.

مثال: ما حكم المعاملات البنكية في ضوء الفقه الإسلامي؟

مثال: كيف يمكن التوفيق بين العقيدة الإسلامية والعلم الحديث في قضايا الإيمان بالخالق؟

أمثلة متنوعة لأسئلة في مجالات مختلفة:

 في مجال التعليم

  1. كيف يؤثر استخدام الوسائط التفاعلية في تحسين مهارات الكتابة لدى طلاب المرحلة الابتدائية؟
  2. ما العوامل التي تؤثر على رضا الطلاب عن نظام التعليم الإلكتروني؟

في مجال الصحة

  1. ما العلاقة بين ممارسة الرياضة اليومية وتحسين جودة النوم لدى كبار السن؟
  2. كيف تؤثر البرامج التوعوية على تقليل نسب التدخين بين المراهقين؟

في مجال الاقتصاد

  1. ما تأثير ريادة الأعمال على خلق فرص عمل جديدة في العراق؟

  2. كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على تحسين الكفاءة التشغيلية للشركات الصغيرة؟

 

في مجال التكنولوجيا

  1. ما دور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة عمليات التسويق الرقمي؟

  2. كيف يمكن للتطبيقات الصحية المحمولة أن تُحسن من إدارة الأمراض المزمنة؟

 

صياغة السؤال الرئيسي والأسئلة فرعية

لا يخفى أن صياغة السؤال الرئيسي والأسئلة الفرعية من الأمور المهمة في البحث العلمي، وللمثال على ذلك نفترض أن المشكلة البحثية هي: (تأثير التعليم الإلكتروني على تحصيل الطلاب).

السؤال الرئيسي:

ما أثر التعليم الإلكتروني على تحصيل الطلاب في المرحلة الثانوية؟

الأسئلة الفرعية:

  1. ما العوامل التي تؤثر على فاعلية التعليم الإلكتروني؟
  2. كيف يؤثر التعليم الإلكتروني على التفاعل بين الطلاب والمعلمين؟
  3. ما الفروقات في التحصيل الدراسي بين الطلاب الذين يستخدمون التعليم الإلكتروني والطلاب الذين يعتمدون على التعليم التقليدي؟

 

اختيار موضوع محدد وليس عامًا

اختيار موضوع البحث بشكل محدد بدلاً من موضوع عام يُعد خطوة أساسية في إعداد البحث العلمي، حيث يساعد على التركيز على مشكلة محددة ويجعل البحث أكثر تنظيمًا وفعالية.

وبناءاً على ذلك حاول الانتقال من الموضوع العام إلى موضوع أكثر تخصيصًا.

 

مثال1:

الموضوع العام: التعليم.

الموضوع الفرعي: التعليم الإلكتروني.

موضوع محدد: تأثير التعليم الإلكتروني على تحصيل طلاب المرحلة الابتدائية في مادة الرياضيات.

مثال2:

الموضوع العام: الفقه الإسلامي (العبادات).

الموضوع الفرعي: أثر النية في صحة العبادات.

موضوع محدد: إثر النية في الصلاة والصيام.

وهنا يمكن ان يكون عنوان البحث:

أثر تغير النية في صحة العبادات: دراسة تطبيقية على الصلاة والصيام

 

فائدة

يمكن صياغة السؤال الرئيسي والأسئلة الفرعية لهذا الموضوع مع بيان أهداف البحث ومنهجيته:

على فرض ان الموضوع المراد البحث فيه تحت عنوان:

(أثر تغير النية في صحة العبادات: دراسة تطبيقية على الصلاة والصيام)

أولا: أسئلة البحث:

  1. السؤال الرئيسي:

ما أثر تغير النية على صحة الصلاة والصيام في الفقه الإسلامي؟

  1. أسئلة فرعية:
  • كيف تناولت المذاهب الفقهية تغير النية أثناء الصلاة مثل (التحول من صلاة النافلة إلى صلاة الفريضة)؟
  • ما حكم تغير النية أثناء الصيام (مثل الانتقال من صيام النافلة إلى صيام القضاء)؟
  • ما مدى اتفاق الفقهاء في هذه المسائل وما أسباب الاختلاف؟
  • هل يمكن استنباط قاعدة عامة من هذه الأحكام؟

ثانيا: أهداف البحث

  • تحليل مفهوم النية وأهميتها في العبادات.
  • دراسة الأحكام الفقهية المتعلقة بتغير النية أثناء الصلاة والصيام.
  • تقديم حلول فقهية للمستجدات المتعلقة بالنية في العبادات.

ثالثا: منهجية البحث

  • المنهج الوصفي: لجمع الآراء الفقهية حول تغير النية.
  • المنهج التحليلي: لتحليل الاختلافات الفقهية وأسبابها.
  • المنهج التطبيقي: لدراسة أمثلة عملية من الأحكام التي يشترط فيها النية.

رابعا: أهمية تحديد الموضوع بدقة

تحديد موضوع مثل (أثر تغير النية في الصلاة والصيام) يجعل البحث مركّزًا ومحددًا.

يمنع التشتت في موضوعات عامة مثل (النية في الإسلام)، التي قد تكون واسعة جدًا وصعبة التناول.

نصائح لاختيار موضوع محدد

  1. ركز على اهتماماتك: اختر موضوعًا يشعل حماسك لتتمكن من الاستمرار في العمل عليه.
  2. تأكد من وجود فجوة علمية: ابحث عن جانب من الموضوع لم يُدرس بشكل كافٍ.
  3. استخدم أسئلة توجيهية: اسأل نفسك:

 

من؟ (الجهة أو الفئة المستهدفة).

ماذا؟ (الظاهرة أو المشكلة).

أين؟ (الموقع).

متى؟ (الفترة الزمنية).

كيف؟ (الطريقة أو الأثر).

  1. احصل على ملاحظات: استشر مشرفك أو زملاءك للتأكد من أن الموضوع مناسب ومحدد.

التشاور مع المشرفين أو الخبراء

التشاور مع المشرفين الأكاديميين أو الخبراء في مجال البحث خطوة حيوية لضمان اختيار موضوع مناسب وإعداد بحث علمي متكامل. يوفر هذا التشاور توجيهًا مستندًا إلى خبرة ومعرفة متعمقة، مما يسهم في تحسين جودة البحث وتوجيه الجهود بشكل صحيح.

 

أهمية التشاور مع المشرفين أو الخبراء

  1. ضمان اختيار موضوع ملائم: يساعدك المشرف أو الخبير على تحديد موضوع قابل للدراسة ومتوافق مع إمكاناتك.
  2. تحديد الفجوات البحثية: يوجهك المشرف إلى القضايا أو الفجوات التي تحتاج إلى دراسة في مجال البحث.
  3. تحسين صياغة المشكلة البحثية: يدعمك في صياغة المشكلة والأسئلة البحثية بشكل واضح ودقيق.
  4. تجنب الأخطاء الشائعة: يساعدك على تجنب الموضوعات العامة أو غير القابلة للتطبيق.
  5. اقتراح مصادر ومراجع: يقدم لك نصائح حول أفضل المصادر والمراجع التي يمكن الاعتماد عليها.

 

خطوات التشاور مع المشرفين أو الخبراء

قبل البدأ في التشاور مع المشرف لابد من التحضير المسبق، ويتحقق بخطوات من قبيل:

  • جمع كل المعلومات ذات الصلة بموضوعك المقترح.
  • قدم فكرة عامة عن الموضوع.
  • بين مشكلة البحث وأهميتها.
  • حدد أسئلة أو أهداف البحث.
  • قم باستعراض الدراسات السابقة لتوضح أهمية البحث الجديد.
  • اعمل على إيجاد قائمة بالأسئلة أو النقاط التي ترغب في مناقشتها.

القسم الثالث: مراجعة الأدبيات

مراجعة الأدبيات تعني:

دراسة شاملة ومنظمة لكل ما كُتب ونُشر سابقًا حول موضوع البحث من كتب، مقالات، دراسات سابقة، أطروحات علمية، تقارير، وغيرها.

الهدف من دراسة الأدبيات:

  • فهم ما توصّل إليه الآخرون.
  • تحديد الفجوات العلمية (أي: ماذا لم يُدرس بعد؟).
  • بناء خلفية نظرية قوية يعتمد عليها بحثك.
  • توضيح كيف يساهم بحثك بإضافة جديدة إلى المعرفة.

بمعنى آخر:

دراسة الأدبيات هي: عرض نقدي للمصادر الموجودة، وليست مجرد تلخيص. أي: محاولة تحليل ومقارنة وانتقاد وتبييّن نقاط القوة والضعف.

 التمييز بين المصادر والمراجع والكتب والمقالات وغيرها.

يمكن ان يتضح التمييز بين المصادر والمراجع وغيرها من خلال بيان موجز عن كل واحد منها

المصادر هي المادة الخام.

وهي المواد الأصلية أو النصوص الأولية التي يُستقى منها العلم مباشرة دون شرح أو تحليل.

أمثلة المصادر:

  • القرآن الكريم.
  • الحديث النبوي الشريف.
  • نص قانون رسمي.
  • وثائق تاريخية أصلية.
  • الدراسات الميدانية المباشرة.

المراجع هي شروح وتفسيرات وتحليلات.

أو هي الكتب أو الدراسات التي تشرح، تحلل، تبسط أو تفسر المعلومات المستمدة من المصادر أو من موضوع البحث نفسه.

أمثلة على المراجع:

كتاب (فلسفتنا) للسيد محمد باقر الصدر (يشرح قضايا فلسفية واجتماعية).

تفسير الميزان للسيد الطباطبائي (يشرح القرآن الكريم).

كتاب نقدي حول نظريات علم الاجتماع.

أحيانًا نفس الكتاب يمكن أن يكون مصدرًا أو مرجعًا حسب طريقة استخدامك له:

إذا استشهدت بنص أصلي موجود فيه فانه يكون مصدرا.

إذا اعتمدت تحليله أو تفسيره يكون مرجعا.

 

الكتب:

كل عمل علمي متكامل يصدر في كتاب مستقل. قد يكون هذا الكتاب مصدرًا إذا كان يعرض نصوصًا أصلية أو نتائج مباشرة، وقد يكون مرجعًا إذا كان يشرح ويحلل.

أمثلة على الكتب:

(تاريخ الفلسفة) لول ديورانت (مرجع فلسفي).

(رسالة الحقوق) للإمام زين العابدين (مصدر ديني أصيل).

 

المقالات:

نصوص علمية قصيرة نسبيًا تُنشر عادة في مجلات علمية أو إلكترونية. تعالج موضوعًا محددًا بدقة.

أمثلة على المقالات:

دراسة منشورة في مجلة علم الاجتماع عن (أثر شبكات التواصل الاجتماعي على الشباب).

مقال بحثي في مجلة طبية عن (فعالية لقاح معين).

 

الأطروحات أو الرسائل العلمية:

بحوث أكاديمية معمقة تُقدم عادةً للحصول على درجة علمية كالماجستير أو الدكتوراه. قد تعتبر مصادر إذا كانت تتضمن دراسات أصلية أو ميدانية.

مثال:

أطروحة دكتوراه بعنوان (نظرية ارث الحق في الفقه الإسلامي).

 التقارير:

مستندات رسمية أو بحثية تصدرها جهات علمية أو حكومية، تقدم بيانات وتحليلات ونتائج.

مثال:

تقرير منظمة اليونسكو عن حالة التعليم في العالم العربي سنة 2022.

الموسوعات:

أعمال ضخمة تجمع معلومات عامة حول مواضيع كثيرة في مجلدات أو مواقع إلكترونية. غالبًا تستخدم كمراجع تمهيدية وليست مصادر بحث متقدمة.

مثال:

الموسوعة البريطانية.

موسوعة ويكيبيديا (يجب التثبت منها لأنها غير محكمة دائمًا).

 

الخلاصة:

المصدر: نص أصلي أو وثيقة مباشرة أو دراسة ميدانية.

المرجع: شرح أو تحليل أو تفسير للمصدر أو للموضوع.

الكتاب: قد يكون مصدرًا أو مرجعًا بحسب مضمونه وطريقة استخدامه.

المقالة: دراسة قصيرة متخصصة.

الرسالة العلمية: بحث أكاديمي معمق (ماجستير أو دكتوراه).

التقرير: مستند رسمي للبيانات والتحليل.

الموسوعة: مرجع عام للمعلومات الأولية.

مثال: إذا كنت تكتب بحثًا عن العدالة الاجتماعية:

المصادر:

 نصوص القرآن عن العدل، خطبة الإمام علي (عليه السلام) حول المساواة.

المراجع:

كتاب السيد محمد باقر الصدر (اقتصادنا) الذي يحلل العدالة الاجتماعية.

الكتاب:

 (نظرية العدالة) لجون راولز (ككتاب فلسفي شامل).

مقالة:

دراسة منشورة حديثًا في مجلة علم الاجتماع عن العدالة في المجتمعات الحديثة.

وهكذا يمكن التمييز بين كل مفهوم من تلك المفاهيم.

اختيار مصادر المعلومات الموثوقة.

اختيار مصادر المعلومات الموثوقة هو أمر بالغ الأهمية في البحث العلمي لضمان دقة وموثوقية المعلومات التي تستخدمها في دراستك، واختيار المصادر الموثوقة يتطلب الاهتمام بمصداقية الناشر، خبرة المؤلف، دقة المراجع، وموثوقية المعلومات المستخلصة.

اهم الإرشادات لاختيار المصادر الموثوقة:

1-تحديد نوع المصادر الموثوقة:

  • المصادر الأولية: وهي المصادر التي تحتوي على معلومات أصلية لم تُعدل أو تفسر بعد.

مثل مقاطع فيديو، مقابلات، دراسات ميدانية، استبيانات، وثائق تاريخية.

ب-المصادر الثانوية: وهي المصادر التي تتناول وتحلل أو تفسر المعلومات المستخلصة من المصادر الأولية.

مثل الكتب الأكاديمية، المقالات البحثية المحكّمة، التقارير الحكومية.

ج – المصادر الثلاثية: وهي المصادر التي توفر ملخصات وتفسيرات عن المعلومات المستخلصة من المصادر الأولية والثانوية.

مثل: الموسوعات، الأدلة الموجهة، المعاجم العلمية.

  1. معايير تقييم المصادر الموثوقة:

أ. التحقق من المصداقية والسمعة: ينبغي أن يكون المصدر صادر عن جهة موثوقة، مثل:

الكتب التي اُلفت من قبل علماء كبار معروفين مثل كتاب الكافي للكليني فانه مجمع على مكانته العلمية ووثاقته، ومن قبيل رسائل مراجع الدين، وغيرهم، الجامعات، المؤسسات الأكاديمية، الدوريات العلمية المحكّمة.

ب. المؤلف/المحرر: لابد من التحقق من ان مؤهلات المؤلفين أو المحررين في مجال البحث، ولديهم درجات أكاديمية متخصصة أو خبرة عملية كبيرة؟

ج. تجنب المصادر المنحازة، أو غير المنضوية تحت مؤسسات علمية معروفة أو الغير أكاديمية:

تجنب استخدام المواقع التي تحتوي على آراء شخصية أو التي تفتقر إلى التوثيق العلمي، مثل المدونات أو المواقع ذات الاتجاهات السياسية الواضحة التي قد تروج لفكر معين أو تروج لمصلحة خاصة.

  1. كيفية التعامل مع الإنترنت كمصدر:
  • التحقق من مصدر الموقع: تأكد من أن الموقع يملكه أو يشرف عليه جهة موثوقة.
  • المواقع الحكومية أو التعليمية تعتبر غالبًا موثوقة.
  • الحذر من المواقع التجارية أو المدونات الشخصية لإنه قد لا تكون دائمًا موثوقة في تقديم الحقائق العلمية.

 

خطوات عملية لاختيار وتقييم المصادر:

الخطوة الأولى: تحديد الهدف من البحث والمعلومات التي تحتاجها، اذ ينبغي تحديد نوع المعلومات التي تحتاج إليها: هل تحتاج إلى بيانات أولية، تحليل ثانوي، أم استعراض للأدبيات؟

الخطوة الثانية: جمع المصادر

ويتم من خلال استخدم الكتب الأكاديمية التي تصدر عن دور نشر معروفة، واستخدم التقارير الحكومية أو المؤسسات الدولية الموثوقة، وكذلك البحث في قواعد البيانات الأكاديمية للحصول على مقالات أكاديمية محكمة.

الخطوة الثالثة: التقييم النقدي للمصادر

بعد جمع المصادر، قم بتقييم كل مصدر باستخدام المعايير الاتية:

  • من هو المؤلف؟
  • هل المراجع موثوقة؟
  • هل المصدر محايد وغير منحاز؟
  • هل المصدر حديث ويعكس آخر الأبحاث؟
  • هل يحتوي المصدر على معلومات دقيقة مدعومة بالأدلة؟

توثيق المراجع بطريقة علمية

توثيق المصادر يتم بانماط عديدة وينبغي ان يستخدم الباحث نمط التوثيق المعتمد في جامعته أو مجاله العلمي (مثل: APA، MLA، شيكاغو…).

كما لابد من تسجيل كل مصدر أو مرجع بدقة (اسم المؤلف، المُلف (الأثر أو الكتاب)، دار النشر، سنة النشر…).

مثال على التوثيق بنمط APA:

الصدر، محمد باقر. (1980). اقتصادنا. بيروت: دار التعارف.

 

ملاحظة:

يمكن توثيق الأدبيات على نحوين

  • باستخدام الترتيب الزمني.
  • باستخدام الترتيب الموضوعي.

الترتيب الزمني: يسير عبر التاريخ: من الأقدم إلى الأحدث، مع تتبع تطور الفكرة.

الترتيب الموضوعي: يصنف الأدبيات حسب نوع الفكرة أو الاتجاه أو المدرسة الفكرية.

كلا الطريقتين صحيحتان، واختيار الأنسب يعتمد على طبيعة البحث:

نصيحة عملية مهمة:

عند كل مراجعة لمصدر:

لا يجب الاكتفاء بنقل رأي الكاتب بل لابد من بيان موقـف الباحث مما في المصدر من اراء: هل تتبناه؟ هل تنتقده؟ هل تضيف عليه؟

مراجعة الأدبيات الناجحة لا تلخص فقط، بل تبني موقفًا نقديًا وتحليليًا واضحًا.

 

تقييم المؤلف

تقييم المؤلفين تعتبر خطوة أساسية في اختيار المصادر البحثية الموثوقة، وهذا ينفع في تحديد ما إذا كانت المعلومات التي يقدمها المؤلف موثوقة، دقيقة، وذات مصداقية، حيث يتم تقييم المؤلفين بشكل منهجي على:

 

  1. الخبرة العملية: وتتحقق في عدة مجالات منها التجارب العملية في اختصاص ما، او الخبرة في كتابة البحوث، او في مجال التدريس حتى يحصل الاطمئنان الى مؤلفاته واتخاذها مصدرا.

  2. التخصص: يجب التحقق من التخصص الذي يحمله المؤلف وانه غير متطفل في العلم الذي يكتب فيه.

  3. سمعة المؤلف: وهذا مما لا مناص منه فان سمعة المؤلف من جهة كونه امينا في نقل الآراء من جهة النزاهة والموضوعية وغير منحاز انحيازا مخلا في بالأمانة العلمية، وكون المؤلف من بين الأسماء المعروفة أو المحترمة في مجال تخصصه.

  4. انتماء المؤلف الى المؤسسات العلمية: لابد من التحقيق من ان المؤسسات العلمية التي ينتمي اليها المؤلف هي مؤسسات معروفة وغير منحازة وذات مستوى علمي رصين، من قبيل انتماء المؤلف الى الحوزات او الجامعات المعروفة.

 

خصائص الباحث الناجح.

ينبغي أن يسعى الباحث الى أن يكون ناجحا في أبحاثه، فان خصائص الباحث الناجح تعد أساسية لتحقيق نتائج علمية دقيقة ومفيدة، وفيما يلي أهم السمات والخصائص للباحث الناجح:

  1. الفضول العلمي

الباحث الناجح عادة ما يمتلك دافعًا مستمرًا للمعرفة والبحث عن الحقيقة، فيسأل أسئلة جديدة ويحاول استكشاف ما هو غير معروف.

  1. الموضوعية والحيادية

يتجنب الباحث الناجح التحيز الشخصي أو التأثيرات الخارجية على نتائج البحث، فانه يحكم على البيانات والنتائج بناءً على الأدلة العلمية.

  1. التفكير النقدي والتحليلي

يعمل الباحث الناجح للتمكن من القدرة على تحليل المعلومات بعمق وتقييمها بشكل منطقي، والنظر في جميع جوانب المشكلة وإيجاد حلول مبتكرة.

  1. الصبر والمثابرة

البحث العلمي يحتاج إلى وقت وجهد طويل، لذلك فان الصبر مهم للتعامل مع التحديات، والقدرة على مواجهة الفشل والتعلم منه للوصول إلى نتائج أفضل.

  1. الدقة والأمانة العلمية

لابد للباحث أن يكون حريصا على الأمانة العلمية من خلال تسجيل البيانات بدقة والالتزام بمعايير الأمانة في نقل النتائج، وتوثيق جميع المصادر بشكل علمي وصحيح لتجنب السرقة العلمية أو الأخلال في معرفة المصدر الذي ينقل منه.

  1. استخدام المنهج العلمي

يجب أن يلتزم الباحث بالخطوات المنهجية للبحث من قبيل تحديد المشكلة، وصياغة الفرضيات، وتحليل البيانات، واستخلاص النتائج، من خلال اختيار أدوات البحث المناسبة والتأكد من صحتها.

  1. المرونة الذهنية

الباحث الناجح يتقبل النقد والتعديل والاختلاف العلمي بصدر رحب، كما انه مستعد لتغيير آرائه إذا تبين له خطؤها بالدليل العلمي.

  1. الإبداع والابتكار

يسعى الباحث الناجح لإضافة شيء جديد إلى مجاله العلمي، ولا يكرر ما قاله الآخرون فقط، بل يحاول تقديم رؤى أو حلول جديدة.

  1. الاطلاع الواسع

الباحث الناجح يقرأ كثيرًا في مجال بحثه والمجالات القريبة منه، ويطلع على المدارس الفكرية المختلفة ليتكون عنده أفق علمي واسع.

  1. القدرة على التعبير العلمي الدقيق

يسعى جاهدا لصياغة أفكاره بلغة واضحة ومترابطة، ويستخدم المصطلحات العلمية بدقة دون غموض أو إسهاب فارغ.

  1. الالتزام بالمعايير الأخلاقية

طبيعة الباحث الناجح انه يحترم حقوق المشاركين (في الأبحاث الميدانية مثلاً)، ويتجنب تلفيق النتائج أو تزييفها من أجل مصلحة شخصية.

 

القسم الرابع: اللغة المعرفية – التعريف والمفاهيم

تحتلّ اللغة موقعًا محوريًا في بناء الفكر الإنساني وصياغة الوعي الجمعي، فهي ليست مجرد أداة للتعبير أو وسيلة للتواصل، بل هي الأهم في تشكيل المفاهيم ونقل المعرفة عبر الأجيال. ومن خلالها تُبنى الرؤى، وتتحدد المواقف، وتتجسد التصورات الذهنية.

وقد تنوعت أنماط اللغة بحسب وظائفها وأهدافها، فهناك اللغة الوجدانية التي تعبّر عن المشاعر، واللغة الإقناعية التي تهدف إلى التأثير في المواقف والسلوك، واللغة الجمالية التي تخاطب الذائقة الفنية، غير أنّ اللغة المعرفية تمثل النمط الأرقى في مجال نقل المعرفة وصياغة الفكر، لما تمتاز به من دقة وموضوعية وترابط منطقي، واعتماد على البرهان والدليل.

تتجلى أهمية اللغة المعرفية في كونها العمود الفقري للخطاب العلمي والأكاديمي والفلسفي، فهي التي تحفظ العلوم من التحريف، وتضمن وضوح المفاهيم، وتمنع الالتباس بين الحقائق والآراء. ومن هنا اصبح من الضروري تسليط الضوء على مفهوم اللغة المعرفية، وخصائصها، وأبعادها الفلسفية والمعرفية، والفروق بينها وبين غيرها من أنماط اللغة، مع تقديم نموذج تطبيقي يوضح كيفية إعداد خطاب يمزج بين اللغة المعرفية واللغة الدعوية واللغة الانفعالية؛ ليكون الأساس عند كل باحث في صياغة المتون ونقل المعرفة بما تتميز به هذه اللغة من قدرة على ذلك.

اعتمد الباحث في هذا القسم منهجًا تحليليًا مقارِنًا، يبدأ ببيان التعريفات وأنواع اللغة، ثم يستعرض الرؤية الفلسفية والبعد الإبستمولوجي للغة المعرفية، ويقارنها بالأنماط الأخرى من حيث الغرض والأسلوب والمجال، ثم يختتم بخطوات عملية لإعداد خطاب بلغة معرفية مدعومة بالبرهان، وهي قضية أساسية لا يجب ان يغفل عنها كل باحث.

ومن هنا يهدف هذا القسم إلى:

–       إبراز الدور المحوري للغة المعرفية في إنتاج المعرفة وصيانتها.

–       بيان الخصائص التي تميز اللغة المعرفية عن غيرها.

–       تقديم منهج عملي لصياغة الخطاب العلمي بلغة معرفية واضحة.

–       الإسهام في ترسيخ ثقافة الخطاب المعرفي في المجالات العلمية والدينية والاجتماعية.

ومن خلال هذه الدراسة، يسعى الباحث في هذا القسم إلى تقديم مادة علمية تسهم في إثراء النقاش العلمي حول اللغة وأبعادها المعرفية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام الدارسين لتوظيف هذا النمط اللغوي في مجالات الفكر والتربية والبحث الأكاديمي.

وقد تضمن هذا القسم مجموعة مباحث:

المبحث الأول: تعريف اللغة المعرفية وأهميتها وخصائصها

أولًا: أنواع اللغة من حيث الوظيفة

–       اللغة المعرفية: وظيفتها نقل العلم والمعرفة، مثل لغة الكتب العلمية، الأبحاث، والخطاب التعليمي الأكاديمي.

–       اللغة الوجدانية أو الانفعالية: وظيفتها التعبير عن المشاعر والانفعالات، كالشعر والمراثي.

–       اللغة الإقناعية: هدفها التأثير في المتلقي لدفعه إلى موقف أو سلوك معين، كخطابات الحملات الانتخابية أو الدعائية.

–       اللغة الجمالية: تُستخدم لإحداث أثر جمالي أو فني، مثل النصوص الأدبية والإبداعية.

ثانيًا: تعريف اللغة المعرفية

اللغة المعرفية: هي اللغة التي تُستخدم لنقل المعرفة والفهم، وبناء التصورات الذهنية المشتركة بين المتحدثين، بحيث تركز على المعاني والمضامين الفكرية أكثر من التركيز على الجوانب الانفعالية أو الجمالية[1]. وهي أداة للتفكير المنطقي والتحليل، وليست مجرد وسيلة للتواصل العاطفي أو الفني.

وقد أشار الجرجاني في دلائل الاعجاز في تعريف البيان بانه (إبانة المتكلم عن مقصوده، وافهام السامع المعنى الذي في نفسه)[2] ، وهذا المقصد في اللغة المعرفية يتركز على وضوح المعنى ودقة التعبير.

ثالثًا: خصائص اللغة المعرفية

–       الدقة: اختيار الألفاظ التي تعبّر عن المعنى بلا غموض.

–       الموضوعية: الابتعاد عن العبارات الانفعالية التي قد تُشوّه المعنى.

–       الترابط المنطقي: بناء الجمل وفق تسلسل فكري يخدم إيصال المعلومة.

–       الاقتصاد في اللفظ: قول ما يلزم لإيصال المعنى بلا إطالة أو حشو.

–       قابلية التحقق: ما يُقال يمكن التحقق منه بالخبرة أو بالدليل بمعنى إمكانية اختبار صحة الجملة أو الفكرة تجريبيا أو منطقيا. وعليه تكون هذه الخاصية -قابلية التحقق- صفة مركزية للغة المعرفية والعلمية، وهي محاولة لجعل الكلام بعيد عن الاختلافات وانه قابل للقياس والاختبار.

رابعًا: أهمية اللغة المعرفية

–       تسهّل التعليم ونقل العلوم عبر الأجيال.

–       تمنع سوء الفهم عبر وضوح المعاني.

–       تدعم التفكير النقدي والتحليل العلمي.

–       تُعتبر الأساس في الحوار الأكاديمي والفلسفي.

خامسًا: الفرق بين اللغة المعرفية وغيرها

–       اللغة المعرفية: دقيقة، موضوعية، وتقوم على البرهان.

–       اللغة الانفعالية: ذاتية، وتعبّر عن المشاعر.

–       اللغة الجمالية: فنية، وتركز على الصور البلاغية.

سادسًا: أمثلة على اللغة المعرفية

–       نصوص المناهج الدراسية والكتب الجامعية.

–       المقالات العلمية المحكمة.

–       الشروحات الفقهية أو الفلسفية التي تعتمد على البرهان.

 

المبحث الثاني: اللغة المعرفية – الرؤية الفلسفية والبعد المعرفي

أولًا: اللغة المعرفية في ضوء الفلسفة

في الفلسفة، لا يُنظر إلى اللغة على أنها مجرد وسيلة للتواصل، بل باعتبارها أداة إنتاج للمعرفة وصياغة الفكر. فهي الوسيط الذي تنتقل من خلاله المفاهيم الكلية مثل (العدالة، الحرية، والإيمان)، وهي أيضًا وعاء للتجريد، أي الانتقال من المحسوس إلى المعاني العقلية الكلية، (ان القوة العاقلة تأخذ الصور الجزئية من المحسوسات فتجردها عن المواد ولواحقها، فتصير صورا عقلية كلية)[3].

كما أن الفلاسفة يرون أن الدقة في التعبير شرط أساسي في أي عملية برهانية، فالبرهان الفلسفي لا يكتمل إلا بلغة خالية من الغموض والاحتمال، إذ إن الغموض يفتح باب الالتباس في النتائج، (من شرط البرهان أن تكون الحدود بيّنة المعنى، فإن الغموض في الألفاظ يوجب الغموض في المعاني، ويخل بصحة النتيجة)[4]

 

ثانيًا: اللغة المعرفية في ضوء علم المعرفة (الإبستمولوجيا)

في علم المعرفة، تُعد اللغة أكثر من كونها وسيلة للتعبير، فهي:

–       وعاء للمعرفة: فان اللغة المعرفية تحفظ المفاهيم العلمية وتنقلها عبر الزمن، ما يضمن تراكم المعرفة وتطورها.

–       أداة للتحقق: اللغة المعرفية تمكّن الباحث من التمييز بين الرأي الشخصي والمعرفة الموضوعية عبر استخدام لغة دقيقة ومحكمة.

–       وسيط للبرهان: اللغة المعرفية تسهّل إقامة الحجة وإبطال الشبهة، إذ إن كل برهان يحتاج إلى صياغة لغوية منضبطة حتى يكون قابلاً للتداول العلمي[5].

ثالثًا: التحديات المعاصرة أمام اللغة المعرفية

–       التلوث المفاهيمي: نتيجة ترجمة المصطلحات الغربية دون تدقيق أو مراعاة للسياق الثقافي، مما يؤدي إلى انحراف المعنى أو تشويهه.

–       الخلط بين الخطاب الدعوي والخطاب العلمي: حيث يتم أحيانًا استخدام لغة خطابية عاطفية في مجال يتطلب الدقة العلمية، فيختلط على المتلقي مقصد الخطاب.

–       هيمنة الإعلام الانفعالي: إذ يطغى الأسلوب الانفعالي في وسائل الإعلام على الخطاب العلمي الرصين، ما يقلل من تأثير اللغة المعرفية في الوعي العام.

رابعًا: الحلول المقترحة

–       تأصيل المصطلحات: بالعودة إلى التراث اللغوي والفلسفي العربي والإسلامي قبل تبني أي ترجمة حديثة.

–       التفريق بين الخطابات: بحيث يلتزم الخطاب الأكاديمي باللغة المعرفية، مع ترك المجال للغة الدعوية أو الانفعالية في سياقاتها المناسبة.

–       تعزيز الثقافة النقدية: ينبغي ان تكون الثقافة النقدية ملكة عند المختصين من خلال الممارسة بعد التعليم والتدريب على قراءة النصوص بلغة تحليلية، وفهم المصطلحات ضمن سياقها.

 

المبحث الثالث: المقارنة بين اللغة المعرفية وغيرها

أولًا: اللغة المعرفية

–       الغرض الأساسي: نقل المعرفة، بناء الفهم، وتوضيح المفاهيم بدقة.

–       الخصائص: تعتمد على الدليل العقلي أو البرهان الشرعي.

–       خالية من المبالغة أو الشحن العاطفي.

–       تراعي المصطلحات الدقيقة والمعاني المحددة.

–       تسعى للموضوعية والاتساق المنطقي.

–       المجال: الأبحاث العلمية، الخطاب الفلسفي، الدراسات الفقهية، والمحاضرات الأكاديمية.

ثانيًا: اللغة الدعوية

–       الغرض الأساسي: إرشاد الناس وتحفيزهم على الالتزام بالدين والعمل الصالح.

–       الخصائص: تمزج بين المعلومة الصحيحة والتحفيز العاطفي.

–       تستشهد بالنصوص القرآنية والروائية للتأثير في السلوك.

–       تستخدم الأسلوب القصصي أو الأمثلة المؤثرة.

–       تهتم بإيصال المعنى بقدر اهتمامها بإثارة الدافعية.

–       المجال: خطب الجمعة، المحاضرات الدينية العامة، البرامج الدعوية.

ثالثًا: اللغة الانفعالية

–       الغرض الأساسي: التعبير عن المشاعر أو إثارة مشاعر المتلقي (الحزن، الفرح، الغضب…).

–       الخصائص: تكثر فيها الصور البلاغية والتعابير المجازية.

–       تركز على الإيحاء أكثر من الشرح المباشر.

–       قد تتجاوز الدقة العلمية لصالح التأثير العاطفي.

–       توجه المتلقي نحو الانفعال بدل التحليل.

–       المجال: الشعر، المراثي، الخطب العاطفية، الأدب الوجداني.

رابعًا: المزج بين الأنماط الثلاثة

إن الباحث أو الداعية الناجح يحتاج أحيانًا إلى المزج الواعي بين هذه الأنماط الثلاثة، بحيث يبقى الأساس معرفيًا، وتُستخدم الدعوة والانفعال كوسائل داعمة لا بدائل عن البرهان.

فاللغة المعرفية تضمن وضوح المفاهيم وصحة الاستدلال، بينما اللغة الدعوية تفتح القلوب وتحث على العمل، واللغة الانفعالية تخلق رابطًا وجدانيًا يرسخ المعنى في النفس.

 

مثال تطبيقي: العدالة الاجتماعية في الإسلام

اللغة المعرفية: يبدأ الباحث بتعريف العدالة في ضوء القرآن والسنة، مع بيان الفرق بين التصور الإسلامي والتصور الغربي، مستشهدًا بالنصوص والأدلة المنطقية.

اللغة الدعوية: ينتقل بعد ذلك إلى تحفيز المستمعين على تطبيق العدالة في حياتهم اليومية، مذكرًا بأن إقامة العدل من أعظم القربات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾[6].

اللغة الانفعالية: يختتم بذكر مشهد مؤثر من سيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام، حين حكم بالعدل حتى على خصمه اليهودي، مما يثير في القلوب مشاعر الإعجاب والخشوع أمام النموذج العملي.

 

المبحث الرابع: عملية إعداد خطاب بلغة معرفية

حرص هذا المبحث على تقديم مخطط عملي لخطوات إعداد خطاب أو نص بحثي يمزج بين اللغة المعرفية واللغة الدعوية واللغة الانفعالية، بحيث يصلح للتطبيق في الكتابة العلمية أو الخطاب الموجه للجمهور.

أولًا: الخطوة الأولى (التأسيس المعرفي)

–       الهدف: وضع الأساس العلمي والفكري للموضوع.

–       الأسلوب: لغة معرفية دقيقة، تعتمد على تعريف المصطلحات، والتحليل العقلي، والاستدلال بالنصوص المحكمة.

–       الأدوات: الاقتباسات الموثقة، المقارنات المنهجية، عرض النظريات، بيان الفروق بين المفاهيم.

–       النتيجة: المتلقي يفهم الموضوع بعمق، ويتأكد من مصداقية الطرح.

ثانيًا: الخطوة الثانية (التحفيز الإيماني)

–       الهدف: ربط المعلومة النظرية بالدافع العملي للعمل بها.

–       الأسلوب: لغة دعوية معتدلة، تدعو القارئ أو السامع إلى الالتزام بالقيم المستخلصة من المرحلة الأولى.

–       الأدوات: آيات قرآنية، أحاديث نبوية، أقوال المعصومين، أمثلة من سيرة العلماء.

–       النتيجة: المتلقي يشعر بالمسؤولية الدينية والأخلاقية تجاه ما تعلمه.

ثالثًا: الخطوة الثالثة (التأثير الوجداني)

–       الهدف: ترسيخ الفكرة في الوجدان وجعلها جزءًا من الذاكرة العاطفية للمتلقي.

–       الأسلوب: لغة انفعالية راقية، تعتمد على الصور البلاغية والمشاهد المؤثرة.

–       الأدوات: قصص حقيقية، مواقف تاريخية مؤثرة، مشاهد حية من الواقع المعاصر.

–       النتيجة: المتلقي يتأثر وجدانيًا، مما يعزز رغبته في التغيير.

رابعًا: الخطوة الرابعة (الربط والدمج)

–       الهدف: الانتقال السلس بين الأنماط الثلاثة دون قطيعة في النص.

–       الأسلوب: استعمال أدوات الربط الفكرية مثل: (إذن، لذلك، وهذا يقودنا إلى…)، مع الحفاظ على ترابط المعنى.

–       النتيجة: نص متكامل، لا يشعر القارئ أنه ينتقل بين أنماط متفرقة، بل يقرأ خطابًا واحدًا متماسكًا.

 

 

الخلاصة

بعد هذا العرض التحليلي للغة المعرفية من حيث تعريفها، وخصائصها، وأبعادها الفلسفية والمعرفية، ومقارنتها بغيرها من الأنماط اللغوية، يتبين لنا أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي بنية معرفية تؤسس للفكر وتوجهه.

لقد أظهرت الدراسة أن اللغة المعرفية تمثل النمط الأرقى من بين الأنماط اللغوية، إذ تقوم على الدقة، والموضوعية، والبرهان، وتعمل على صياغة المعرفة بطريقة تحافظ على وضوح المفاهيم وصحة الاستدلال، وهي بذلك تمثل العمود الفقري للخطاب العلمي والأكاديمي والفلسفي.

كما تبين أن الجمع الواعي بين اللغة المعرفية واللغة الدعوية واللغة الانفعالية يحقق أثرًا مضاعفًا، حيث يضمن وضوح الفكرة، ويثير الدافعية للعمل، ويترك بصمة وجدانية في المتلقي. هذا المزج هو ما نجده في الخطاب القرآني، الذي يجمع بين البيان العقلي، والتحفيز الإيماني، والتأثير الوجداني.

وهنا يمكن تقديم توصيات للباحثين بما يلي:

الالتزام بالمعايير المعرفية في صياغة الخطاب، مع مراعاة الدقة والموضوعية.

تأصيل المصطلحات بالرجوع إلى التراث العربي والإسلامي، وتجنب الترجمات الحرفية غير المنقحة.

التدريب على المزج المتقن بين الأنماط اللغوية الثلاثة بما يخدم الرسالة العلمية والدعوية.

تعزيز الثقافة النقدية لدى الجمهور ليكون قادرًا على التمييز بين الخطاب المعرفي والخطاب الانفعالي.

إن اللغة المعرفية ليست خيارًا تجميليًا في البحث أو الخطاب، بل هي ضرورة ملحة في زمن تتداخل فيه الأصوات وتتعدد فيه مصادر المعلومة. وهي السياج الذي يحفظ المعرفة من التحريف، ويصون الفكر من الانحراف.

القسم الخامس: التمييز بين المقال والبحث العلمي

تمهيد

يختلط عند كثير من الكتّاب والطلاب التمييز بين المقال والبحث العلمي، إذ قد يظن البعض أنّ المقال بما يحتويه من أفكار وتحليل هو نفسه البحث، أو أنّ البحث لا يعدو أن يكون مقالًا مطوّلًا. غير أنّ الحقيقة أنّ كلاهما يختلفان في الجوهر والمنهجية والغاية، رغم ما بينهما من تشابه في المظهر الخارجي من حيث الكتابة والتعبير. فالمقال في أصله عمل فكري أو صحفي أو أدبي يُراد منه إبداء الرأي أو طرح قضية بأسلوب حر ومباشر، بينما البحث العلمي هو دراسة منهجية متكاملة تستند إلى أسس علمية ومراجع موثقة، وتهدف إلى الوصول إلى نتائج جديدة أو تثبيت حقائق قائمة.

ولضرورة ان  رفع الالتباس عند الباحثين وتوضيح الفروق الجوهرية بينهما، نقدم مقارنة شاملة بين البحث والمقال لبيان الاختلاف من جميع الحيثيات:

الفروق التفصيلية

  1. من حيث التعريف:

 البحث: دراسة علمية منهجية معمقة تتناول مشكلة أو سؤالًا محددًا وفق خطوات علمية.

المقال: نص قصير يطرح فكرة أو قضية محددة بأسلوب إنشائي أو تحليلي.

  1. من حيث الهدف

البحث: إضافة معرفة جديدة، حل مشكلة علمية، أو اختبار فرضيات.

المقال: التثقيف، الإقناع، أو إثارة النقاش.

  1. من حيث الحجم والطول

البحث: أطول بكثير، يبدأ من عشرين صفحة وقد يصل إلى مئات الصفحات.

 المقال: قصير، من صفحة إلى عشر صفحات تقريبًا.

  1. من حيث المنهجية

البحث: يخضع لمنهج علمي واضح (وصفي، تحليلي، استقرائي، مقارن…) مع خطوات منظمة (مقدمة، إشكالية، فرضيات، تحليل، نتائج، خاتمة).

 المقال: لا يلتزم بمنهجية صارمة، وقد يكتفي بالرأي والتحليل.

  1. من حيث الجمهور المستهدف

البحث: موجه للأكاديميين والباحثين وطلبة الجامعات.

المقال: موجه للجمهور العام (قراء الصحف والمجلات).

  1. من حيث الأسلوب

البحث: أسلوبه علمي محايد ودقيق، يخلو من العاطفة والإنشاء.

المقال: قد يكون صحفيًا أو أدبيًا، يميل إلى البلاغة والإيجاز، ويسمح برأي الكاتب المباشر.

  1. من حيث المصادر والمراجع

البحث: يعتمد على مصادر متعددة وموثقة بدقة وفق أصول التوثيق العلمي.

 المقال: قد لا يستخدم مصادر، أو يكتفي بالقليل منها دون توثيق دقيق.

  1. من حيث النتائج

البحث: ينتهي بنتائج علمية موضوعية وتوصيات عملية.

 المقال: ينتهي بخلاصة رأي الكاتب أو بدعوة للتفكير.

  1. من حيث القيمة العلمية

البحث: قيمته أكاديمية ومعرفية معترف بها، ويُعتمد عليه في الدراسات والترقيات.

 المقال: قيمته ثقافية أو توعوية بالدرجة الأولى.

أمثلة تطبيقية للتوضيح

أولًا: من المجال الاجتماعي الحديث

مقال اجتماعي قصير

 أصبح استخدام شبكات التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية، فهي تسهّل التواصل وتبادل المعلومات بسرعة غير مسبوقة. ومع ذلك، فإن الإفراط في استخدامها قد يؤدي إلى عزلة اجتماعية وضعف العلاقات الأسرية. من هنا فإننا بحاجة إلى وعي متوازن يجعلنا نستفيد من مزايا هذه الوسائل دون أن نقع في سلبياتها.

هذا مثال للمقال: يعرض فكرة واحدة (التواصل الاجتماعي)، بأسلوب مباشر، مع رأي الكاتب، دون منهجية أو مصادر موسعة.

 

بحث اجتماعي مختصر

عنوان البحث: أثر شبكات التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية في المجتمع العراقي.

مقدمة: شهد العالم في العقدين الأخيرين ثورة هائلة في وسائل الاتصال، كان أبرزها شبكات التواصل الاجتماعي.

مشكلة البحث: ما مدى تأثير هذه الوسائل على تماسك العلاقات الأسرية في المجتمع العراقي؟

فرضيات البحث:

الاستخدام المفرط لشبكات التواصل يؤدي إلى ضعف الحوار الأسري.

الاستخدام المعتدل يمكن أن يعزز الروابط الأسرية.

المنهجية: المنهج الوصفي التحليلي، مع استبيان لـ 300 أسرة عراقية.

النتائج: 65% من الأسر أقرّت بتراجع التواصل المباشر بسبب الانشغال الافتراضي.

الخاتمة: لشبكات التواصل أثر مزدوج، فهي تسهّل الاتصال لكنها قد تضعف التماسك الداخلي للأسرة. توصي الدراسة بالتثقيف الأسري حول الاستخدام السليم.

هذا مثال للبحث: يتضمن مقدمة، إشكالية، فرضيات، منهج، نتائج، وخاتمة.

ثانيًا: من المجال الإسلامي والفكري

مقال إسلامي قصير

التكافل الاجتماعي من أهم القيم التي ركّز عليها الإسلام، فهو ليس مجرد مبدأ نظري، بل ممارسة عملية تنعكس في نظام الزكاة والخمس والصدقات، وفي مسؤولية الدولة تجاه الضعفاء. غير أنّ واقع المسلمين اليوم يشهد فجوة كبيرة بين هذه المبادئ وتطبيقها، مما يستدعي العودة إلى تعاليم القرآن ونهج أهل البيت عليهم السلام لإعادة التوازن الاجتماعي.

  

هذا مثال للمقال: نص قصير يعرض فكرة، مدعوم برأي عام دون تفصيل منهجي.

بحث إسلامي مختصر

عنوان البحث: العدالة الاجتماعية في الفكر الإسلامي عند الإمام علي عليه السلام.

مقدمة: يُعدّ مفهوم العدالة من الركائز الكبرى في الفكر الإسلامي، وقد شكّل محورًا بارزًا في خطب ورسائل الإمام علي.

مشكلة البحث: كيف تجلّت العدالة الاجتماعية في نهج الإمام علي عليه السلام، وما مدى قابليتها للتطبيق في واقعنا المعاصر؟

فرضيات البحث:

أنّ العدالة عند الإمام علي عليه السلام تشمل البعد الاقتصادي والسياسي معًا.

أنّ المساواة أمام القانون أساس للتماسك الاجتماعي.

المنهجية: تحليل نصوص نهج البلاغة ومقارنتها بالواقع الاجتماعي المعاصر.

النتائج: يتضح أنّ الإمام علي عليه السلام قدّم تصورًا متكاملًا للعدالة يقوم على رعاية حقوق الفقراء، وتوزيع عادل للثروة، ومحاسبة الولاة.

الخاتمة: العدالة في الرؤية العلوية ليست مجرد قيمة مثالية، بل نظام عملي قابل للتنفيذ، مما يستلزم استلهامه في إصلاح المجتمعات الإسلامية اليوم.

هذا مثال للبحث الإسلامي: يتضمن إشكالية، فرضيات، منهجية، تحليل نصوص، ونتائج موثقة.

خاتمة

يتبين من الأمثلة السابقة أنّ المقال والبحث يختلفان في الجوهر والوظيفة:

 فالبحث يتطلب التزامًا بالمنهج العلمي، وتوثيقًا للمصادر، وتحليلًا معمقًا يقود إلى نتائج وتوصيات.

 اما المقال فانه يعرض فكرة سريعة أو وجهة نظر بأسلوب حر، سواء في قضايا اجتماعية معاصرة أو في قضايا فكرية إسلامية.

 ومن هنا تبرز أهمية معرفة الطالب والباحث بهذا التمييز، لأن الخلط بينهما قد يضعف القيمة العلمية للعمل، بينما الوعي بالفروق يفتح الطريق لإنتاج معرفة رصينة تخدم الدين والمجتمع.

 

الملحق النافع

   ان معرفة المصادر وخصوصياتها العلمية من الاساسيات في رصانة البحوث العلمية، ولعل تعدد المصادر وتنوعها ورصانتها تعطي للبحث العلمي تميزا وقيمة علمية، ومن هنا عمدنا في هذا الملحق الى تقديم تفصيلا دقيقا لمعرفة المصادر وتخصصها وتسلسلها الزمني حيث لا يستغني عنه الباحث، لاسيما ارجاع النظريات العلمية واقوال العلماء في قضية ما الى اصحابها واول القائلين بها، الا ان السعي في هذه المرحلة سيقتصر على تصنيف المصادر الاسلامية بحسب التاريخ والنوع، وهو ما يعتمد عليها الباحث في الرجوع بها الى المصادر الاساسية.

ومن الجدير بالذكر ان الباحث يحتاج في مراجعة الادبيات الى نوعين منها الاول يتضمن معرفة المصادر والمراجع الاساسية التي تذكر الاقوال والنظريات الاساسية في اي موضوع، والثاني يتضمن معرفة ما وصلت اليه الدراسات من تطور في المعرفة لموضوع ما واحدث النظريات والابحاث في ذلك الموضوع، ولا ينبغي الاعتماد على نقل المنقول من الاقوال بل لابد من الرجوع الى اصل مصدر القول حتى لا نقع في محذور الخطأ في النقل فكم مشهور لا اصل له، ضافا الى الامانة العلمية في النقل فانها من اساسيات البحث العلمي الرصين.

 

مصادر ومراجع العلوم الإسلامية، الببليوغرافية (Bibliography)

الببليوغرافية هي قائمة تتضمن المراجع والمصادر والكتب التي تم الاستناد إليها في إعداد دراسة أو بحث أو كتاب، وتهدف الببليوغرافية إلى توثيق الجهود العلمية والأدبية، وتزويد القارئ بالمعلومات الكافية للوصول إلى المصادر التي استُخدمت.

وقبل الخوض في أنواع الببليوغرافيا، ينبغي بيان كل واحد من هذه المصطلحات والفرق بينهما، ليتسنى للباحث النظر في استخدام اي منهما بدقة علمية:

اولا: المصادر

هي المواد الأصلية التي تحتوي على المعلومات الخام أو الأساسية، وتعتبر الأساس الذي يُبنى عليه البحث.

مثل:

–        النصوص الأصلية: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والدساتير، القوانين.

–        الوثائق التاريخية: المخطوطات، والمعاهدات، والمراسلات.

–        البيانات الأولية: نتائج الاستبيانات أو التجارب العلمية.

وتُستخدم المصادر لاستقاء المعلومات الأولية مباشرةً من المصدر الأساسي.

ثانيا: المراجع

هي كتب أو مواد تستند إلى المصادر وتشرحها أو تُعلّق عليها، وتهدف إلى تفسير المعلومات وتحليلها.

مثل:

  • كتب الشرح والتحليل.

  • المقالات العلمية التي تناقش نتائج أبحاث معينة.

  • القواميس والمعاجم.

 

ثالثا: الكتب

 هي أية مادة منشورة تُقدّم محتوى مكتوبًا حول موضوع ما، والكتب قد تكون مصادر أو مراجع حسب طبيعتها.

 

رابعا: الببليوغرافية

 كلمة ببليوغرافية (Bibliography) أصلها يوناني، وهي مكونة من جزئين:

–        Biblio (ببليو): وتعني كتاب.

  • Graphia (غرافيا): وتعني (كتابة) أو (وصف).

وبذلك، فإن كلمة ببليوغرافيا تعني حرفيًا (وصف الكتب) أو( كتابة عن الكتب).

ثم استُخدمت الكلمة في البداية للإشارة إلى فن جمع وتصنيف الكتب، ومع مرور الوقت، أصبحت تعني قائمة المراجع التي تُستخدم في كتابة الأبحاث والدراسات.

أنواع الببليوغرافيا:

1. الببليوغرافيا الوصفية: تقدم وصفًا تفصيليًا للمصادر (مثل العنوان، المؤلف، الناشر، وتاريخ النشر).

2. الببليوغرافيا الموضوعية: تنظم المصادر وفقًا لموضوع معين.

3. الببليوغرافيا الشاملة: تضم جميع المصادر المتعلقة بموضوع معين أو حقبة زمنية.

أهمية الببليوغرافيا:

–        توثيق المصادر المستعملة في البحث.

–        مساعدة الباحثين الآخرين في الوصول إلى نفس المصادر.

–        إظهار مدى عمق البحث وشموليته.

 

بناءا على ما تقدم فاننا سنقوم بتقديم قائمة ببليوغرافية العلوم الاسلامية وتشمل: بُعدها النوعي والموضوعي، كما في كتب الفقه والحديث والتفسير والسيرة وغيرها، وبعدها التاريخي، من جهة اسبقية المولفات بحسب تواريخها، نعم ربما تدخل بعض انواع الكتب التي تتميز بموضوعاتها التي لا تكون جزء حقيقي من العلوم الاسلامية، الا انه يمكن القول انها غلب عليها دراستها مع مصنافات موضوعات العلوم الاسلامية فتم زجها في قائمة المصنفات الاسلامية، كما في علم المنطق.

ونكتفي هنا بذكر عنوانات ببليوغرافية العلوم الاسلامية على امل ان نفصلها لاحقا بملحق لهذا الكتاب ان شاء الله تعالى.

ببليوغرافية العلوم الاسلامية

  • الكلام والعقائد

  • الفقه والمبادئ

  • الحديث

  • التفسير

  • الفرق الإسلامية

  • الأخلاق الإسلامية

  • كليات – تاريخ الإسلام

  • السير الذاتية

  • الآداب والتقاليد

  • التصوف والعرفان

  • الفلسفة الإسلامية

  • المنطق

 

الخاتمة

بعد الحمد لله على توفيقه في إتمام هذا الوجيز في مهارات البحث العلمي، اود ان اختم الكلام في موجز العمل الذي تم تقديمه، في الدورة التي أقامها موقع مقالات، والتي اثمرت هذه الاسطر عن تقديم موجز يوضح مفهوم البحث العلمي وأهميته وانواعه ومناهجه وطريقة كتابة البحث العلمي وغير ذلك مما نرجو للقارئ الكريم الاستاناس به والاستفادة منه، ومع ذلك فاننا ندعو الاخوة الكرام من الأساتذة والطلاب والباحثين الى التوسع في هذه المعرفة التي حتما ستكون مثمرة في انتاج أبحاث علمية رصينة ومفيدة، كما تجدر الإشارة هنا الى ان المعرفة العامة في هذه الأسس والمناهج لا تكفي ما لم يتمكن الباحث من كسب الملكة في تلك القوانين حتى وان لم يكن على نحو التخصص، والله ولي التوفيق.

 

المصادر

القران الكريم

المعتزلي، ابن ابي الحديد، شرح مهج البلاغة، مؤسسة اسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع.

الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، دار الحديث للطابعة والنشر.

امير المؤمنين عليه السلام، نهج البلاغة، دار الذخائر، قم المقدسة.

الصدوق، محمد بن علي ابن قولويه القمي، الخصال، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، قم المقدسة.

[1] – انظر: نعوم تشومسكي، اللغة والعقل، ترجمة فؤاد زكريا، ص 45، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1984م.

[2] – الجرجاني، عبد القاهر عبد الرحمن، دلائل الاعجاز، ص50

[3] – ابن سينا، الشفاء: قسم المنطق، ج1، ص 27، تحقيق إبراهيم مدكور، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1964م.

[4] – ابن سينا، الشفاء، قسم البرهان، ج1، ص 15 .

[5] – انظر: محمد باقر الصدر، الأسس المنطقية للاستقراء، ص 88، دار التعارف، بيروت، ط3، 1981م.

[6] – النحل: 90

 

Scroll to Top