المقدّمة:
إنَّ للإمام الحسن بن عليّ المجتبىٰ (عليه السلام) مكانةً فريدةً في روح الرسالة الإسلامية؛ فهو سبط النبيّ (صلىٰ الله عليه وآله)، وابنه كما جاء في الحديث، وريحانته في الدنيا، وسيد شباب أهل الجنة بشهادة كبار أهل السُنَّة.
ومن المعروف عند جميع المسلمين أنَّ الإمام الحسن (عليه السلام) هو الإمام الثاني من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في مدرسة أهل البيت، فإنَّ ما قد يُغفل عنه أحيانًا، هو أنَّ للإمام الحسن (عليه السلام) مكانه رفيعة مذكورةٌ بوضوحٍ في أهم مصادر أهل السُنَّة والجماعة، من كتب الحديث إلىٰ كتب السيرة.
وفي زمنٍ تتعالىٰ فيه الأصوات إلىٰ التقريب بين المذاهب الإسلامية، فإنَّ أبرز ما يجمع القلوب ويوحّد الصفوف هو محبة آل بيت النبيّ (صلىٰ الله عليه وآله)، ومنهم الإمام الحسن (عليه السلام)، الذي جمع في سيرته بين الشرف النبويّ، والحكمة السياسية، والمظلومية الصامتة.
هذا المقال محاولة هادئة لعرض هذه المكانة السامية من خلال نصوص أهل السُنَّة أنفسهم، وبيان كيف عبَّرت كلمات النبيّ (صلىٰ الله عليه وآله)، ومواقف الصحابة، عن حبٍّ عميق وتقدير بالغ لهذه الشخصية العظيمة، الذي لم يكن مجرد حفيدٍ محبوب، بل كان جزءًا من الامتداد الرسالي للنبوّة.
وسيقع ذلك في أربع نقاط رئيسية:
أولًا: نصوص نبوية في حق الإمام الحسن (عليه السلام):
يوجد في كتب الحديث المعتبرة عند أهل السُنَّة كم كبير بذكر مناقب الإمام الحسن (عليه السلام)، ومحبّته الخاصة عند رسول الله (صلىٰ الله عليه وآله)، وفيما يلي نماذج مختصره من هذه الأحاديث الصحيحة، كما وردت في مصادرهم الأساسية:
«الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا»:
حدَّثنا أحمد بن عبد الله البزار التستري، ثنا محمد بن السكن الأيلي، ثنا عمران بن أبان، ثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله (صلىٰ الله عليه (وآله)): «الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا»(1).
«اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ»:
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن هشام ابن سعد، عن نعيم المجمر عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسناً قط إلَّا فاضت عيناي دموعاً، وذلك أنَّ رسول الله (صلىٰ الله عليه (وآله)) خرج يوماً فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه، فلم يكلمني حتَّىٰ جئنا سوق بني قينقاع، فطاف بها ونظر ثم انصرف وأنا معه، حتَّىٰ جئنا المسجد، فجلس واحتبىٰ ثم قال: أي لكاع ادع لي لكعاً.
قال: فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته، ثم جعل رسول الله (صلىٰ الله عليه (وآله)) يكفح فمه فيدخل فاه في فيه ثم يقول: «اللهم إني أحبه فأحببه وأحبب من يحبه»(2).
لاحظ أنَّ مثل هذا الكلام لا يصدر من النبي (صلىٰ الله عليه وآله) إلَّا في حقّ أحدٍ إذا بلغ منزلةً عظيمةً في الدين.
«ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ المسْلِمِينَ»:
… روينا من طريق البخاري عن صدقة عن ابن عيينة عن أبو موسىٰ عن الحسن سمع أبا بكرة قال: «سمعت رسول الله (صلىٰ الله عليه (وآله)) علىٰ المنبر، والحسن إلىٰ جنبه ينظر إلىٰ الناس مرة، وإليه مرة، ويقول: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنْ المسْلِمِينَ» فإن زاد الأمر حتَّىٰ يخيفوا السبيل، ويأخذوا مال المسلمين غلبة، بلا تأويل، أو يسفكوا دما كذلك، فهؤلاء محاربون لهم حكم المحاربة…(3).
«هذانِ ابْنايَ وابْنا ابْنتي، اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُما، فأحِبَّهُما وأحِبَّ من يُحبُّهُما»:
حدَّثنا سفيان بن وكيع وعبد بن حميد، قالا: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسىٰ بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، قال: أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد، قال: أخبرني أبي أسامة بن زيد، قال: طرقت النبي ݕ ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبي ݕ وهو مشتمل علىٰ شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي، قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه، فإذا حسن وحسين علىٰ وركيه، فقال: «هذانِ ابْنايَ وابْنا ابْنتي، اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُما، فأحِبَّهُما وأحِبَّ من يُحبُّهُما».
هذا حديث حسن غريب(4).
تكرّرت هذه الأحاديث بكثرة، وجميعها تدلّ علىٰ أنَّ محبّة الإمام الحسن (عليه السلام) مرتبطة بمحبّة النبي (صلىٰ الله عليه وآله)، وأنَّ بغضه يعني الابتعاد عن تلك المحبة، والعياذ بالله.
ثانيًا: مواقف النبي (صلىٰ الله عليه وآله) العملية تجاه الإمام الحسن (عليه السلام):
لم تكن محبة النبيّ (صلىٰ الله عليه وآله) للإمام الحسن (عليه السلام) مقتصرة علىٰ الأقوال والأحاديث بحقه، بل برزت هذه المحبة في مواقف عملية تعبّر عن عاطفة نادرة، والتقدير البالغ لمنزلته، في أي زمان ومكان، حتَّىٰ في أوقات العبادة والخطابة وأمام الناس كافة.
أولها: السجود الطويل لأجله:
(حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وَسَلَّمَ) فِي إِحْدَىٰ صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، الظُّهْرِ – أَوِ الْعَصْرِ – وَهُوَ حَامِلٌ الْحَسَنَ – أَوِ الْحُسَيْنَ – فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وَسَلَّمَ) فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ، فَصَلَّىٰ، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ، سَجْدَةً أَطَالَهَا، فَقَالَ: إِنِّي رَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَىٰ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وَسَلَّمَ)، وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ فِي سُجُودِي، فَلَمَّا قَضَىٰ رَسُولُ اللهِ (صَلَّىٰ اللهُ عَلَيْهِ (وآله) وَسَلَّمَ) الصَّلَاةَ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ، هَذِهِ سَجْدَةً قَدْ أَطَلْتَهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ أَنَّهُ يُوحَىٰ إِلَيْكَ، قَالَ: فَكُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حتَّىٰ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ)(5).
ثانيها: نزول النبي (صلىٰ الله عليه وآله) من المنبر لأجل الإمام الحسن (عليه السلام):
أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حَدَّثَنَا يحيىٰ بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحُبَاب، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه، قال: كان رسولُ الله (صلَّىٰ الله عليه (وآله) وسلم) يَخطُبُ، فأقبل الحسنُ والحسينُ عليهما قميصان أحمران، فجعلا يَعثُرانِ ويقومانِ، فنزل فأخذَهما فوَضَعَهما بين يديه، قال: صدق اللهُ ورسولُه: ﴿إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (التغابن: 15)، رأيتُ هذَينِ فلم أصبِرْ، ثم أَخذ في خُطبتِه(6).
ثالثها: ذكر الإمام الحسن (عليه السلام) في حديث الكساء، وآية المباهلة:
1 – حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، قال: دخلت علىٰ واثلة بن الأسقع، وعنده قوم، فذكروا عليا، فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله (صلَّىٰ الله عليه (وآله) وسلم)؟ قلت: بلىٰ، قال: أتيت فاطمة (رضي الله تعالىٰ عنها) أسألها عن علي، قالت: توجه إلىٰ رسول الله (صلىٰ الله عليه (وآله) وسلم)، فجلست أنتظره حتَّىٰ جاء رسول الله (صلىٰ الله عليه (وآله) وسلم) ومعه علي وحسن وحسين (رضي الله تعالىٰ عنهم)، آخذ كل واحد منهما بيده، حتَّىٰ دخل فأدنىٰ علياً وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسناً، وحسيناً كل واحد منهما علىٰ فخذه، ثم لفَّ عليهم ثوبه – أو قال: كساء – ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ (الأحزاب: ٣٣)، وقال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق»(7).
2 – حدثني محمد بن سنان قال، حدثنا أبو بكر الحنفي قال، حدثنا المنذر بن ثعلبة قال، حدثنا علباء بن أحمر اليشكري قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ﴾ الآية، أرسل رسول الله (صلىٰ الله عليه (وآله) وسلم) إلىٰ عليّ وفاطمةَ وابنيهما الحسن والحسين، ودعا اليهود ليُلاعنهم، فقال شاب من اليهود، ويحكم! أليس عهدُكم بالأمس إخوانُكم الذين مُسخوا قردةً وخنازير؟! لا تُلاعنوا! فانتهَوْا(8).
مفاد هذه الأخبار أنَّ الإمام الحسن (عليه السلام) ليس فقط قريب من النبي (صلىٰ الله عليه وآله وسلم)، بل هو أكثر من ذلك، أنه شريك في بيان الطهارة الروحية لأهل البيت (عليهم السلام).
ثالثًا: مواقف الصحابة من الإمام الحسن (عليه السلام):
كانت محبة النبيّ (صلىٰ الله عليه وآله) للإمام الحسن (عليه السلام) جلية وظاهرة، وانعكست هذه المنزلة أيضًا علىٰ سلوك كبار الصحابة، فكانوا يجلّونه، ويحترمونه، ويظهرون مكانته بوصفه سبط النبي وامتداد بيته الطاهر.
قول أبا بكر للإمام الحسن (عليه السلام) وهو يحمله: (بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ).
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَحَمَلَ الْحَسَنَ وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ، لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ؛ وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ(9).
أبو هريرة وغيره من الصحابة:
روىٰ أبو هريرة أحاديث كثيرة في فضل الحسن والحسين، وقد كان من المكثرين في الحديث عن حبّ محمد رسول الله (صلىٰ الله عليه وآله) لهما، ومن الجميل أنَّه كان يُحدّث بها بكثرة، وهذا أكبر دليل علىٰ مدىٰ حضورهما في الذاكرة النبوية والحديثية، يمكنك مراجعة(10).
رابعًا: مظلومية الإمام الحسن (عليه السلام):
رغم وجود هذه المنزلة العظيمة التي ذكرت في النصوص ومواقف الصحابة من الإمام (عليه السلام)، فقد واجه الإمام الحسن (عليه السلام) مظلوميةً مؤلمة بعد وفاة جدّه رسول الله (صلىٰ الله عليه وآله). لم تُراعَ مكانته عند الله ورسوله في كثير من المواقف، بل تعرّض لتجاهلٍ سياسي وعسكري، وحتَّىٰ لعداءٍ صريح من بعض الأطراف، نشير هنا الىٰ بعض يسير من تلك المظلوميات التي واجهها الإمام الحسن (عليه السلام)، ومن أبرز وجوه هذه المظلومية:
الطعن في المدائن، رغم أنه تحقق فيه وعد النبي (صلىٰ الله عليه وآله) أنَّ صلح الإمام الحسن (عليه السلام) مع معاوية لم يكن ضعفًا، بل تجسيدًا دقيقًا لقول النبي (صلىٰ الله عليه وآله): «إن ابني هذا سيد، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين»(11).
ومع ذلك، وُجّهت له الانتقادات، واتُّهم بالتنازل عن حقّه، مع أنَّ النبي (صلىٰ الله عليه وآله) نفسه سمّىٰ هذا العمل (إصلاحًا)، وقال النبي (صلىٰ الله عليه وآله) في حقّه: «إنَّ ابني هذا سيّد»، فجعل له السيادة ابتداءً، سواء أصلح أو لم يُصلح؛ لأنَّه بدأ كلامه بإثبات السيادة بصيغة تقريرية مطلقة، ثم علّق بقوله: «ولعل الله أن يُصلح به…»، مما يدلّ علىٰ أنَّ الصلح لم يكن سببًا للسيادة، بل أثرًا من آثار مقامه الشريف.
رفض دفنه بجوار النبي (صلىٰ الله عليه وآله):
علىٰ الرغم من أنَّه سبط رسول الله، فقد مُنع الإمام الحسن (عليه السلام) من أن يُدفن بجوار جده، وهذا من أبرز المشاهد التي تعكس قمة الظلم والحقد.
قيل: (… هذا الأمر لا يكون أبداً يدفن ببقيع الغرقد ولا يكون لهم رابعاً والله أنه لبيتي أعطانيه رسول الله (صلىٰ الله عليه وسلم) في حياته…)(12).
الخاتمة:
من خلال ما تقدَّم من النصوص والمواقف، يتَّضح لنا أنَّ الإمام الحسن بن عليّ (عليه السلام) لم يكن مجرد حفيدٍ محبوب لرسول الله (صلىٰ الله عليه وآله)، بل كان إمامًا في الدين، ومحلًا لمحبة الرسول، وموردًا لاحترام الصحابة، ومصداقًا للآيات القرآنية التي أمرت بمودة القربىٰ.
إنَّ كتب أهل السُنَّة الكبرىٰ نفسها تشهد بذلك، وهي حُجّة ودليل قائم علىٰ جميع أهل السنة.
وفي زمن تشتدّ فيه الحاجة إلىٰ الوحدة، فإنَّ محبة الإمام الحسن (عليه السلام) ليست قضية مذهبية، بل فريضة نبوية:
قال تعالىٰ: ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ﴾ (الشورىٰ: 23).
فليكن هذا المقال دعوةً إلىٰ إعادة قراءة سيرة هذه الشخصية البارزة العظيمة من مصادرنا المشتركة، وتقديرًا لمقامه، ومواساةً لروحه المظلومة.
الحمد لله رب العالمين
(1) أ – رواه الطبراني في معجمه الكبير عن احمد بن عبد الله البراز، (المعجم الكبير:19/292/ح650).
ب – رواه الترمذي عن أبو داود الحفري، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد، وقال في هذا الحديث (حديث صحيح)، (سنن الترمذي:6/324/ح4101).
ج – رواه الحاكم النيسابوري عن بو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عثمان بن سعيد المري، حدثنا علي بن صالح، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، وقال فيه (صحيح)، (المستدرك علىٰ الصحيحين:5/727/ح4835).
(2) أ – رواه الزهري في الطبقات الكبرىٰ الطبقة الخامسة، (الطبقات الكبرىٰ الطبقة الخامسة:1/253/ح186.
ب – رواه البخاري في صحيحه عن حجاج بن المنهال عن شعبة عن عدي عن البراء، (صحيح البخاري:3/1370/ح3539).
ج – رواه ابن كثير في جامع المسانيد والسنن عن محمد بن جعفر عن شعبة عدي بن ثابت عن البراء، (جامع المسانيد و السنن:1/393/ح720).
(3) أ – رواه ابن حزم في المحلىٰ، (المحلىٰ بالآثار:11/343).
ب – رواه البخاري في صحيح البخاري عن أبا بكرة، (صحيح البخاري:2/962/ح2557).
ج – رواه السيوطي في الجامع وقال: أخرجه الطبراني، والطيالسي، والبراز، (جامع الأحاديث: 7/118/ح5938)
(4) أ – رواه الترمذي عن سفيان بن وكيع وعبدُ بن حميد، (سنن الترمذي:6/325/ح4103).
ب – رواه ابن حجر العسقلاني عن أسامة بن زيد في هداية الرواة (هداية الرواة- مع تخريج المشكاة الثاني للألباني:5/455/ح6114).
(5) أ – أحمد بن حنبل في مسنده، (مسند أحمد:25/419/ح16033)
ب – أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في السنن الكبرىٰ، (السنن الكبرىٰ:1/366/ح731).
(6) أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، وقال فيه: (هذا حديث صحيح علىٰ شرط الشيخين) في المستدرك علىٰ الصحيحين (المستدرك علىٰ الصحيحين:8/274/ح7583).
(7) أ – مسند أحمد بن حنبل، (مسند أحمد:28/195/ح16988).
ب – ابن كثير في كتابه تفسير القرآن العظيم، ( تفسير القرآن العظيم:6/186).
ج – أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري في تفسير الطبري، (جامع البيان عن تأويل آي القرآن:20/266).
(8) أ – ابن كثير في كتابه تفسير القرآن العظيم، ( تفسير القرآن العظيم:1/496).
ب – أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري في تفسير الطبري، (جامع البيان عن تأويل آي القرآن: 6/482/ح719).
(9) صحيح البخاري:3/1370/ح3540.
(10) صحيح البخاري / باب مناقب الحسن والحسين (عليهما السلام)؛ سنن الترمذي / مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب و الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
(11) ذكرنا المصدر سابقًا.
(12) تاريخ دمشق: 13/293؛ سير أعلام النبلاء: 3/276؛ انظر تاريخ اليعقوبي: 2/214.